أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - محادثات أم جدل بيزنطي؟!














المزيد.....

محادثات أم جدل بيزنطي؟!


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7240 - 2022 / 5 / 6 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد هناك رهان على نجاح محادثات فيينا ومن إنها ستتحدى الصعاب وتکلل بإبرام الاتفاق النووي مع طهران مجددا کما کان المندوب الروسي في محادثات فيينا يمني العالم بين الفترة والاخرى، بل إن هناك رهان ليس على فشل المحادثات فقط بل وحتى موتها سريريا والاکثر من ذلك التهديد بخيارات أخرى.
محادثات فيينا وبعد ثمان جولات مثيرة للجدل وکل تلك المعلومات المتضاربة التي تمخضت عنها، ظهر واضحا بأنها لم تکن إلا کحوار الطرشان أو جدل بيزنطي، ذلك إنها وبعد الجولات ال8 فإن مايستخلص منها هو إن کل طرف لايزال عند موقفه و"يادار مادخلك شر"، والذي يتوضح إن جميع المحاولات الدولية التي تم بذلها من أجل تطويع وتليين الموقف الايراني قد فشلت ولم تحقق أية نتيجة، مع الاخذ بنظر الاعتبار إن طهران لها خبرة وباع طويل في توظيف المساعي الدبلوماسية من أجل کسب ودها ونيل رضاها وجعلها لصالحها وذلك بتمييع أصل القضية وإشغال المفاوضين بأمور جانبية في سبيل تحقيقها لمطالبها وأهدافها.
هل يمکن القول بأن ماقد أفضت إليه محادثات فيينا بعد 8 جولات، لصالح المجتمع الدولي أم إيران؟ من دون شك إن هدر کل هذا الوقت والانشغال بممارسة ضغوطات دبلوماسية وسياسية"ترغب بها طهران وتفضلها کثيرا"، خصوصا وإن عامل الوقت وکما تٶکد المصادر الغربية نفسها کان ولايزال في صالح طهران وحتى إن الحديث عن"أسابيع" تفصل إيران عن القنبلة النووية وليس عام أو أشهر کما کان الحديث يجري من قبل، يدل ويثبت بأن طهران نجحت في إستغلال عامل الوقت أيما إستغلال، وإن تخفيف الضغط على طهران منذ مجئ بايدن ولحد الان، بين فشل وإخفاق سياسة اللين والتساهل معها، وإن الحقيقة التي يجب أن لاتغيب عن البال هي إن سياسة الحزم والصرامة کانت وستبقى السياسة الاجدى مع هذا النظام.
خلال ثمان جولات من المحادثات والانشغال الدولي بالعمل من أجل التوصل الى إتفاق نووي مع طهران، فقد تم التغاض عن قصد أو دون قصد عن دورها ونشاطاتها في بلدان المنطقة وسعيها من أجل إعادة ترتيب أوضاعها وبشکل خاص في العراق ولبنان، کما إنها قامت أيضا بزيادة ممارساتها القمعية في داخل إيران على الرغم من صدور العديد من القرارات الدولية التي تدين هذه الممارسات وإنتهاکات حقوق الانسان، لذلك يبدو واضحا بأن المحصلة النهائية المتمخضة عن محادثات فيينا وماقد أفضت عنها إنما کان وبکل وضوح في صالح طهران.
تهديدات إدارة بايدن والاوربيين من خلفها ضد إيران من مغبة عدم رضوخها للمطالب الدولية فيما يتعلق ببرنامجها النووي، لايبدو إنها تنفع بشئ طالما إنه لايتم تفعيلها على أرض الواقع وإن طهران سوف تبقى تسرح وتمرح طالما بقي الحال على ماهو عليه الان!



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجبهة التي صارت طهران تتخوف منها کثيرا
- ليست قشة بل إنها طامة کبرى
- قضية لصالح ملف إنتهاکات حقوق الانسان في إيران
- الشکوك التي لانهاية لها
- تبريرات طهران
- تفکيك الحرس الثوري وليس شطبه من قائمة الارهاب
- عندما تغدو المصيبة أعظم
- وشهد شاهد من أهلها!
- هل سيتم التوافق على کل شئ في فيينا؟
- حبل عبداللهيان القصير!
- هل ستتم الصفقة بهذا الشکل؟
- غرف إنتظار الموت
- الاصعب من الاتفاق مع طهران هو الثقة بها
- کرة تبحث عن ملعب!
- الشعب الايراني يريد التغيير السياسي
- المرشد الاعلى والرئيس
- نظام معاداة المرأة بإمتياز
- إنتهاکات حقوق الانسان في إيران..الجريمة المستمرة
- عن إزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الارهابية
- عن القرارات الصعبة الامريکية


المزيد.....




- لماذا قد لا يسير لقاء نتنياهو وترامب هذه المرة وفق السيناريو ...
- ليناكابافير.. دواء استثنائي ضد الإيدز، لكن العقبات قائمة
- رويترز: شيوخ من الكونغرس الأمريكي سيلتقون زيلينسكي في واشنطن ...
- هزتان أرضيتان قويتان تضربان تشنغهاي بالصين
- ميروشنيك: مقتل 57 مدنيا وإصابة 435 آخرين جراء الهجمات الأوكر ...
- تسجيلات صوتية لبايدن تخرج إلى العلن وتعيد الجدل حول ذاكرته و ...
- انتحار سمكة ذهبية وهي تحذر من الخطر!
- حرائق جيروند: ماكرون يدعو -للحفاظ على الوحدة- ويحذر من أسابي ...
- فرنسا: استجواب أكثر من 160 شخصا على خلفية إشعال حرائق عمدا
- لقاء بين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض، وواشنطن تراجع وجوده ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - محادثات أم جدل بيزنطي؟!