أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد العظيم طه - بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/8















المزيد.....



بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/8


أحمد عبد العظيم طه

الحوار المتمدن-العدد: 7257 - 2022 / 5 / 23 - 19:07
المحور: الادب والفن
    


شيء41

كان يُجاز شديدًا وجود رواية في قلب الرواية، فذلك النوع الهيولي من الكتابة الاستباقية – أي التي تستبق كتابتها أحداثها/ أيهما أسبق؟– ينحو إلى التعدد بشكل مذهل تفرضه أشياء بسيطة في مجملها، معقدة الأثر في تأثيرها. كأن تتناول رشفة ذات صوت من الشاي الثقيل، ثم تعاود النظر إلى لوحة الكتابة. أو ترى من الشباك المجاور بعضًا من أولاد المنطقة النازية – هكذا تدعى – وهم يعبرون الشارع مشتعلو الحماسة باصطكاك سنجهم بعضها ببعض، وبتلفظ كلمات نابية أثناء المشي السريع، ثم تلتفت إلى الشاشة لترى كيف تستهل المشاجرة بالصياح من بعيد، تعقبه زجاجات المولتوف...

*******
أمسية كئيبة

- Hi Mary
- !Hi

إلى جوارها تسرح ثلاث بكرات من شرائط الدانتيل، حمراء، وصفراء، وبيضاء – ألوان بوذية لها دلالتها– تقريبًا هي تصنع حزامًا بوذيًا، تضفره بتلك العصا الخشبية الرفيعة التي تشبه إبرة التريكو. قابلتني بنظرة عابرة، وبدا الضيق وافرًا على وجهها.. أحتضنها.. قبلتها بهدوء.. ثم رحت أعلل تأخري لكل هذا الوقت، ببضع كلمات عن حفاوة حسن بسطان المبالغ فيها. غير أنها لازالت حانقة، حتى أن بشرتها تظهر شديدة الدموية على ضوء مصباح النيون الناصع.

- ماذا بكِ؟
- Nothing!..
- كيف لاشيء ويظهر عليكِ كل هذا الضيق؟.
- لا شيء قد يهمكَ.
- (أغضب فأصمت بارق العين من هذه اللكنة المتعجرفة)...

- (لحظات خاطفة ثم تقبلني بخدي) لقد أصبحت سر سعادتي فكيف يمكن أن أضيق بكَ.. كل ما في الأمر هو أنني لا أريد أن أشغل دماغك بسخافات.
- (انبسطت سحنتي شيئًا).. إن ما يهمكِ يهمني، أعتقد أنه شيء normal في حالتنا هذه.. so كيف تحجبين عني my right في مشاركتك الهم؟ أم أنني خاص فقط بالأمور السعيدة؟
- (تتكلم بعصبية لا تستطيع السيطرة عليها..) إنه المدير المحلي بالمدرسة.. يضطهدني. ويتحين الـ chances لانتقادي والانتقاص مما أقوم به. رغم أنني أقوم بعملي بشكل ممتاز. بل هناك من الطلبة من يفهم المادة العلمية ويحبها من أجلي...
- Is he يعامل الجميع بهذه الطريقة؟!...
- لا أراه يعامل أحدًا هكذا غيري.. ربما Aleson في أحيان قليلة.

أحاول التهوين عليها، شارحًا كيف أن طبيعة هذا المجتمع المحلي في أغلبها لا تحب الناجحين بصورة لافتة، ذلك أن هذا النجاح الفائق يشعرهم بقلة القيمة – الحقيقية – أيضًا يجعلهم ناقمين على أنفسهم بشكل لا إرادي مما يوسـ.....
تنفرج قسماتها ببطئ، ويبدو الأثر المريح للفضفضة واضحًا على قسمات وجهها، والذي خف احمراره كثيرًا، وكاد أن يعود إلى طبيعته البيضاء الشاحبة.

تفتح شكمجية المخدرات.. تُخرج سيجارتان ملفوفتان.. وتنظر نظرات ذات مغزى إذ تناولني سيجارتي... ضحكنا سويًا، ونشعل سيجارتانا من لهب واحد.. حتى إذا امتلأ الأفق بدخان الحشيش، واستنار العقل بنور الغياب.. وباتت الأشياء مجسمة.. تجسمنا نحن أيضًا، والتحمنا كالتحام الغريمين.

