أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - في صحبة مولانا دويستويفسكي














المزيد.....

في صحبة مولانا دويستويفسكي


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 7222 - 2022 / 4 / 18 - 22:09
المحور: الادب والفن
    


كلانا ينادم الاخر
انا و دويستويفسكي
يحدثني عن" المقامر "
ومارميلادوف
والبجعات البيضاء في سيبيريا
ويسألني عن الحزن في قلبي
احكي له عن الدفاتر التي تمرغت في الوحل
عن غلاء الأسعار
واسأله عن الثلج في اصابعه البيضاء
اهيء له شايا بسكر زائد
كما يفعل البناؤون تحت القيض
وسط العرق الجاءع
وراءحة الاسمنت
ولعاب الجردان
يمنحني قنينة فودكا
دويستويفسكي
الباب المصلوب بين الجدران
حيث مررنا الان
الطاولة المركونة أمام باب المطعم العتيق
حيث أكلنا سمكا مشويا
وحباتا من البصل الطازج
الكرسي الهزاز
في حديقة داك الرجل المحترم
دي الحداء اللامع
والباروكة الشقراء
والجينز الأزرق
ميد ان اميريكا
كل دلك كان شجرة بالأمس
الان صارت شفتاي باردتين
وقلبي وحيد
ويداي اللتان كنت اعانق بهما حبيبتي
يدوبان في الظلام
أيها الرجل الشفاف
مثل القبلة السكرانة
والغامض كالخريف
تلك الأعين المكسرة والعطشى
الغارقة في الضياع
كانت لأطفال حليقي المشاعر
بلا معاطف
وباسنان قضمتها الحياة
هؤلاء الشحادون الدين يمدون أيديهم في الهواء
مثل صيادي القصبات
في المرسى القديم
كانوا كتيبة جند في حرب
انتهت بكارثة
يا صديقي
دعني اناديك باسمك الكامل
فيودور ميخايلوفيتش دويستويفسكي
أيها الرجل الناصع
هدا الإنسان الدي يمشي بمحاداتك الان
ويربت على كتفيك
كلما هجم عليك السعال والدكريات
مات مند زمن بعيد
انت ترافق شبحا من "بيت الموتى"
ترافق جثة هجرها النعاس
هي الآن تمد رجليها في الهواء الطلق
ديستويفسكي
اريد الكثير من الفودكا
والقصص الحزينة
الشجرة التي اعدموها في الطريق العام
كانت أمي بالأمس
الرعد الدي بكى في الغابات
كان صراخي
المطر الدي سقط على الحقول
كان دموعا قتيلة
يا صديقي
أيها الماجن الصموت
انت الان تمشي جنب رجل مهجن
رجلاي كانتا عجلتين في سيارة فخخها الاوغاد
شعري كان خودة في حرب
لجندي بائس
بطني هو الآخر كان سطل قمامة
لبيت كبير
اسمه الحياة
يدي اليسرى
كان تروتسكي يكتب بها مناشير الثورة
يدي اليمنى
ارث خالص من مولانا الحلاج
قلبي ساعة حائط في ألبوم العائلة
اسناني كانت مشطا لكلبة" ديهيا"
لساني كان مدياعا قديما
لرجل من عصر الجليد
أصابعي كانت مساميرا في عربة
سقطت في هاوية
صوتي كان سعالا في قطار
راسي كان دزينة متفجرات
دمي كان غراء في لوحة غيرنيكا
ظهري كان دعامة لدولاب عتيق
في ضيعة هولاكو
عظامي كانت عصيا
في مباراة بيزبول
ديستويفسكي
أيها الرفيق "الابله"
اصغ الي
مادا يعني الموت
لرجل مات؟



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية اولا
- مهنة القتل
- مزرعة الحيوان
- قصة قصيرة بعنوان روزا
- قصائد مكممة بنبيذ معقم (2)
- قصائد مكممة بنبيذ معقم
- درب غلف
- قراءة في -سيرة المهجرين بين الأسماء- ل -عبدالرحيم ناصيف ومصط ...
- -غنو-
- موريزكو
- ابنتي تعاني بسبب الحجاب
- استغلال -المقدس- لإرتكاب -المدنس-
- ستصير مفخخا كالألغاز
- الحانة
- عبلة
- لترقد بسلام وسكينة
- الذين رأوا كثيرا فصاروا عميان
- مثل شيء يشبه الغرق
- أنا لا أكتب لأحد
- التي كتبت رسائلها بنول الغياب


المزيد.....




- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...
- روسيا تساعد السعودية في تنظيم مسابقة -إنترفيجن- للأغنية


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - في صحبة مولانا دويستويفسكي