أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حميد طولست - ليس في الكذب ما يدعو للزهو أو الفخر!














المزيد.....

ليس في الكذب ما يدعو للزهو أو الفخر!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 7253 - 2022 / 5 / 19 - 18:00
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


ليس في الكذب ما يدعو للزهو أو الفخر !
الصدق والصراحة في العلاقات الاجتماعية هو السمة العامة لدى أكثر الناس ، وبدونهما يكون التواصل بلا معنى ، وتكون الحوارات الاجتماعية عديمة الفائدة ، ومع ذلك ، فإن ميل الناس للكذب لأمر غريب ، كما قال جورج برنارد شو ، ورغم أن عقوبة الكذب ليست في أنّ الناس لا يصدقونه بل أنهُ هو لا يستطيع أن يصدق الناس ، فإن بعضهم يكذب أحيانا، وأكثرهم يكذب معظم الوقت ، خاصة في المراهقة التي يبلغ الكذب فيها ذروته ، حيث يكذب المراهقون كثيرا ، وعن سبق ترصد وإصرار -لأنه أسهل ما يمكن أن يفعله أي شخص- اعتقادا منهم أنه تكتيك اجتماعي فعال ، مقارنة بمن بلوغوا سن الرشد أو من وصولوا مراحل متقدمة من العمر والشيخوخة ، الذين غالبا ما ينخفض لديهم منسوب الكذب إلى أدنى درجاته ، لإرتفاع مستويات وعيهم بأن لا شرف للانسان إلا في الصدق ، صدق التفكير ، وصدق الاحساس ، وصدق الافعال ، وإيمانهم الواثق ، بأن قول الحقيقة لا يتطلب أي جهد ، بينما الكذب يتطلب الكثير من التفكير ، وإيقانهم بأن قول الحقيقة لا يؤذي أحدا ، وأنه لا يعيش أحد أفضل بسبب أكاذيبه ، إلى جانب تدبرهم المثل العربي الدائع "حبل الكذب قصير" االذي يردده عامة الناس وخاصتهم مند الأزل ، كلما اكتشفوا كذب أو خداع أحدهم، المقولة التي لا يعرف أغلب مردديها المعنى الحقيقي من اطلاق عبارتها التي خلت كل معاجم اللغة وقواميسها من أي تفسير لها ، تاركة أمر تبيانها لفلكلور الشعوب وأمثالها الشعبية وما وراء كل واحد منها حكاية تعكس عادات وتقاليد الشعوب ، ما دفع بي للبحث عن القصة الكامنة وراء سبب سبب نزولها لــ:"حبل الكذب قصير- والتي تعود حسب راويها إلى عاصمة العراق بغداد، حيث يحكى أنه كان في مدينة بغداد تاجر غني لدية خدم كثير ، وفي احدى الأيام ، سرق منه كيس نقود ، ففكر التاجر طويلا في طريقة يكشف بها السارق ، وتوصل الى حيلة ذكية مكنته من ذلك ، حيث أعطى كل خادم حبلا طوله نصف متر ، وأخبرهم أن حبل السارق سوف يزيد طول حبله بــ10 سنتيميترات، لذا أمرهم جميعا أن يأتوا إليه غدًا في الصباح الباكر، كل واحدا منهم على حدة ومعه حبله، وبالفعل حضر الجميع في الصباح ومعهم الحبال، بنفس الطول ، عدا السارق ، فقد كان طول حبله أقصر، لأنه بغبائه قام بقص عشرة سنتيمترات منه ، إعتقادا منه أن الحبل سيطول عشرة سنتيمترات ، ومنذ ذلك الحين، أصبحت مقولة التاجر "حبل الكذب قصير"، مقولة مشهورة ومثلا تردده الألسنة عبر الأزمان المختلفة، عندما يكتشف الناس كذب وخداع الآخرين.
وفي نفس السياق ، وبغض النظر عن واقعية هذه القصة من عدمه ، فإنها تذكر بالمثل الشعبي المغربي القائل : "الكذاب نسيه وسقصيه" أي أمهله تم إسأله .
