أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=747925

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - ألا تخجلون ؟!














المزيد.....

ألا تخجلون ؟!


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 7171 - 2022 / 2 / 23 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ظهور الإعلام الرقمي وخاصة الفيسبوك واليوتيوب أصبحنا نعاني من ( تضخم ) في الإعلام وكثرة ( الإعلاميين ) وتزايد ( المعلومات )وتسارع انتشارها كالنار في الهشيم، وتناقلها وتقاسمها الرهيب وعلى أوسع نطاق، حتى تحول بعض المحترفين في النصب ونشر الكذب والتلفيق الى مشاهير ، فحفروا اسمهم بشكل سريع في عالم النجومية في شتى المجالات ! فكم من شخص مغمور في أقاصي الأرض لا يعرف حتى كيف يخط اسمه الشخصي على الورق تحول الى ( عبقري ) و ( جهبذ) يفتي في كل شيء ويوزع النصح في كل الجهات وتحول الى( خبير) لا يرقي الشك الى ما يتفوه به، من ( عيون الأفكار في دروب المعرفة والعلم ) وكم من حالات لا يمكن حصرها تحولوا الى مليونيرات في وقت وجيز بفعل الإستغلال المفرط بهذه الوسائط بشكل يدر عليها الأموال الطائلة، حتى أحيانا كثيرى على حساب تماسك العائلة ،وأدى الشجع والطمع بالبعض الى التضحية والتنكر الى تماسك العائلة قصد الربح والبحث عن المال، فتناسلت( القنوات )على اليوتيوب وأصبح الكثيرون يمتلكون الآلاف والملايين من المعجبين، تدر عليهم أ/والا طائلة ويكتسبون منها مغانم وثروات هائلة. وما استوقفني اليوم للخوض في هذه القضية التي لا شك أنها سوف تكون موضوعا للدارسين في المستقبل كموضوع يكتسي جوانب مهمة في العلوم الإجتماعية والثقافية، هو إقدام بعضهم على تسجيلات مباشرة على ( الفايسبوك ) حيث بينما كنت أتابع في صفحتي كما يحلو لي في بعض الأحيان، أن توقفت عند أحد الأشخاص الذي هو من قائمة اصدقائي، وهو بصدد تسجيل كلمة أو ما شابه، وبقيت أنتظر وأتابع لما يريد أن يقوله في ذلك المباشر، وهو ذات الشخص الذي سبق لي أن شاهدت بعض من ( تحليلاته ) التي لا تخلو من إفراز تأثير زائد للكحوليات أو النرجسية أو داء جنون العظمة لا أقل ولا أكثر، لا لشيء أن الشخص يريد أن يظهر في الفايسبوك ليس من أجل قول شيء ما أو إثارة موضوع معين، بقدرما يريد أن يظهر في الفايسبوك ! ورغم ذلك تابعت المعني بالأمر مجهدا نفسي ومنتظرا لما سيقول خاصة وان ذات الشخص يزاول مهنة التعليم، فبدأ يميل مينة ويسرة وهو يتحرك جهة الشمال واليمين، والسجارة في يده، يقطب ملامح وجهه تارة ويبتسم تارة أخرى، بعد فترة يتناول الولاعة ثم يقوم بإشعال السجارة، يأخذ منها نفسا طويلا ويخرج دخانا كثيفا وهو يحملق حواليه، والى ذلك الحين لم ينبس ببنت شفة، وهو يتابع نفس حركاته البهلوانية وتحريك يديه وعينيه وتقطيب وجهه، فخمنت مع نفسيمع نفسي بأن هذا الشخص هو الذي يتفرج على المشاهدين وليس العكس، لأنه يسرق الوقت منهم بهذه الطريقة محاولا إضفاء طابع التشويق ( كذا) وهو الغارق في التكرار والرتابة حد التخمة، فكيف لشخص يريد تقديم Live، عبر تطبيق سريع وهو الفايسبوك بهذا البطء الشديد في تنفيذ ما يريد قوله، غنه لمنتهى الخرف أن نعيش في زمن يتحول فيه بعض التافهين الى نجوم ذائعي الصيت في النجومية ، والطامة الكبرى يتخذونهم قدرة لدى البعض الآخر تقاسم ذات السلوكات والإقتداء بها، فقديما قيل ليس كل ما يقال يكتب، وحاليا يجب أن يتدرب الناس على أنه ليس كل ما يتبادر في نفس الشخص هو قابل للنشر والإفصاح عنه للعموم، عبر هذه الوسائط التي تطبع حياتنا اليومية بكل ما لها وما عليها، لسبب بسيط هو أن لا ندع استغلال هذه الوسائط محط عبث بعض التافهين وإسقاط هلوساتهم على الناس لترويج بعض الأفكار المغلوطة ، التي تحاول تبخيس القيم الإنسانية والتجارب النيرة للبشرية، التي تراكمت بالنضال والمطالبة الحثيثة من أجل فرض تلك القيم النبيلة، وليس بالسطو على جهود الآخرين عبر سرقة النوايا الحسنة للمشاهدين والمتابعين قصد تمرير خطابات أخرى قد تكون خادمة لجهات معينة، سياسية أو اقتصادية، بمثابة دس السم في العسل .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثرثرة في حافلة
- الطفل - ريان- والدرس المستفاد.
- عاد من حيث أتى
- في يوم بارد وحزين
- الجزء الثاني تتمة لمقال ( مقولة نهاية المثقف) بين الواقع وال ...
- مقولة نهاية المثقف بين الواقع والخيال
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان هل من جديد ؟
- الطفولة بين ثالوث الأسرة - المدرسة- المجتمع
- حدود الإلتقاء والإختلاف بين جيلين
- في زمن التردي كل شيء مباح
- مفاهيم بين الإستهلاك والواقع
- في الحاجة لثقافة مغايرة
- سياقات غير متطابقة
- صراع أجيال أم خلل في القيم ؟
- المقال
- متاهة البحث عن الذات !
- على إيقاع ثقافة الدهماء
- زمن الخيبة
- أية استراتيجية من سياسة الإغلاق؟
- مجتمع الإعلام وثقافة الإنعزال !


المزيد.....




- لا تشبه أي جبال رآها من قبل..جبال -التاكا- السودانية تثير فض ...
- اكتشاف غير متوقع يذهل علماء الحفريات..فك متحجر لأسد عمره آلا ...
- باحثون يكتشفون سر استمرار قوة الذاكرة لما بعد الـ 80 عامًا ل ...
- فيديو يرصد لحظة قصف قاعدة عسكرية داخل روسيا..هل طورت أوكراني ...
- قصف أوكراني مكثف براجمات الصواريخ على وسط مدينة دونيتسك
- ريابكوف: الغرب بفرضه سقف الأسعار يقطع الغصن الذي يجلس عليه
- نائب أوكراني سابق: إصابة أكبر محطة كهروحرارية في مقاطعة كييف ...
- وزير الدفاع الروسي شويغو: الخسائر الأوكرانية في نوفمبر بلغت ...
- احصائية : عائدات النفط العراقي بلغت نحو 107 مليارات دولار في ...
- تقرير أممي: -داعش- استخدم أسلحة كيميائية في العراق


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - ألا تخجلون ؟!