أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - بريد الغريب














المزيد.....

بريد الغريب


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 7234 - 2022 / 4 / 30 - 10:13
المحور: الادب والفن
    


بعيد عن بلاده
في مدينة اسمها مونتريال
يمر الغريب الذي نجا
من بلاد سحبت من عروقه طعم الحياة
فرّ تحت جنح الظلام ناجياً من حبل المشنقة
أو فرّ من كلاب مسعورة
تشتهي لحم الخارجين عن طوع الطغاة
من هنا مر الغريب القادم من تشيلي
في فضاء الشمس والخضرة والهواء النقي،
في منتزه لا يبخل بالظل والنسيم
مر ككل الناس
فرحاً بحرية الفضاء الفسيح، لكنه
كان يشتاق نسمة من هواء تأتيه من وطنٍ بعيد
سار في الليل والنهار
فرحاً بحرية التجوال، لا حواجز، لا تفتيش،
لا حاجز طيّار يلتقط روحه،
لكنه،
ما أصعبها "لكنه" هذه،
يعيش جرحاً غائراً لم يلتئم،
لم تشفه صفوة الأيام،
يعيش ذكرى طعنة في الفؤاد،
ذكرى طاغية "مشنشل" بالنياشين،
جرّ الظلام كأمواج تسونامي،
ليمحو رمزاً تماهى مع أمنيات الوطن.
كتب الغريب من شوقه،
من جرحه،
من وجده المتقد،
خط لوحة بسيطة تخلد الرمز الذي كان،
على جذع شجرة علقها،
تنطلق من حروفها صرخة لم تخْبُ في جوفه،
لم تمت في بحر السنين،
مع باقة ورد صغيرة تآخي الكلام،
مضى حاضناً جرحه الحيّ،
حاضناً حنيناً يشتعل مع كل صباح.
يمر غريب من فلسطين
يحمل جرحاً نازفاً في انتظار الضماد،
ينحني احتراماً،
لذكرى من ناضلوا،
ذكرى الذين مرّوا على هذي الدروب
يقرأ الشعار
"ستفتح السبل العظيمة التي يعبرها الإنسان،
لبناء حريته إلى الأبد
سلفادور الليندي، رئيس تشيلي 11 سبتمبر 1973"
يضيف الغريب من فلسطين:
"خالداً ككل من عبروا هذا السبيل"،
يلتقط صورة،
تميمة لالتئام الجراح في وطن بعيد،
تميمة للشفاء في فجر قريب.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدور المتوقع لأدب الأطفال المترجم: قصة -ليلى ترحل من البيت- ...
- تحليق عابر لطيور الذاكرة - نص
- مقعد شاغر ونورس حائر وأنت
- ترجمة عربي عربي- قصة قصيرة
- أحزان -قصيدة
- تمهل! قصيدة
- وسام الرّضا-قصيدة
- وسام الرضا - قصيدة
- صديق اليرقات -قصة للأطفال
- صديق اليرقات-قصة للأطفال
- مرايا ربيع مضى -نص مفتوح
- زهرة لوز...حكاية عشق يتجدد - نص مفتوح
- مهرجان اللوز
- في زاوية الجدار
- هيّا انطلقا - قصة أطفال
- صلاتان وكمد-قصيدة
- صلاتان وكمد
- التباس
- تذكار
- حلم ينام دون حلمه


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - بريد الغريب