أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حميد طولست - كم هو مشجٍ أن تُغبن الأمازيغيات في يوم المرأة !














المزيد.....

كم هو مشجٍ أن تُغبن الأمازيغيات في يوم المرأة !


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 7204 - 2022 / 3 / 28 - 13:05
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


رغم ما لعبته المرأة الأمازيغية من أدوار أساسية في الحفاظ التراث الثقافي الحضاري الأمازيغي ونجاحها في الحفاظ عليه ونقله عبر الأجيال إلى أن وصل للألفية الثالثة، بدليل استمرار اللغة الأمازيغية منذ العصر الحجري الحديث إلى يومنا هذا، في الوقت الذي انقرضت فيه لغات حضارات عظيمة حول البحر الأبيض المتوسطً ، كاللغة البونيقية "الفينيقيين" واللغة "الاتينية الرومانية" و اللغة الفرعونية ، ورغم ما تركته ديناميتها المجتمعية -التي أحرزت فيها السمعة الطيبة والنفوذ الكبير- من بصمات منحوتة بأحرف تاجيّة وبدم زكيّ وبصمود شامخ ، لا يمكن محوها ، فإن دورها لايزال أحد المواضيع التي لم تُدرس بما فيه الكفاية، أو ربما لم تُدرس البتة ، وبقي شبه غائب في البحث الأكاديمي ، ومُتجاهل بشكل كامل تقريبًا في الكتب التعليمية والمدرسية ، وقليلا ما يُثار النقاش العام حوله بالجدية والقدر الذي يوازي ما قدّمته من ثمار إبداعاتها من أجل الإنسان والمجتمع المغربي الأصيل ، الذي نسيها كما تناستها الجهات الثقافية الرسمية المعنية ؟
ومهما يكن الأمر ، فإننا لو قمنا بقراءة بسيطة للتاريخ الرسمي الذي كتبه حصريا المؤرخون العرب والمعربون ، فإننا سنجد أن المرأة الأمازيغية في بلادنا وفي دول شمال إفريقيا ، قد تجوهلن عمدا ، وهمشن قهرا ، واستبعدن بشكل غير منصف –إلا ما ندر- عن منصات ومحافل تكريم نساء الطبقات البورجوازية ، التي إعتاد القيام بها المستعربون الذين لا ينظرون بعين الرضا لتميز الأمازيغيات عبر التاريخ ، كمحاربات ورائدات وزعيمات وملكات وما اشتهرن به من إلتزام وشجاعة في الدفاع عن وطنهن "تمزغا" وتقديس هويتهن الأمازيغية الأصلية، والحفاض على لغتهن ، فلم يُبادروا -رغم الاعتراف بها وترسيمها دستوريا كلغة وطنية - إلى إعادة النظر في وضعها في البرامج المدرسية ومراجعة ما يتعلق بالتاريخ الأمازيغي الأصيل عامة ، وتاريخ النساء الأمازيغيات ، حتى تتصالح الأجيال الجديدة مع نماذج النساء الأمازيغيات اللواتي تصدرن مشاهد الأحدات التاريخية -المضيئ منه أو المظلم- والتي سأحاول في هذه العجالة تسليط الضوء وبكل اختصار على بعض النضالات التاريخية للأمازيغيات والتي كانت جزء من النضالات الإنسانيّة الطّامحة في الغد الأفضل ، واليوم الذي يقطع فيه التكتل والانتقاء "العروبي" -الذي لا يؤمن معتنقوه بأن بناء دولة الحق والقانون لا يتأتى من دون النهوض بأوضاع المرأة دون تمييز- مع التجني والإقصاء الذي يطال المرأة الأمازيغية دون أختها المغربية غير الأمازيغية -والذي يبقى وساما لها ووصمة عار لجلاّديها- ، التي ساهت هي أيضا بشكل أو بآخر في المقاومة ضد المستعمر بكل بلاد تمزغا بشمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب والجزائر حيث كانت النساء الأمازيغيات تشارك في معارك التحرير بمراقبة تحركات قوات العدو وإبلاغهم بتحركاته ،وتزود المقاتلين بما يحتاجونه من مؤن وطعام، وتعبّئ البنادق وتعوّض أحياناً قتلاهم في الجبهات ، ولم تقف مساعتهن للمقاتلين في الجبهات عند هذا الحد، بل كن يعمدن إلى طلاء الفارين من المعركة بالحناء للسخرية منهم وتحقيرهم ، ومنع زوجاتهم من التزود بالماء من الآبار والعيون ، بل وصل إمعانهن في السخرية واحتقار الفارين أن كانت نساء من قبيلة "غمارة" تتقدم بطلب الطلاق من أزواجهن الرافضين المشاركة في المعارك. وقد سطعت الكثير من أسماء بطلات مقاومة الاستعمار في شمال افريقيا ، نذكر منهن على سبيل المثل لا الحصر،