*******

حلم/ المصور الهارب

أنا أراني أعدو كالبرق خلف سور معسكر الشركة العظيمة بـ وادي مندر.. الرمال الصحراوية الهشة تضاعف شقائي إلى حد أن قدماي تغوصان في كل قفزة.
لقد تمزقت ثيابي وأجزاء كبيرة من جلدي أثناء اندفاعي خلال السلك الشائك للسور.. فهناك من يطاردني بإصرار يفوق سرعتي في العدو، ويبدو جليًا أنه لا يريد إمساكي – لم يستطع أحدًا بأحلام سابقة – بل يريد رؤيتي بهذه الحالة المزرية من الإجهاد والفجأة، كما لا أعتقد أن لتلك الدرجة الشنيعة من الإصرار مبررًا سوى القتل، أي عندما تكون موقنًا بأنه سيقتلك ويُمثل بجثتكَ إذا أمسك بك.

الآن أصعد تلاً مرتفعًا بسرعةٍ ومجاهدةٍ رهيبتين.. أذكر أنني لطالما صعدت هذا التل من قبل ولم يكن الصعود بمثل ذلك التعسر القذر.

أخيرًا أصل إلى مسطح قمته – متران في ثلاثة أمتار تقريبًا – أبحث.. أبحث.. المساحة لا تحتمل كل هذا البحث الأعمى.. ومن البديهي أنه لا يوجد شيء للاختباء خلفه غير صخرة جرانيت، وحيدة. كُتب عليها بالإسبراي الفسفوري الأسود " تلُ شيعة/ خاص جدًا"..

لديّ هاجس قوي بأنني من كتبَ هذه التسمية المبتكرة، فأنا شغوف جدًا بهذا الارتجاج اللفظي – المعنوي في بعض الأحيان – ما بين اللاهوتي والناسوتي.

أصيخ السمع بنفس درجة الجزع، التي لم يقلل الاختباء خلف الصخرة من حدتها.. لا أسمع شيئًا.. ألصق سبابتي بفمي المزموم قائلا لنفسي: شششصهـبسھسـخالص... ذلك أن أنفاسي اللاهثة تشوش سمعي بصورة كبيرة.

هدأتُ من رئتيَّ عنوة.. أنا أسمع الآن بجودة.. لا شيء.. الحمد لله.. الشكر لله.. الحمد لله...

لا بل هناك شيء.. هناك شيء.. صوت.. فقط تمعن بالإنصات: .. اش / .. اش / ــاش / خاش / خاش / خاش.. تشوك / تشوكـ.......
هناك من يصعد التلة في أثري.. يا خيبتي في الفرار.. أقدام كثيرة تصعد.. فبالتأكيد أن كل هذا الخبب لا يخص شخصًا واحدًا.. يا إلهي لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.

أترقب من وراء صخرتي بزوغ أول المطاردين. مترقبًا كما لم أترقب من قبل.. ولكنني صرت أتعجل الأمر.. فاليأس يتصاعد إلى حد لا يطاق.. وصحيحٌ تمامًا أن وقوع البلاء أسهل كثيرًا من انتظاره...

ظهرت أول الرؤوس.. يا ربنا! يا ربنا! من هذا؟ يا ربنا!!! يا ربناااااااااااا...

إنه سيادة الرئيس.. سيادة الرئيس بنفسه يطاردني، ومعه لفيف من معاونيه ضخام الجثث، كاملي الشكاة...
ياه على الدنيا التي تمشي على حل شعرها – للمرة الأولى أكتشف أن الجو مازال نهارًا بالحلم – سيادة الرئيس بنفسه يطاردني. وكلما اقتربَ بانت قسماته أكثر.. وجهه شابٌ جدًا وأكثر من المعتاد بكثير.. أرى عيناه القاسيتان من خلف عدسات الريبان السوداء – Rypan أصلي– ولكم تمنيت أن أتفحصها، لأرى ذلك الختم الدقيق الذي يتخلل زجاجها الرائق.

يبتسم بزاوية فمه ابتسامة رئاسية، مشيرًا لي بالخروج من مكمني.. أخرج...
أخرج مبتسمًا، وقد زال عني ما يشملني من أحاسيس سيئة تمامًا..
يرفع يمناه إلى مستوى كتفه، فيضع أحدهم بها بندقية صيد من نوع "أم روحين"، والتي تعمر بخرطوشتين كبيرتين – كان لدينا واحدة بالبيت – إن نظرية عملها تعتمد على إصابة الطريدة بموضعين متلاصقين، أي بأكبر قدر من البارود الملتهب، والذي بدوره يفرش سريعًا حول المزدوج الرئيسي للإصابة، أيًا كان موضعها.

سيادة الرئيس يأمرني بالاقتراب – بلا صوت – فأقترب كالمنَوَم مغناطيسيًا.. رغم أنني أعي كل شيء وأتحكم بنفسي كلية.. كل ما في الأمر أنني لم أعد أخاف أحدًا.. فمن الشخص الذي يخيف بعد سيادة الرئيس؟ لا أحد.. صدقني.. لا أحد.

