أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد بلمزيان - على هامش اليوم العالمي للمرأة ، شذرات من الذاكرة














المزيد.....

على هامش اليوم العالمي للمرأة ، شذرات من الذاكرة


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 7185 - 2022 / 3 / 9 - 15:50
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، لا يسعني إلا أن أشارك في هذا الإحتفال بمقتطف من كتابي الصادر قبل ست سنوات حول الحركة التلاميذية بإمزورن بين المسار والإنكسار، وهو اقتباس لمقال تحت عنوان ( المشاركة الفعالة للتلميذات في الحركة التلاميذية بإمزورن ) خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي .
لقد كانت مشاركة الفتيات / التلميذات في تحريك الساحة التلاميذية بثانوية إمزورن دورا فعالا في جميع المراحل التي قطعتها وخلال مختلف منعطفاتها، وتحملن نفس الظروف التي كان يتحملها زملاؤهن التلاميذ إن لم نقل أن ظروفهم الإستثنائية كانت أكثر حساسية وصعوبة بالمقارنة مع التلاميذ / الفتيان على اعتبار أن انضمامهن الى صفوف حركة الإضراب في الوسط الإجتماعي المحلي كان له انعاكاسات سلبية في الأوساط الأسرية والمجتمعية معا، إضافة الى مضايقات السلطة والجهات الأمنية.
فكان لبعض الفتيات/ التلميذات دور بارز في تحريض باقي التلميذات ونشر ثقافة الإحتجاج، ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أحيي عاليا تلميذات اقتحمن مجالات الفعل النضالي التلاميذي وما تزال بعض أسمائهن تحفظها الذاكرة، وعلى الدور الذي كن ينهضن به في الصمت والعلن، حيث تشكلت بعض التلميذات كمجموعات تشتغل بكيفية مرنة في نشر الوعي في صفوف باقي التلميذات ودعوتهن للإنضمام الى الحركة الإحتجاجية للتلاميذ والمشاركة في دعم حركة الإضراب قصد مواجهة المصير المشترك والواقع العنيد الذي كان ينتظر الجميع وبدون استثناء .
وعلى الرغم من أن الظروف الخاصة للتلميذات لم يكن يوفر لهن القدرة على حضور ومواكبة اللقاءات التي كانت تعقد في مجموعة من المنازل، لكن أجواء التواصل المفتوحة إضافة الى ساحة الثانوية وأثناء تنظيم الحلقيات بداخل المؤسسة كانت فرصا متاحة لمواكبة مختلف اتلتطورات التي كانت تحدث على مستوى المحيط المحلي والإقليمي والوطني، ولم يقف الأمر عند حدود المشاركة في تعزيز الكم البشري، بل تعداه الى مستوى المساهمة الفعالة في الإقتراح وتبادل الرأي في مجمعل المنعرجات التي عرفها مسار الحركة التلاميذية بإمزورن . فكانت زغاريدهن في أوج المظاهرات نكهة خاصة، وتضفي بهاءا على انسجام الأصوات وتناغم الشعارات ، وتزيد من معنويات وإرادة المحتجين، بل إن بعض التلميذات قد تحدين تلك الشروط الأمنية والأسرية ليقمن بأدوار جريئة في المبادرة واقتراح البدائل الممكنة في غمرة تلك الأحداث وتراكمها،ـ وهن يلوحن بالأيادي والكوفيات الفلسطينية من أجل تكسير جدار الخوف الذي كان يستوطن قلوب العديد من التلميذات الأخريات، بفعل الضغط الواسع من قبل أولياء أمورهم وتهديدهن بعدم الإنضواء في أية حركة احتجاجية كيفما كان نوعها ، وصل الأمر ببعض الآباء حسب ما تناهى الى علمنا الى حد توقيف بناتهن عن الدراسة .
ولم تسلم العديد من التلميذات من آثار الإجراءات التعسفية من قبل جهاز الإدراة، وصدرت قرارات بالطرد أو التنقيل التعسفييين في حق الكثير من التلميذات، إضافة الى مضايقات لعائلاتهن وخلق علاقة التوتر أحيانا شديدة بينهن وبين أسرهن، وهي الظاهرة التي عانت منها العديد من الفتيات، وصلت حد التجريح لبعضهن ومحاولة تشويه سمعتهن بين أوساط التلاميذ لثنيهن على الخط النضالي الذي اخترنه بكل اقتناع وشجاعة، ولم تنل تلك الوشايات المخزنية من عزيمتهن على مواصلة مشعل النضال، وقد استطاعت المشاركة الواسعة للتلميذات في إجبار بعض المترددات في الإنخراط في الأشكال الإحتجاجية الى التغيب عن الفصول، للإختفاء عن الأنظار كأضعف الإيمان ولحفظ ماء الوجه في البداية، كما هو الشأن لبعض التلاميذ الذين كانوا ينسحبون من الصفوف كلما رفعت الشعارات ليلتحقوا بمنازلهم ، كما أن بعضهم كان يتفادى الذهاب الى الثانوية كلما تناهى الى علمهم بأن ذلك اليوم سيشهد حركة احتجاجية، لكن مع تنامي المد الإحتجاجي فقد تمخض عنه التحاق أغلاب الفتيات والفتيان المترددين والذين كان الخوف يستوطن قلوبهم ويستبد بهم الرعب كلما سمعوا شعارات ترفع في سماء الثانوية، ووضعت الجميع في النهاية أمام التحديات الكبرى التي كانت تواجه الجميع في تخريب المدرسة العمومية، وقطعت الشك باليقين على أن التلاميذ ماضون بدون رجعة في مسيرتهم الإحتجاجية دون أن يأبهوا بما كان يتربص بهم في السر والعلن ، من مؤامرات دنيئة ومن مختلف الجهات والأطراف. فتحية للنساء في عيدهن الأممي .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام بين الحقيقة والتضليل
- ألا تخجلون ؟!
- ثرثرة في حافلة
- الطفل - ريان- والدرس المستفاد.
- عاد من حيث أتى
- في يوم بارد وحزين
- الجزء الثاني تتمة لمقال ( مقولة نهاية المثقف) بين الواقع وال ...
- مقولة نهاية المثقف بين الواقع والخيال
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان هل من جديد ؟
- الطفولة بين ثالوث الأسرة - المدرسة- المجتمع
- حدود الإلتقاء والإختلاف بين جيلين
- في زمن التردي كل شيء مباح
- مفاهيم بين الإستهلاك والواقع
- في الحاجة لثقافة مغايرة
- سياقات غير متطابقة
- صراع أجيال أم خلل في القيم ؟
- المقال
- متاهة البحث عن الذات !
- على إيقاع ثقافة الدهماء
- زمن الخيبة