ــــــــ فاظمة ن سومر، بطلة عظيمة من منطقة القبائل تزعمت جزءًا من المقاومة ضد الغزو الفرنسي، بين عامي 1855 و 1857 واستطاعت بمعية شقيقها الطاهر، تنظيم مقاومة بقبائل آيت إتسوريغ ، إيلّيلتن، آيت إيرّاتن، إيلّولين ن أومالو ،ضد المستعمر الفرنسي وانتصارت عليه في معركة تازروت عام 1855، وتم القبض عليها في معركة عام 1857 بعد عودة الجيش الفرنسيين مدججا بالتعزيزات العسكرية والبشرية.
وفاطمة اعزاير من شفشاون وكذا "هيدنة"، وهي شقيقة المقاوم الذي نجح في اغتيال الضابط فالديفيا ببني عروس. وعائشة أبي زيان الفتاة الصغيرة التي خاضت معركة أنوال الشهيرة عام1921 ولم يتجاوز عمرها العشر سنوات فقط إلى جانب مامات الفرخانية وعائشة الورياغلية وحدهوم الحسن .
ونجد في الاطلس المتوسط إيطو موحى أوحمو الزياني ابنة موحى أوحمو الزياني الذي خاض غمار المقاومة رفقة والده ضد الاستعمار الفرنسي.
وفي منطقة سوس، يمكن الإشارة إلى عائشة الباعمرانية، من قبيلة ايت باعمران، والتي استشهدت بمعركة آسّاك سنة 1916 ،وعدجو أوموح من قبائل أيت عطا ، بمنطقة أسامر بالجنوب الشرقي والتي برزت خلال مقاومة المستعمر الفرنسي بجبل صاغرو في معركة بوغافر سنة 1933، التي استشهدت فيها 117 امرأة، حسب الكثير من المصادر.
وغيثة علوش، زوجة قائد جيش التحرير المغربي عباس السعدي، وفاظمة ميمون الحموتي، زوجة المقاوم محند خيضر، التي كانت تساند وتدعم بشكل كبير، رفقة زوجها، أعضاء جيش التحرير الوطني بالجزائر الذين اتخذوا من منطقة بني انصار بإقليم الناظور مخبأ لهم ، وغير هذه الثلة من العملاقات الأمازيغيات اللواتي أبدعن في كل مجالات الحياة ، ولم يُنصَفن في حياتهن ولم يكرّمن حتى بعد رحيلهن ، واللواتي يجب أن نقف إكبارا وإجلال لنتقدم لهن نيابة عن كل المنصفين بأخلص التحايا وأصدق التقديرات التي يستحقنها عن جدارة ، ونقول عيدكن مبروك وحقن عند الله محفوظ .
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفع اعلام الغير جريمة أخلاقية بحق المجتمع.
- صراعات انتفاعية ينخفض الرأس انكساراً لسماعها !
- العمر أقصر وأثمن من أن يغامر به في الإنتظار!
- حتى تتحقيق الأهداف الحقيقية لليوم الأممي للمرأة.
- الأزمة الأوكرانية والتبعيّة الغذائية للبلدان العربية والمغار ...
- تهنئة للمرأة في يومها العالمي.
- حرب روسيا أوكرانيا وانتهاك حقوق الإنسان !
- وماذا بعد عودة اليوم العالمي للمرأة؟ !!
- تعاظم دور الإعلام الاجتماعي وتمدد تأثيره
- وحتى لا تنتهي قصة ريان بموته!
- كائنات سياسية متطاولة متربصة على مقدسات الوطن !
- ريان مرسول الإنسانية!
- لماذا يكرهون الحب، وقد حث الإسلام عليه؟
- صحافة البوز والشير واللايك وراء إكتئاب جماهير كرة القدم!
- التضامن مع ريان لا يمنع النقد ولا المحاسبة !
- ريان أيقونة الطفولة ولامهنية القنوات المغربية !
- رسالة لكل -الوافويين-
- الحركة بركة ،والكسل شؤم وهلكة!!!
- -التعريب القسري- لمنتخبات شمال إفريقيا !
- من زمن مسرح الحلقة .


المزيد.....




- مقتل 3 أطفال وامرأة في غرق قارب مهاجرين قبالة جزيرة يونانية ...
- الديوانية تسجل أكثر من 700 حالة عنف ضد النساء خلال 2022
- بعد نوبة هلع على متن الطائرة.. امرأة تخسر وزنها الزائد!
- وهم “العذرية” يحرم المصابات بالسرطان من حق الأمومة
- خرجت من منزلها واختفت فجأة.. كاميرا ترصد ما حدث لامرأة غادرت ...
- دراسة تربط بين سن اليأس لدى النساء والسكتة الدماغية
- مصورة توثق شابة مع -وحشها- المعدني الضخم وتسلط الضوء على قطا ...
- ريادة المرأة الإيرانية في المجالات العلمية والتعليمية في اير ...
- المرأة الغامضة التي -سرقت عذرية- الأمير هاري تظهر للعلن وترو ...
- الهيئات النسائية لحزب الله تحيي ذكرى ولادة الإمام علي (ع)


المزيد.....

- هل يستفيد رجال الطبقة العاملة من اضطهاد النساء؟ / جون مولينو
- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حميد طولست - كم هو مشجٍ أن تُغبن الأمازيغيات في يوم المرأة !