لقد أصبح ما يفصلني عنه لا يتعدى نصف المتر.. وإذ أرى ابتسامته الرئاسية تتحول إلى ضحكة رئاسية مجلجلة في صمت الوادي، يكون قد صوب بندقيته بموضع القلب مني.. ثم مرة واحدة يضغط الزناد...

أسقط قتيلاً كما لم أجرب من قبل.. دون شعور.. دون تفكير.. دون سكرة احتضار واحدة، وبلا أدنى خوف.. أسقط في منتهى النهائية.

أسحب الفيلم من الكاميرا، وأبدأ عملية التحميض، ولكن الحلم لا ينتهي.. فحين جاوزت باب المعمل وجدتني مازلت على قمة التل، ورأيت جثتي، كان فمي مبتسمًا، وعيناي لازالتا بارقتان، والأغرب أنه لم تكن آثار دماء فوق قميصي.. أنا مازلت أنا.. أنا.. فـ/ ضحكككـ... يا ريس.

*******

في هذا العالم المُخدر، كان يتوجب إفزاع الحياة، كواجب قومي حاد الوجوب.

*******





Meditations

مارتن بشقته في الفلكي.
يجلس أمامنا في منظر "بوذا/ المتأمل"
ونحن خلفه، مثلثين نجلس بكيفية أقل إتقانًا..ماري، رمزي، وأنا...
مغمضي الأعين والأفواه، نستمع إلى تلاوته لأسفار باللغة التبيتية.. أصوات شديدة الإلغاز من حيث تركيبها الذبذباتي، فهي غالبًا ما تنبع من مناطق مهجورة بالحنجرة.

استمرَ بالتلاوة ما يقرب من ثلث الساعة، مما جعلني أسرح في أحيانٍ كثيرة، لكن هذا لا ينفي محاولتي الجادة للمتابعة، والتركيز القوي في انفعالات الصوت كلما سنحت الفرصة..
صمتَ برهة... ثم أتبع ما قاله بترجمة انجليزية، ولكن بنفس طريقة التلاوة الإنشادية الوقورة.. قطعًا هذه المرة لم تأخذ وقتًا كسابقتها، بيد أن الإنجليزية تبدو مملة جدًا فيما يخص الطقوس العقائدية، أو أن الأمر راجع إلى العلاقة المجهدة بيني وبين هذه اللغة.

أخيرًا سيتلو بالعربية – لغتي مفرطة الحمضية والسيولة – كان الكلام مشبعًا بالروحانية، ولكنها روحانية مستنتجة من خلال السياق الهادئ لما يحدث بشكل عام. هذا على الرغم من ركاكة النطق، وعامية الترجمة التي أعدها سلسة – كي تكون عمومية – وساعده كثيرًا "إياد بدر" في إخراجها ...
ينطق مارتن:

يا كون يا عظيم
ويا فضاء أعظم
أنا روحي تهيم فيك
وتمشي وراء نورك
عشان تطلع من عجز اللي أجسام
وتخرج عندك في اللي نور
وتشوف اللي مستنيرين اللي كبار
وهما يبتسمو للي أرواح اللي صغيرة
.................................................
......................
..............................................

ينوه لنا دون أن يلتفت، أن المقطع القادم يحتاج إلى التنفس بعمق وتتابع مستقر– أي المحافظة على مدة زمنية واحدة بين النفس والآخر– وأنه لابد أن نفرغ أذهاننا من أي شيء، عدا ما سنسمعه نابهين.
أيضًا لابد من المجاهدة لتصور المشاهد الوجودية التي سيتلوها ببطء، وستكون متوالية اللغة كما فعل من قبل...

يا مستنير اللي سلام واللي حب
أنا عايز اللي نور يملا روحي اللي غريبه
وأكون زيك
وانت بتخرج من وردة اللي لوتس
وبتطلع فوق اللي سما
متحرر من أي وجود أرضي
عشان انت بقيت حر من اللي جسم واللي زمن
.................................
..........................
..............................

.. إلى هذا الحد، وكنتُ قد بدأت بالسرحان – الذي هو من مادتي الأولية – مبتعدًا كثيرًا عما يترنم به مارتن، فقد بدا لي تقريريًا ومكررًا، أو أنه العيب الكبير للترجمة – تدري سيادتكم بالطبع ذلك – كما أن هذه الروحانية المستنتجَََة – بالنسبة لي – ليست محسوسة بالدرجة التي تُحفز على الاتصال، وتمنع الاغتراب. إنني أفكر مليًا بهذه الأجنبية القابعة عن يساري. أحاول استجماع وجهها بذهني– كتطبيق بديل لما نوه به مارتن– أريد تحليلاً ملامحيًا كاملا، يشمل مسحًا مقطعيًا دقيقا للعين، مما سيترتب عليه إظهار الخطوط العريضة للشخصية موضع الانتباه. فإضافة إلى كون أن هذه الخاصية تشكل لي سعادة متناهية عند عملها؛ فإن وجه ماري يمثل تحديًا جديدًا لأدائي التحليلي، وخبرتي الوجهية التي لا أستطيع إنكار محليتها.

