أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - فلوس (الهايشه) وين














المزيد.....

فلوس (الهايشه) وين


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7252 - 2022 / 5 / 18 - 06:06
المحور: كتابات ساخرة
    


آخر ماتبقى (لأم راضي) من قطيع الأبقار هي أعزهن عندها لكثرة حليبها وكثرة ولاداتها،فقد باع راضي كل أبقار القطيع بحجج مختلفه ولم تمانع الام لأن ولدها الوحيد كان يأتيها بألف حجة وحجه كي يبيع ماشاء له ان يبيع متجنبا هذه البقره التي يعرف حب أمه لها ورغبتها بالحفاظ عليها .
جاء راضي ذات مساء وطلب من امه ان تطاوعه بالأنتقال الى المدينه حيث نعومة العيش وسهولة وصول الماء بدلا مما كانت تقاسيه من عذاب نقل الماء من النهر لكي تؤمن أحتياجات البيت ووجود (الگلوب والمروحه) بديلان (للفانوس والمهفه) .
طابت لها (الخدعه) ولكنها تساءلت عن سعة الدار التي وعدها بها وعن أمكانية إحتفاظها بالبقره العزيزه فإعترض (إبن الحلال) على رغبة أمه باستصحاب البقره ووعدها ببيعها بسعر مناسب وطمئنها إنها ستحتفظ بثمنها لكي تتصرف يه كما تشاء دون اي تدخل منه .
في صباح اليوم التالي أخذ راضي البقره الأخيره متوجها الى المدينه والأم تودعها بعين باكيه كآخر مدخراتها لصعوبات الزمن ... وما ان أبتعد أبنها عن مرمى البصر حتى بدأت بتهيأة نفسها للرحيل الى المدينه بحبور يهودي يستعد للأنتقال الى (أرض الميعاد) .
نادت على جارتها لتودعها أولا ولتهدي لها آخر ماتبقى لها من (قلاقيل) مسكنها الريفي ، كانت الأم تذرف الدمع من مرارة الفراق تارة وتهش وتبش تارة أخرى لنعومة عيش الغد في المدينه حيث لا (مصخنه) تنقل فيها الماء ولا فانوس يدمع عينيها بدخانه ولا حطب ولا (مطال) ولا يحزنون ... تبرعت بسخاء لجارتها ب (الكوز والفانوس والمصخنه وماتبقى في بيتها من وقود) وكان بصرها شاخص على طريق عودة الأبن الذي وعدها بالعوده بعد (صلاة الظهر) ليستصحبها الى حيث وعدها .
ومرت الساعات ثقال على العجوز حتى أسدل الليل ستاره وليس في كوخها مايضيء لها الطريق ولا( كوز) ترتوي منه ... عاد (الهيبه) قبل منتصف الليل ونادى على أمه طالبا منها أن تدله على طريق الفراش لأنه لم يهتدي له في ذلك الظلام وحين سألته عن سبب تأخره وعن مصير البقره قال ...
(الهايشه بعتها مثل مابعت ال18 الگبلها والدرب بعيد وما گدرت أرجع من وكت) .
وحين سألته العجوز (يمه راضي وفلوس الهايشه وين ؟) كان يغط في نوم عميق وشخيره يصل الى سابع جار .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جديد البرلمان
- العجله من الشيطان
- الشعب والقياده
- أوكرانيا... العراق
- الحمى النزفيه
- ساحة الحبوبي
- (زمان) أضرب من أبوه
- آما آنَ لهذا العالم أن يستقر ؟
- كذبة القريه
- تحرير المسؤوليه
- ياشيخ الأحزاب
- (خوش أمانه)
- أنا من أنا ..؟؟
- الحياد وخلافات (الويلاد)
- حروب وجيوب
- وعود مهرة مسعود
- خراب واحتراب
- (نصيف والفصم)
- مؤتمر الإصرار على المحاصصه في دهوك
- ياأم عمران صلي


المزيد.....




- إيناس طالب: الممثلة العراقية تقاضي الإيكونوميست لاستخدام صور ...
- صدر حديثًا -أحلام العُلّيّة- للكاتبة صبا منذر حسن
- تضمّ أكثر من ألفين منها.. لماذا تعرض المكتبة الوطنية الفرنسي ...
- فنانة مصرية مشهورة تكشف سبب عدم حضورها جنازة رجاء حسين
- مصر.. محمد رمضان يسخر من فنانة كبيرة أمام ملايين المتابعين
- -مدينون لك كثيرًا-.. شاهد كيف قام جو بايدن بتكريم الكوميدي ج ...
- الفنان التشكيلي العراقي فيصل لعيبي صاحي: اللون الأسود يعكس ق ...
- تونس: محاولة عناصر شرطة وقف عرض مسرحي للكوميدي لطفي العبدلي ...
- كاظم الساهر يتعرض لموقف محرج على مسرح دار الأوبرا في مصر
- الكوميديا.. معركة السينما المصرية الأخيرة


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - فلوس (الهايشه) وين