صحيح أنه لا يوجد شخص كامل فوق الوصفSuperman طوال الوقت وأن حقيقة الإنسان تكمن في تصرفاته، وليس في الروايات التي تروج عنه ، وان الكذب هو أسهل ما يمكن أن يفعله أي شخص ، إذا أجبر عليه في لحظة ضيق لحل إشكال أو ملئ فراغ أو ستر عيب أو تصحيح خطأ أو ترميم هفوة ، وقد يبدأ بأبسطه -والذي يطلق عليه خطأ الكذبة البيضاء- ومن المحتمل – بل وفي الغالب- ما يتعود الناس على التخفي وراءه كمساعد مؤقت على حل المشاكل ، ويُستمر أغلبهم في توظيفه إلى حد الادمان ، اعتقادا منهم بأن الأشخاص الذين يسمعون كذبهم لا يمكنهم تحديده ،ما يعني ضمنا افتراض الغباء في الناس.
وفي الختام ادعو الله سبحانه ان يجنبنا الكذب في القول والريا في العمل ، ويتقبل منا التوبة عن جميع الخطايا والذنوب ويتفضل علينا بالمغفرة ، إنه مجيب للدعاء.
[email protected] حميد طولست
رئيس تحرير جريدة " الأحداث العربية".
مؤسس مدير جريدة " منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
مدير جريدة " منتدى سايس"
مدير ورئيس تحرير جريدة منتدى سايس اللإلكترونية .
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يعرف الناس قيمة بعضهم إلا في المحن أوالنهايات.
- الاهتمام بالحدائق واجب أخلاقي وطني وديني !
- الرمزية النضالية لفاتح ماي لدى الطبقة العاملة
- ظواهر رمضانية مستفزة!!!
- أي نفع نجنيه من التطاول على شيخة يعلم الله وحده ظروفها؟:!
- الصيام ، الرياضة الروحية!
- ويسألونني عن تهنئة اليهود المغاربة بال-پيتسَح- !
- تمثال المهدية السيئ الذكر !
- -فتح الأندلس ، التزوير السافر للتاريخ المغربي !
- التراويح بين الفرض والسنو والبدعة !
- رمضان ليس للتجويع ولكن لإعادة رمجة النفوس وإعدادها !
- هل نحن فعلا في حاجة الى إعادة التربية؟
- عقاب المجرمين رادع لهم وحافظ للأمم من الضياع !
- مؤسسات تعليمية لكوكب أشد تخلفا من عالمنا !
- كم هو مشجٍ أن تُغبن الأمازيغيات في يوم المرأة !
- رفع اعلام الغير جريمة أخلاقية بحق المجتمع.
- صراعات انتفاعية ينخفض الرأس انكساراً لسماعها !
- العمر أقصر وأثمن من أن يغامر به في الإنتظار!
- حتى تتحقيق الأهداف الحقيقية لليوم الأممي للمرأة.
- الأزمة الأوكرانية والتبعيّة الغذائية للبلدان العربية والمغار ...


المزيد.....




- الرئيس الصيني يستقبل المستشار الألماني في بكين
- آبل تمتثل للضغوطات وتلغي مصطلح -برعاية الدولة- في إشعار أمني ...
- ترتيب فقدان الحواس عند الاحتضار
- باحث صيني عوقب لتجاربه الجينية على الأطفال يفتتح 3 مختبرات ج ...
- روسيا.. تدريب الذكاء الاصطناعي للكشف عن تضيق الشرايين الدماغ ...
- Meta تختبر الذكاء الاصطناعي في -إنستغرام-
- أخرجوا القوات الأمريكية من العراق وسوريا!
- لماذا سرّب بايدن مكالمة نتنياهو؟
- الولايات المتحدة غير مستعدة لمشاركة إسرائيل في هجوم واسع الن ...
- -لن تكون هناك حاجة لاقتحام أوديسا وخاركوف- تغيير جذري في الع ...


المزيد.....

- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حميد طولست - ليس في الكذب ما يدعو للزهو أو الفخر!