لقد قام مارتن بعمل تعارف بليغ ومفصل – مزدوج اللغة – قبيل الجلسة، حيث قدمني لها بكلام رائع يخص العقل، والأفكار، وطبيعة عملي بالمناطق الصحراوية القاحلة...
ثم قدمها لي بكلام رائع مشابه، موضحًا أنها قادمة من فرع الـ British Councilبفيتنام، إلى نظيره بالقاهرة للتدريس...
كلانا كان يعرف رمزي من قبل، لذا لم يكن له محلاً من الإعراب أثناء التعارف، لاسيما ابتسامته الصفراء الخالية من أية دوافع يمكن اكتناهها سوى تلك الصفرة الفاقعة، كما أن ذلك المعتوه ليس بالشخص الذي يمكن أن.....

أنتبه على صوته – الغير مرتِل – إذ هو ينوه مرة أخرى بأننا قد وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من الـ meditationsوفيها سنبقى صامتين لفترة ليست محددة، فكلٌ حسبما يتراءى له، وكيفما تصيره تأملاته الخاصة، حبذا وإن كانت في ذات النهج الوجودي الذي يتطلع إلى السادة البوذية بالأعالي...

أنهى كلامه بزفرة عميقة.. ثم صمتنا فوق صمتنا.. وأقول لنفسي: ها قد جاء الأمر رسميًا بالتأمل الحر.. فلا غضاضة إذن من مواصلة التأمل بثنايا الأجنبية الحزينة، زرقاء العين، متوسطة الطول، رخامية البشرة، أنيقة الجسد...
وعلى الرغم من سذاجة هذا، إلا أنني سأقر أمام نفسي باشتهائها منذ وقعت عيني عليها. لابد من الاعتراف بهذا؛ إذ هو سيكون مفيدًا في إخصاب الحالة التأملية لذهني المريض، الشاطِط، الجهول على نفسه بمن فيه...

مغمضًا عيني، ومعمقًا أنفاسي: رحت أتخيلها عارية، وأتخيلني معها. مستبدلاً المجاهدة البوذية الراقية، بالإصرار الشهواني الدنِس. ومحيلاً شدة التصور للمشاهد الغيوبية، إلى تركيز حاد في إقامة علاقة حميمية معها على مستوى الذهن – والذي بالتأكيد سيؤدي يومًا ما إلى الجسد. الآن
أصير مُغرقا بهذا الفيض الوفير من الصمت، والأفكار الملتهبة، والتصورات المتنفذة التي تسعفني بها مشاهد الحب المخبأة خلال ذاكرتي....

كم فات من الوقت قبل أن أسمع همهمتهم.. لا أدري .. ثم صوت رمزي يعلو بالقصد...
بالتأكيد هو يريد إخراجي مما أنا فيه، كي تعود الحياة الطبيعية، والتي ستتمثل في مغادرة هذه الحالة الكئيبة من الوجود الصامت، بل ومغادرة الشقة عمومًا إذا أمكن..
بالتأكيد هو يريد الـ program المنطقي بالنسبة له.. تناول الغداء المُكن بمطعم جيد على حساب مارتن.. احتساء الكابتشينو ذو الرغوة الوفيرة بالـ consoar أيضًا على حساب مارتن.. الكلام الفارغ، والدم الثقيل جدًا كروث البهائم غير الجاف، والضحكات السمجة التي ترج كرشه رجًا على مقهى المشربية إذ يكون الشاي هذه المرة على حساب مارتن...

غير أن الأخير يَخبر طينة رمزي جيدًا، ويعلم أنه لا ينتمي بالمرة إلى تلك الطبائع التأملية. لكنني أعتقد أن الحياء – المقرف – هو الذي يمنعه من مواجهة الناس بحقائقهم. خاصة مثل هذا الشخص الذي تميل طبيعته ميلاً عظيمًا إلى طبيعة الدببة؛ حيث تتخذ غباءها، لكنها لا تأخذ قوتها.

