أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - التعليم- الأسرة- المجتمع














المزيد.....

التعليم- الأسرة- المجتمع


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 7254 - 2022 / 5 / 20 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أولت الشعوب المتحضرة أهمية كبرى لجانب التربية والتعليم والبحث عن الآفاق الإستراتيجية للخروج بشعوبها من آفة الإنحدار والتخلف والإنهيار،ولا شك أن جل المجتمعات التي اجتازت هذا افمتحان الصعب قد قطعت أشواطا لا يستهاتن بها في مجالات تهم أركان المجتمع، وأسست لركائز لا يستقيم بها البنيان المجتمعي بدونها، وهي ثالوث ( التعليم - المجتمع - الأسرة ) ، كل مكون من هذه العناصر الثلاثة هي جهاز دافع ورافع للمكون الآخر ولا يستقيم أحدها دون وجود الآخر، فإذا ألقينا نظرة خاطفة عن المجتمعات التي استطاعت أن تركب قطار الرهان المجتمعي والتنمية الشمولية، فإننا نلفي بأن تلك العناصر هي القطاعات الأساسية لاهتماماتها ، وتشكل الهيكل الأساسي في المقاربة لمشكل التنمية في مفهومها العميق، فإعطاء أهمية لقطاع التعليم هو عنوان بارز للعبور نحو إنجاز وتكوين الإنسان وإعداده وفق منظور التنمية المستدامة، قادر ليس على العمل والإنتاج بل والبحث عن الإبداع والخلق ونشدان الجديد في مجالات التكنولوجيا واكتساب المعارف في مجالات ختلفة من العلوم الإنسانية ، وخاصة وأن مجتمعات بعينها تفتقد لأية ثروات معدنية أو طبيعية قد أصبحت مضرب مثل في رفاهية شهوبها ونموذجا قابل للإحتذاء للدول والمجتمعات الفقيرة في مجال جودة برامجها التعليمية وقيمة خططها التكوينية، فلا تكفي إجبارية التعليم دون البحث عن طبيعة هذا التعليم والتكوين،ولا معنى لشحن المتعلم بكم وافر من المعلومات دون ان يكون قادرا على استيعابها أو لا تفيده في حياته العملية والمستقبلية، بالموازاة مع رهان توفير المتطلبات افجتماعية كمطلبي الشغل والصحة، اللذان يشكلان مدخلا لا مندوحة عنها في توفير أساس الإحساس بالكرامة للنهوض بالواجبات التي يجب بل من المفروض أن يستشعرها المرء وهو أحد العناصر الأساسية في مجتمع ما، وهذا الإحساس لن تكون له قائمة دون ان تعطى الفرصة للمشاركة في إبداء الرأي والإقتراح . فجل الدول التي أعطت أهمية لجانب البحث العلمي والتكوين ورصدت ميزانية مهمة قد تحقق لها حلمها في بناء ليس فقط مجتمعاتها بل بناء ( إنسانها ) كحلقة أساسية لا ينهض المجتمع بدونها، فكلما كان التعليم جيدا مسنودا بمنظومة تكوينية ذات استراتيجية واضحة، وفق رؤية سياسية تقارب المشكلات بمنهجية علمية، كلما كانت النتائج إيجابية وكلما ربحنا رهان المجتمع والأسرة كمكونين هما إفراز طبيعي للمكون الأول، فقد خاطب احد المسؤولين الفرنسيين في زمن ما من القرن الماضي وهو برتبة رئيس الوزراء ( دوغول) بفرنسا، وزيرا في حكومته مكلف بقطاع التعليم في اجتماع رسمي في ستينيات القرن العشرين، بما معناه، أعطيني نوع التعليم الذي تطبقه اليوم بفرنسا سوف أخبره كيف ستكون بلاد فرنسا بعد ثلاثة عقود من الآن، فبتقدير جل السياسيين الأوربيين الذين كانوا ممسكين بزمام تدبير الدولة، كانوا يعتبرون أن سبب الهزائم العسكرية هي بفعل ضعف المدرسة والبرامج التعليمية، وهو ما شكل أي التعليم جانيا مؤرقا لتلك الدول التي كانت متناحرة سياسيا كل واحدة كانت تستهدف الهيمنة على الأخرى، لكنها كانت متناسقة في بينهما في البحث عن الريادة وجودة التعليم في بلدانها .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في رحاب فاس
- ملاحظات لا بد منها
- تتعدد الوسائط والحصار واحد !
- كل شيء على ما يرام !
- على هامش اليوم العالمي للمرأة ، شذرات من الذاكرة
- الإعلام بين الحقيقة والتضليل
- ألا تخجلون ؟!
- ثرثرة في حافلة
- الطفل - ريان- والدرس المستفاد.
- عاد من حيث أتى
- في يوم بارد وحزين
- الجزء الثاني تتمة لمقال ( مقولة نهاية المثقف) بين الواقع وال ...
- مقولة نهاية المثقف بين الواقع والخيال
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان هل من جديد ؟
- الطفولة بين ثالوث الأسرة - المدرسة- المجتمع
- حدود الإلتقاء والإختلاف بين جيلين
- في زمن التردي كل شيء مباح
- مفاهيم بين الإستهلاك والواقع
- في الحاجة لثقافة مغايرة
- سياقات غير متطابقة


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - التعليم- الأسرة- المجتمع