المزيد.....




- وفاة مهسا أميني: نجمات فرنسيات يقصصن خصلات من شعورهن دعما لل ...
- شغف الفتيات الصغيرات بمستلزمات التجميل.. وأمهات حائرات ماذا ...
- أردوغان يدعو زعيم المعارضة التركية لإدراج مسألة الحجاب على د ...
- الحكم بالسجن 109 أعوام على مدرب برازيلي لاغتصابه لاعبات جمبا ...
- أجهزة النظام يستعمل الجثث للابتزاز.. ماذا حصل مع نيكا شكارمي ...
- مونديال 2022: مسافة مع النساء، حظر المخدرات، منع التنانير ال ...
- كازاخستان.. العثور على امرأة تاهت 5 أيام في الصحراء!
- نجل رئيس أوغندا يطلب الزواج من رئيسة وزراء إيطاليا الجديدة ب ...
- للافراج عن الناشطة فاطمة العرولي.. اختُطفت بعد فضحها تجنيد ا ...
- سينمائيون فرنسيون يدعمون انتفاضة النساء الإيرانيات


المزيد.....

- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي
- أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب / سيد القمني
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي / ه ينار محمد
- المسألة النسائية بالمغرب / عبد السلام أديب
- العمل الجنسي مقابل الجنس: نحو تحليل مادي للرغبة / مورغان مورتويل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد بلمزيان - على هامش اليوم العالمي للمرأة ، شذرات من الذاكرة