أذكر حديثًا طويلاً دار بيني ومارتن في إحدى المرات، حول حيوان – طوطم – كل فرد من أصدقائه، أولئك الذين قابلني بهم على مدار ستة أشهر أو يزيد. وكم كان يدهشه حتى مشارف الصدمة، ما أخلعه عليهم من ألقاب وطبائعِ لحيوانات تقترب كثيرًا من شخوصهم الحقيقية. فهذا طوطمه الديك الصياح، وهذا طوطمه الكلب البلدي، وهذه حشرة الغيط، وهذا العقرب منزوع الذنب، وذاك الحصان الأرضي البطيء... وهذه الـ... مع أنه من الجائز ألا أكون قد قابلت الشخص الذي أطوطمه – أحلله من ثم – غير مرة أو مرتان، ومن المنطقي أن تكون درايتي به أولية جدًا إلى درجة ما يمكن أن تصنعه المصافحة من معرفة، و... تبًا للبارانويا إن تتمكن من القلب...

أفيق على هزة كتف رقيقة.. أراه مبتسمًا – هي أيضًا – بينما رمزي يقهقه قهقهة صفراء لا مبرر لها قائلاً: مارتن خاف عليك من كُتر التأمل هههـ.. فقال يصحيك احسن هههـ...

ماري ترمقني بنظرات متفرقة لا أستطيع فهم فحواها بصورة يقينية، ولكنها على أقل تقدير تبدو نظرات إيجابية المنحى.

*******

عودة

"مضت خمسة عشر يومًا، بما يوازي خمسة عشر شهرًا، كما نوهت لك سابقًا لو تذكر يـ.......... cut"

...، وحين عدنا إلى الشاليه، ألفينا المياه مقطوعة.. ذلك ما أثار حفيظة ماري إلى أقصى حد.
فأمسكتْ بهاتفها، وطلبتْ رقمًا وهي تنفخ وتغمغم بكلمات مبهمة.

- سلام أليكوم أوم سابييه
- .........................
- مايه هينا no أوم سابييه؟
- .....................
- ماش .. ماش.. شوكرين.. شوكرين
- ...........
- سلام أليكووم.

أطلق ضحكًا مكتومًا إثر عربيتها المتكسرة، فتأخذ بالها ويبدو واضحًا أنها قد فهمتْ علام أضحك.
إذ ألقت الهاتف على الوسادة بطريقة عصبية قائلة:I ll be crazy in this country!

أواصل الضحك، ولكن من بعد أن انفلت زمامه وغدا قهقهة عالية من آخر القلب.
ماري تنظر نحوي بغيظ نسائي جميل، إلا أنني لا أستطيع التوقف، أو السيطرة على ذلك الانفلات السعيد.. حتى أنها انفجرت هي الأخرى منفلتة من عبوسها، إثر عدوى الضحك.

أقلدها وهي تقول/ أوم سابييه. فيعلو صوت ضحكاتها الغنجة، وكأنها تفهم حيثيات تلك اللغة العجيبة.
وتقول أن أوم سابييه كانت تكرر كلمةThank you بطريقة هيستيرية أثناء المكالمة.. فيختمر ضحكي باتجاه الصخب.. اللهو.. الغناء...

أنتزعها من مكمنها انتزاعًا خمنت أنها تحبه – فالإناث الشرسة غالبًا ما يملن للانتزاع – ثم ألقيتها بعنف محسوب إلى تكايا السرير.
مازالت آثار الضحك عاملة، بيد أنه قد خف الوهج الأولي لهذا الانفلات المباغت، تاركًا الفراغ لوهج أشد إحراقًا، وأوضح نشوة.. سنلتقي في الضحك...


*******
مارتن

كان شخصًا نحيفًا بما يظهره بالغ الطول أثناء الجلوس. يرتدي تنورة كتانية نبيذية اللون، فضفاضة وتنسدل ملاصقة لبلاط الأرضية، يعلوها ما يبدو شبيهًا بقميص سوداني قصير ذا لون سكري. يحتضن كتابًا مجلدًا لا يقل بأية حال عن ألف صفحة، يحركه دائريًا كلما تحدث. وأمامه جلس شابًا محليًا ذا لحية، بادي الفتوة، وبادي الاضطراب أيضًا.
عدلتُ من وضع أحد المقاعد ليصبح وجهي في وجهه بالضبط، وصرت أتأمله متفحصًا لبضع دقائق، متسائلاً بنفسي: عن نوع هذه الحرية الأجنبية التي تكفل له الوجود على تلك الهيئة؟، وهل هو سائح آخر مهووس بارتداء أزياء الغير، أم أنه مُعتقِدٌ حقيقي لديانة هي بداهة شرق أسيوية؟؟. عندما سيأخذ باله وينظر بغتة في عيني، لن أحول عيني، بل سأنظر في عينيه بثبات، إضافة إلى أنني أزم ما بين حاجبي، معلنا ذلك التحدي الخفي الذي ينشأ بين الناس والأجانب في مثل هذه الأحوال...

- مناديل.. خد مناديل
- شكرًا.
- ربنا يخليك وحياة أغلى حاجه عندك و...
- إخلصي.
- معكاش فكه؟
- لأ.
- ثانية افك...

