أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاستقرارالسياسي والاجتماعي














المزيد.....

الاستقرارالسياسي والاجتماعي


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7209 - 2022 / 4 / 3 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تناقض جوهري بين ضرورات ومتطلبات الاستقرار السياسي "هوقدرة حكومة الشعب على المشاركة أو الوصول أوالتنافس على السلطة من خلال العمليات السياسيةغير العنيفة والتمتع بالمنافع والخدمات المفيدة للدولة. ويستند ذلك إلى شروط ضروريةلتحقيق أولها: توفير الخدمات الأساسية"لا ان يتحول الى  العنف ، ولجوء القوى والجماعات السياسية إلى طرقغير قانونية في حل الصراعات، أيضاً عدم قدرة المؤسسات في النظام السياسي، القبولبالمطالب المعروضة إليه والقادمة من البيئة السياسية الداخلية والخارجية".
والاجتماعي" وهو نوع من التساند بين مجموعة ظواهر اجتماعية مترابطة.مثل هذا التساند قد يكون ظاهراً أو كامناً، وقد يكون دينامياً (متجدداً) أواستاتيكياً (ثابتاً). وهذا المصطلح حظى بالاهتمام في التحليل الاجتماعي بعد اناهتمت النظرية الوظيفية بتحقيق الاستقرار والتوازن داخل المجتمع" وحيث أن طريق الاستقرار الحقيقي لا يمر إلا عبر بوابة ممارسة الحرية ونيل الحقوقوالمكاسب المدنية. وأن أي محاولة لفك الارتباط بين الاستقرار والأمن وحرية حقوقالإنسان،بلاشك سيفضي إلى المزيد من تدهور الأوضاع وانهدام أسباب الاستقرار الحقيقية، الاستقرارالسياسي لا يمكن أن يتحقق على الصعيد الواقعي بعيدا عن انسجام الخيارات السياسيةوالثقافية بين السلطة والمجتمع.. والدول التي تعيش حالة حقيقية من الوئاموالانسجام على صعيد الرؤية والخيارات بين السلطة والمجتمع، هي الدول المستقرةوالقادرة على مواجهة كل التحديات والمخاطر. أن لاستقرار من الضروريات المهمة في حلالقضايا المجتمعية الهامة، لما لها من تأثير على تطوير اي نظام سياسي عصري يتسق معالواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع، ويشكل ً لعملية التعبئة الاجتماعية، من خلالبناء المؤسسات السياسية التي تتكامل مع ً مناسبا أساسا ً، وتمثل الغالبية العظمىمن مجموع المواطنين في المجتمع وتعكس مصالحهم الوظيفية ، وفي خلق المناخ الملائممشاركتهم الايجابية الفاعلة في الحياة السياسية، لترسيخ حقائق وإمكانات التكاملالاجتماعي والسياسي، واتاحة الفرصة لتوفير مناخات سياسية مواتية لتحقيق الاستقرارداخل المجتمع. لا يختلــف مفهــوم الاســتقرار السياســي عــن غيــره مــنمفــاهيم علــم الاســتقرار السياســي اصــطلاحا ً، حيـث يتنـاول عـدد مـنالبـاحثين تحليـل السياسـة، مـن حيـث طـرق دراسته وتناقضها وتعددها أحيانـا مفهـومالاستقرار السياسـي مـن خـلال الربط بينـه وبـين المجـال البحثي المـراد التعـرفعلـى الظاهرة في إطاره. فعلى سبيل المثـال عنـد دراسـة مفهـوم الاسـتقرار السياسـيمـن منظـور اقتصـادي، ينصـب الحديث فـي بعـض الظـواهر المجتمعيـة كالصـراع الطبقـيومسـتويات الفقر والبطالة وتوزيع الثروة وتوفير فرص مستويات الرفاه الاجتماعيللأفراد.ويرى ابن خلدون أن عدم الاستقرار السياسي هو نتيجة لعدم التجانس الثقافيفي الأوطان التي تكثر فيها القبائل والعصبيات، فهي لا تتمتع بالاستقرار السياسينتيجة الاختلاف في الآراء وهناك من يرى بأن هذا الرأي لا يكون صائبا حيث استطاعتبعض المجتمعات أن تحقق الاستقرار السياسي على الرغم من وجود تلك الاختلافات فيالجنس والعرق والأعراف والأديان. ويرى (جونسون و ستيفنسون) حالة عدم الاستقرارالسياسي بأنها (حالة تصيب النظام بانهيار الإطار المؤسسي وحلول العنف مكان الخضوعللسلطة بهدف تغيير أشخاص أو سياسيات أو الوصول إلى السلطة من خلال أعمال تتخطىالطرق الشرعية للتغيير السياسي، وهناك من له وجهة نظر اخرى في عدم الاستقرارالسياسي بأنه استخدام العنف لأغراض سياسية ولجوء القوى والجماعات السياسية إلىأساليب غير دستورية في حل الصراعات، وعدم قدرة المؤسسات في النظام السياسيالاستجابة للمطالب المقدمة أليه والنابعة من البيئة السياسية الداخلية والخارجية.