أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - نزيف الدم وجرح الوطن














المزيد.....

نزيف الدم وجرح الوطن


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7241 - 2022 / 5 / 7 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مازالت قلوبنا تنزف ومع كل نقطة دمع تسقط في وطني .بكل ما فى عيوننا من الدموع وما في قلوبنا من الأسى ، ينزف ويئن وتتكالب عليه المؤامرات من الداخل والخارج ليمزق نسيجه وكل ذلك نتيجة اختلاف وتفرق القيادات السياسية المتسارعة للسلطة وصراعاتهم التي ما أنزل الله بها من سلطان، في كل بقعة من بقاعه جَرْح يَنبِضُ بهِ ألمٌ، و جرحٌ لا يتوقف نزيفه ولا يسكن ألمه، هناك من يزداد استبشاراً باستياء أوضاع الوطن واحتقانه ومرضه، يجرّونه إلى الهاوية ويسلبونه أمنه وأمانه ليصبح فريسة سهلة لمن هُم مُتعطّشين للاستيلاء عليه و على ثرواته.. متلبسين بـ أقنعة على وجوهم لتخفي أطماعهم ورائها والمتستّرة خلف أثواب الوطنية و هم بلا وطنيّة.
عندما نقول إن الوطن ينزف لا نقصد ولا نعني إخافة المواطن المغلوب على أمره والذي أصبح خائفاً من المصير الذي ينتظره ، بل إننا نقول ذلك بهدف لفت الانتباه لما وصل إليه حال البلاد من تدهور في كل نواحي الحياة والذي يزداد يوماً بعد يوم منذ جاءت الحكومات المتعاقبة تحت راية الديمقراطية وعملت منذ بداية أمرها على نهب خزينة ، استنزفوا وأغرقوا جشعًا و طمعًا، يدّعون الإصلاح وهُم من أنبتوا سموم الفساد في أرض لم يتوقّف عن العطاء، وطن احتواهم وإشباع حاجاتهم واحتضنهم بقوة حتى يستشعروا معهُ بالأمان، لكنهم مكروا وأنكروا وجحدوا بعدما انتزعوا من صدورهم الوفاء واقتلعوا من قلوبهم الولاء، الحالة الأمنية وتدهورها شاهدة على أن الوطن ينزف الى جانب توقف التنمية وعجز غالبية الناس عن شراء قوتهم الضروري والأساسي.. هذا الى جانب الأوضاع التعليمية المتدهورة والصحية المنعدمة.
هل نسكت و نرى وطني ينزف دما، لا طالما آمنا بأن الكلام لا يعبر عن من عاش الوجع وليس مثل الذي سمعه أن الجرح كبير وأن الخيبة تدمي الفؤاد وتتركه جريح ينزفُ ما فيه،
وها هو ظلام بعده ظلام يغطي سمائه .. فالدموع حجبت النور ولا أمل في الإستنارة .. يعج بالألم، يساورالجميع الشك حيال ما يجري وتبادلهم اهات هذا الوطن، و يبرع في قتل الأمل والحب داخلهم، فارغة إلا من الهزائم، جدران فارغة تردد صدى الخيبات التي تلفها من كل صوب، نحو الصورة البائسة للوطن، صورة الموت السحيق الذي يتربص بهم، قتلا أو غرقا ، ويترك جراحا عميقة ورائه لا يندمل. تحركات لأجل لا شيء في وطن غير الذي يتنفس فيه رائحة الموت. فكرة الابتعاد عنه تتربص بكل من عليه ، نريد وطن تتحقق فيه الامنيات، وطن فيه كلمة هدفها البناء، وطنٌ يرفعُ شأنه بالعلم والحرية والحب بين جميع الأوطان، الهدف منه أن يعيش الوطن لا أن يصبح ركام ويصبح ابنائه تحت الأنقاض، هل الحرية مكلفةٌ هكذا أم أن الخيانة باتت ماء من يسمون أنفسهم أصحاب الحكمة والقرار؟...فمتى ينصف ابنائه وتُصان لهم كرامتهم ويستشعرون الأمان بأرض وطنهم.
كل ما يحدث إنما هو نتيجة الطمع وروح الابتزاز والابتعاد عن المحبة والتسامح واستبدال ثقافة المحبة بثقافة الأحقاد والكراهية، متجاهلين أن الأوطان لاتبنى بالأحقاد والكراهية والفرقة والاختلاف والحروب ،تحت مسميات حزبية وسياسية ومناطقية ومذهبية وطائفية تجاهل الجميع وطنهم وانشغلوا بما يغرس الأحقاد والكراهية في قلوبهم وانقسامهم "حزبياً ومناطقياً ومذهبياً "، القلوب قست عند البعض وغلبت لغة العنف والتهديد والتسقيط على لغة الحب والحوار ، نزغ بينهم الشيطان "
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (الأعراف 200) فأنساهم قيمة الوطن الذي تحول إلى جحيم بسبب افعالهم.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ...التيه السياسي والمنعطف الخطير
- العراق والانسداد السياسي في أخطر مراحله
- اهمية العلاقات الدولية وتأثيرها!
- التخبطات الامريكية تزيد في كشف عورتها
- فشل السياسة تنتج الحروب والفوضى
- الاستقرارالسياسي والاجتماعي
- الثقافة الانسانية دون التجاذب والاهواء المركبة
- الازمة الحالية وعدم وجود بوادر للحل
- اخلاقية المبادئ في تطبيق الدستور
- أخطاء تدل على الفشل
- خيانة الدستور وحكم الجماهير
- الانتقام والتخوين وكسر الارادات
- التهديد والوعيد من عوامل الانهيار
- الانفتاح والتعاطي وتحليل العلاقات
- صفحاتسوداء ... انقلاب شباط 1963..الأسباب والنتائج
- العمليةالسياسية العراقية واشكالية التفاهم
- ايران تجربة للصبر و الصمود
- صراع المواقع وغفلة بناء الدولة
- برامج العمل لتعزيز المهام والمسؤوليات
- ديناميكية التطوير للتنمية المستدامة


المزيد.....




- عشرات الطائرات و-خداع- استخباراتي: كيف استعادت واشنطن الطيا ...
- تقرير: شركات صينية تسوّق معلومات استخباراتية حول الحرب في إي ...
- كوسوفو: رئيسة البرلمان تتسلم مؤقتا مهام الرئاسة بعد فشل انتخ ...
- ما هي تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران؟
- عبر أوروبا.. 19 رحلة عسكرية أمريكية تكشف نمط الإسناد في الحر ...
- الكويت تواجه اليوم الأصعب منذ بداية الحرب
- ما مخاطر التهديد الإسرائيلي بقصف معبر المصنع بين لبنان وسوري ...
- سفن عالقة في مضيق هرمز.. بحارة يواجهون الموت ونفاد الإمدادات ...
- إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان.. وقتلى بغارة على كفرحتى
- استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - نزيف الدم وجرح الوطن