ستأخذ العشرة جنيهات وتذهب ناحيتهما تسألهما الفكة، وسيميل الأجنبي بجذعه ليراني من ورائها ويتكلم: "ميش ميعانا خاليس". كذلك لن تبدو المفاجأة على وجهي لتَكلُمَه هكذا، كما أنني لا أجيبه بكلامٍ؛ فقط أقلب كفاي، وأمط شفتي السفلىَ، في تلك الحركة المحلية المعبرة والمتعددة التأويل – حيث لا كلمة تفي بها. وسيرجع الأجنبي بجذعه إلى ورائها، ويفك العشرة جنيهات لبائعة المناديل، فتأتي بالباقي وتغور.
يخلو المجال الصغير فيما بيننا مرة أخرى، لكنه ما عاد ينظر نحوي. أتربص عيناه لأطلق عليهما الرصاص بانج بانج، كي أفهمه أن الإبصار خاصية عالمية لا تقتصر على الأجانب. تمر بضع دقائق على هذا النحو، هو لا ينظر، حتى أكاد أغفل اللعبة. لكنه بغتة ينظر، فيرتبك وجهي شيئًا – ثم إنه يُتبع تلك النظرة الفجائية بإشارة من يده إلى المقعد الخالي حيث يجلسان. أُخفي ارتباكي سريعا برفع حاجبيَّ وتجعيد جبهتي – كدهشة مفتعلة أحاطت دهشة حقيقية، وواثقًا أتحرك منتقلاً إلى حيث أشار.

كان الكهل الكسيح يجلس بعيدًا على كرسيه المتحرك، وبدا أنه أراد إعلامي بوجوده الخبيث......... فريد الوهمي...

*******

تخدير

أغلى الأوقات تلك التي نقضيها في كنف المخدر.. مخدران حتى الموت – حيث دنيا الغيب قد التبست على دنيا المشاهدة/ وكلام كثير يتبع تلك الفئة الكلامية – ومتكئان على وسائد القعدة البدوية الوثيرة. إذ يتحول التفكير الإنساني بهذه اللحظة إلى خاصية عالمية، لا يحدها نوع، أو لغة، أو ثقافة...

تقول ماري مجيبة عن نفسها: أنا ؟ من أنا ؟ ..............
لا أدري تحديدًا من أنا.. إنه سؤال صعب يا habebe.

- عندي حل لهذه الصعوبة؟.

- Please!...قله

- في اعتقادي، ليس بالضرورة أن يكون حديثكِ عن نفسكِ شعوريًا pure.. فأنا أدعي معرفتكِ أكثر مما تعرفين yourself. so من الممكن أن تسترخي تمامًا then تمارسين تداعيًا حرًا من الذاكرة. تذكري ما يعنُ لكِ.. اعتبري أنكِ تحادثين نفسكِ.. فأنا لست موجودًا سوى بداخلكِ.. ok ying؟.

- هكذا أنت متأثر بـ Freud وليس Friday إذا كان تقديري صحيحًا!.. hahahh.. بالمناسبة لقد رأيت لوحتكَ صباحًا وأنا أتفقد بريدي.. إنها رائعة.

- أدري ذلك my lady. لكنك مرة أخرى تتهربين من الحديث عن نفسكِ!. هذا ليس good يا ماري. أنا أريد التفاصيل.. الذكريات القديمة.. أريد حياتكِ من أولها. لقد قلت لكِ من قبل.. أنتِ بطلة روايتي.. فحاولي أن تكوني بطلة شيقة.

- Yeah.. فهمت.. سأحكي.. hahaha.. لا أعرف لماذا أشعر بهذا الخجل؟.. Huh ... من أين سأبدأ.. من أين يا Mary؟ لكن أين قلمك وأوراقك أيها المؤلف العظيم؟...

- (أقطب ما بين حاجبيّ ناظرًا إلى السقف بلا مبالاة)...

- لا تغضب Please. إن البانجو يملأ رأسي ويجعلني غير قادرة على التركيز. لكن انتظر.. لقد جاءتني فكرة جيدة.. سأحكي لك عن بانجو Newsland. البانجو الذي ينبت في الجليد. Ok.. توافق؟...

- .................

- أتعرف أن أثره يتضاعف كثيرًا عن نظيره الصحراوي هنا... لقد بدأت تدخينه أيام الجامعة.. hahahh.. لن أنسى وجه أمي وهي تتشممني صارخة بوجهي: You are crazy! You bitch. بينما أنا مخدرة وأتطوح ضاحكة بهستيريا، لم تكن تعلم أنني أدخن السجائر حتى...