قد يعتقد البعض ان المجتمعات المتقدمة تزداد فيها حالةالاستقرار وتنخفض فيها حالات الفوضى والإحباط النفسي، لأنها تجاوزت عوامل التخلففي جميع المجالات، سياسية واقتصادية، واجتماعية، وفكرية، وثقافية، والدول المتخلفةهي التي لازالت تعاني من تلك العوامل مجتمعةً هذا الكلام غير صحيح والمشاكل اليوماخذت مأخذ في اكثر المجتمعات وتنوعت و قد تكون هناك عوامل لها الدور الرئيسي في حالةعدم الاستقرار ، لهذا نرى حالات الانتحار مشابهة للدول التي هي أقل تقدماً حتى من ناحية المعيشة والطبقاتية هي نفسها، و أنمفهوم النسبية في تعريف عدم الاستقرار السياسي يأتي من اختلاف حدة الحالات منمجتمع إلى أخر، وبنسبة تأثير العوامل المختلفة سواء كانت عوامل مصدرها المجتمعالداخلي أو عوامل خارجية، وهنا قد تثار قضية جدلية حول التخلف وعدم الاستقرارالسياسي، وقد يكون الاستقرار النسبي وغياب حالة الصراع نتيجة القسر والارغاموالقبضة الحديدية التي تفرضها الأنظمة و تتعامل بها مع شعوبها ويمكنها من التنمر ، وما أن تسقطحتى تظهر جميع التناقضات والعوامل في عدم الاستقرار السياسي والتي كانت مغلق عليهانتيجة الخوف والقمع، وليس ان يكون النظام استطاع ترويضها عن طريق التدابيرالسياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة على الرضا والقبول من المجتمع.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة الانسانية دون التجاذب والاهواء المركبة
- الازمة الحالية وعدم وجود بوادر للحل
- اخلاقية المبادئ في تطبيق الدستور
- أخطاء تدل على الفشل
- خيانة الدستور وحكم الجماهير
- الانتقام والتخوين وكسر الارادات
- التهديد والوعيد من عوامل الانهيار
- الانفتاح والتعاطي وتحليل العلاقات
- صفحاتسوداء ... انقلاب شباط 1963..الأسباب والنتائج
- العمليةالسياسية العراقية واشكالية التفاهم
- ايران تجربة للصبر و الصمود
- صراع المواقع وغفلة بناء الدولة
- برامج العمل لتعزيز المهام والمسؤوليات
- ديناميكية التطوير للتنمية المستدامة
- الهوية الوطنية ومكملاتها الانسانية
- المشروع السياسي الوطني وقواعده
- الوطنية والإصلاح والهوية
- السلطة والدولة بين مفهومين
- الطائفية العلمانية و التأسيس الاستهلاكي
- الحكيم بين العقل والادراك


المزيد.....




- بيسكوف: روسيا ستحضر قمة العشرين لكنها لم تحدد صيغة مشاركتها ...
- -فاينانشيال تايمز-: تعطل نظام اتصال إيلون ماسك الفضائي في من ...
- سباق بين المغرب والجزائر لتعزيز الأسطول الجوي بمسيّرات إسرائ ...
- -سانا-: الاحتلال الأمريكي يكثف نهبه للنفط السوري من حقول رمي ...
- -نيوزويك-: زيلينسكي مريض وتمسكه بالحرب يصيب بالغثيان
- عمدة أمستردام تحث أوروبا على عدم تجريم تعاطي الكوكايين
- بريطانيا.. تراس تقيل وزيرا حليفا لجونسون إثر -شكوى من سوء سل ...
- السفير الإندونيسي بالإمارات يعلن موافقة بوتين وزيلينسكي على ...
- الصحة الفلسطينية: مقتل فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية ف ...
- الكاكاو يقلل من خطر 3 أسباب رئيسية للوفاة في العالم


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الاستقرارالسياسي والاجتماعي