أخيرًا سوف يمكن القول أنه حالفني التوفيق فيما كنت أرمي إليه؛ إذ تنطلق ماري في الحكي بلا توقف، وبأريحية يعضدها المخدر فيجعلها مريحة. إن الهدف الرئيسي من حثها على الكلام، هو إخراجها من هذه الحالة الاكتئابية التي أصابتها منذ يومين. ولقد يجيء ذلك تأسيسًا على معرفة تراكمية بطبيعة الأنثى في حالتها الكئيبة. فأيما كانت جنسيتها، ستجد أن إطلاق ثرثرتها من وضعية الرقاد، له مفعول السحر بإصلاح نفسيتها. كما أن انجليزيتي التي تحسنت كثيرًا – على أثر الممارسة اليومية، قد ساعدتني بالتواصل الجيد معها، دون عديد من مقاطعات استفسارية.

- سأتولى الحكي إيثارًا للاختصار والترتيب يا أخي............... فريد الوهمي...
- وهمي مين وزفت مين؟! ربنا ما يجعلك من قطاعين الارزاق يا أخي.
- تريث.. تريث.. الهدوء.. عيناك حمراوين من قلة النوم.. وأنا حريص على راحتك كما ترى...
- منطقتي وحق الحذف والإعادة مكفول.. وللا إيه؟.
- حينئذ سنتفق يا أخي.. أحلامًا سعيدة.

تحكي مسهبة: عن مدى سذاجتها وبراءتها، قبل احتكاكها بأوساط الجامعة. والطلبة أبناء العاصمة الذين كانت تشعر حيالهم بدونية تعرف مصدرها. فهي ابنة إحدى المدن الصغيرة بالجزيرة الجنوبية، والتي لا تتمتع بالامتيازات الكثيرة لمدن الجزيرة الشمالية المزدحمة – أشعر بمحليتها عند هذه النقطة وليس بنيوزيلنديتها – غير أنها سرعان ما اندمجت بالمحيط الجديد، وكونت صداقات وطيدة، ظل بعضها إلى الآن، ولكن التواصل يتم عبر البريد الالكتروني.

تقول موغلة في الذكرى: لقد ظللت عذراء حتى التاسعة عشر من عمري. إلى أن وقعت علاقتي الأولى.. أندريه السائق، الذي كان يكبرني بعشرين سنة على الأقل. ويستأجر أحد المنازل المجاورة لمنزلنا.. كان من أصول ساكسونية، لكنه لم يكن يحمل تعليمًا جيدًا.. لذلك فقد حصل تقارب سريع بينه وبين أمي التي تنتمي إلى ذات الأصول، وذات الميول غير العلمية.
كان يأتي يوميًا لزيارتها والقيام بأعمال الحديقة، فاعتبرَته بطلاً خياليًا. بل وأعتقد أنها أحبته أكثر من جورج أخي، فقد حول الحديقة من خرابة إلى بستان جميل في مدة قصيرة....

كان موضوع عذريتي يشكل قلقًا مرضيًا لأمي. بينما لم يكن الأمر يؤزمني على الإطلاق. فقد كنتُ مرغوبة جدًا، ومجنونة جدًا بعلاقاتي العاطفية – والتي كانت بسببي دائمًا ما تفشل قبل أن تتطور إلى الجنس. يمكنكَ القول أن العيب كان مني بالعلامة الكاملة، فمشاعري كانت هوائية ومؤقتة مع الجميع. لم أكن أحترمُ أحدًا، وبالتالي لم أحبْ أحدًا بشكل كاف. أيضًا كنت مشغولة إلى درجة كبيرة بالقراءة، وبالتجهيز لدراسات ما بعد الجامعة.
أمي راحت تلح إلحاحًا مقنعًا، بلزومية التخلص من عذريتي قبل أن أبلغ العشرين من عمري، حرصًا على صحتي الجسدية، واتقاءً لنفسيتي السيئة. كان برأيها أنه ليس من الضروري أن ينتج الأمر عن علاقة عاطفية دائمة.. وليس من الضروري أن يكون متواصلاً إلى الأبد. أصبحت تكرر هذا يوميًا لبضعة أشهر.. حتى قبلتًُ بفكرتها.

فاتحت أمي أندريه بالأمر.. طلبت منه أن يفض بكارتي على سبيل الخدمة، ولكن في سرية تامة بالطبع. أندريه لم يكن يعني لي شيئًا، وبالطبع أنا لم أكن أعني له أي شيء. لكن على الرغم من ذلك فقد عاملني بكياسة ورقة بالغتين...

- (بدت ستصمت مبتسمة فيما يشبه الحياء.. فأحفزها على الكلام بالكلام) أعتقد أن علاقتكما قد استمرت بعد ذلك؟.

- أربع أو خمس مرات تقريبًا. على سبيل التأكيد.. huh.. but لوجه الجنس ليس أكثر.. haahah.. ثم انتهى الأمر. وظهر سايمون في حياتي بعدها بفترة وجيزة.. لقد تزوجنا.. تصور!

- Marriage!

- نعم .. زواج دام لسنة تقريبًا .. سايمون كان قوي الذكاء. يحمل تعليمًا ممتازًا. ويعمل معي بمراكز الترجمة بالقطعة، ويفضل الفرنسية مثلما أفضلها. هو من الـ Mawrie. الذين كانت أمي تعتبرهم جنسًا واطئًا. لا ينبغي له التزوج من ذوي الأصول الأوروبية. لذا فقد نحيتُ أمي جانبًا. وتزوجنا مدنيًا. فهو بروتستانتي الملة وأنا كاثوليكيتها. كذلك لم يحضر مراسم الإكليل الصوري بالكنيسة سوى بضع من أصدقائي وأصدقائه وأخي جورج...

- please. أكملي بهدوء وتفصيل أكثر.. أريدُ مزيدًا من التفاصيل. فلا تكوني إجمالية إلى هذا الحد.

- نعم.. أنت ستكتب رواية، وأنا بطلتها على ما أذكر.. Huh .. حسنًا .. إذن فقد أقمنا بـ "Christchurch" أكثر مدن نيوزيلاندا ازدحامًا.. ولكنه كان انطوائيًا بصورة كبيرة، إلى حد أنه من الممكن أن يمكث شهرًا متواصلاً بالمنزل. ثم أنني اكتشفت بمرور الوقت مدى تسرعي.. أنا لم أكن أحب سايمون. يمكن الحديث أنه كان فقط نوعًا من الشغف الذي يخفت تدريجيًا، حتى يتلاشى نهائيًا بعد قرابة العام. وهذا ما جعل روحي تزهق. وتتوق إلى هزة جديدة، تحمل من الطيش ما يوازي تلك الـ sobriety المجحفة. كنا متفقان منذ البداية، على ألا ننجب مخلوقًا يحول بين اهتمامنا ببعضنا البعض.. وكان قرارًا موفقًا جدًا.. فلم أكن لأطيق وضعًا مأسويًا زائدًا عقب الطلاق.. حين كنت أشفق على سايمون، الذي ساءت حالته بشدة دون ذنب منه.

- (وجهها يطفح بالاستياء) لابد أنكِ قد تعلمتِ مما حدث. ستتلافين الخطأ والتسرع بعلاقتكِ التي أعقبتْ انفصالكِ عن سايمون.. That’s right?.

- true.. حتى أنني قد مكثت لعامين بلا علاقة واحدة.. حتى وقعت زيجتي الثانية.

- (أقاطعها مندهشًا) أكان زواجًا أيضًا؟.

- yeah .. إنما لابد أن تعرف عن نيوزيلاندا أنها مجتمع صغير متعدد الأعراق. محافظ جدًا في ظاهره. خاصة بالمدن الصغيرة التي تشبه الريف إلى حد ما. حتى أن الأوربيين أنفسهم يعتبرون نيوزيلاندا جزرًا من الماضي تطفو على الماء. For example فأمي تتمثل في حياتها تقاليدًا بريطانية راسخة، لم تعد موجودة في England ذاتها، لكنه مجرد تمثل... أتعرف؟.. أنا لا أريد مواصلة الكلام.. ما رأيك بالنوم؟

- لكن ماذا عن أبيكِ؟ you لا توردين سيرته Never بأحاديثكِ!.



#أحمد_عبد_العظيم_طه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/7
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/6
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/5
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/4
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/3
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/2
- بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/1
- 00
- كتاب التبيُّن
- كتاب الخواطر
- الصورة الكاملة -فصل من رواية-
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/8
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/7
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/6
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/5
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/4
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/3
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/2
- ديوان تشوه لا إرادي - 8/1
- ديوان الحيرة العظيمة - 9/9


المزيد.....




- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- روسيا والهند تتجهان لتنظيم عروض متبادلة للأفلام الوطنية
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- دبي: انطلاق معرض سوذبيز لفنون القرن العشرين
- ذكرى رحيل الروائي السويدي هينغ مانكل
- 11 مطربا في مهرجان -الغناء بالفصحى- بالرياض.. ماجدة الرومي ت ...
- بحلته الجديدة المبتكرة.. متحف الفن الإسلامي بقطر يبرز روائع ...
- وزير الطاقة السعودي يستشهد بمسرحية في تعليقه على قرار أوبك+ ...
- -من هي المرأة؟-.. خلافات الأجوبة النسوية عن أسئلة الاستقلالي ...
- فنان بريطاني يغطي كل منزله برسومات شخبطة


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد العظيم طه - بازل لزهرة الخشخاش - رواية - 30/8