أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبدالله مهتدي - لترقد بسلام وسكينة














المزيد.....

لترقد بسلام وسكينة


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 02:27
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لترقد في سلام وسكينة
عدنان...ذعني اخاطبك بعد ان هدأ الروع ومالت النفس الى ان تستوعب ما حدث دون ردود افعال متسرعة، وقد أصبحت في عالم الغيب ، فما حدث لك صار القشة التي فضحت ظهر البعير، والشجرة التي عرت غابة من القتلة ،قتلة بأسماء وأقنعة متعددة والمسمى واحد ،هدا المجتمع الذي نعيش بين ظهرانيه مجتمع متعفن بأمراضه ،متقيح بأعطابه ،نتن الرائحة ،فهل يكفي أن نعدم القاتل لننصف المقتول والجريمة أكبر من مجرد تنفيذ حكم اعدام ؟ ألم يكن القاتل مجرد أداة لجريمة ارتكبها المجتمع في حق الحياة التي تنضح في وجهك السمح؟ مجتمع مثقل بثقافة الصمت ،وداء الكبت المزمن ،وعاهات النفاق المستدام.مجتمع في حالة إخصاء دائم،
البيدوفيليون القتلة هم مرضى قبل كل شيء،تعبير مكثف عن أعطاب مجتمع منخور من الداخل ، سارقوا الحياة ..وهم كذلك ناهبوا المال العام وتجار اليأس ومستغلوا المعتقد والمرتشون والمتسلطون ومصاصوا الدماء والمترامون على حقوق الغير ، المغتصبون للحق في وطن يسع الجميع وليس لحفنة من الاسياد والطغاة والمستبدين.مروجوا خطاب الحقد والإقصاء بكافة أصنافه أعداء الموسيقى والسينما وكافة تعابير الجسد وفنون القول،هؤلاء الدين يغلقون كل المنافد العابرة إلى الحياة؟
إنها كذلك بيدوفيليا السلطة وبيدوفيليا التدين الذي يحتكر فهما وحيدا للدين ،بيدوفيليا الاعطاب التاريخية الكبرى ، فالاغتصاب هو حالة مجتمعية عامة ،لكن سلب الحياة بدافع اغتصاب الطفولة شيء فظيع ومروع ،ومدان بكل اللغات والأبجديات ،أتذكر هنا زلزالا مشابها كان قد حدث وأنت في المهد...ماعرف بسفاح تارودانت ..فما هي الدراسات والأبحاث المتخصصة التي أجريت حول الجاني الذي عادل وحشية سفاكي الدماء مجرمي الإنسانية ؟ما هي الدروس المستخلصة على مستوى علم الإجتماع وعلم النفس وعلم الإجرام وعلوم التربية ؟ما هي السياسات العمومية التي سطرت حتى لا ينتج المجتمع هدا النوع من البشاعة والوحشية في المدرسة والاعلام والشارع والاسرة والجامعة وكل الفضاءات العامة ؟
لا يكفي أن نعذب القاتل اربع سنوات ثم نعدمه كما اقترح أحد الفنانين ، ولا أن نخصي الجاني بقطع أعضائه التناسلية كما كتب أحد الفاعلين السياسيين ،فبعيدا عن ثقافة الثأر لنقل أن فعل الاغتصاب والقتل يمران عبر العقل المخطط والنفس المعتلة قبل اليد التي خنقت والعضو الذي اغتصب او السكين الذي ذبح.. لدلك على العقاب أن يكون ردعا عاما يؤدي بالمجتمع إلى رؤية وجهه البشع في المرآة...يرى أنيابه التي ينهش بها الحياة...يلاحظ قبحه الذي يريد أن يسود على الجمال..يستطيع من خلاله أن يطرح الاسئلة الصحيحة ،الأسئلة الصعبة ،ليجيب عن اعطاب كبت تاريخي مزمن .فنعم لدسترة هدا النوع من الجرائم بلغة واضحة وغير ملتبسة ،لا لإدراج مرتكبيها في لوائح العفو تحت اي ظرف كان ،لا للتقادم ، لا للاستغلال السياسي أو الديني لتصفية الحساب مع دعاة إلغاء عقوبة الإعدام والحركة الحقوقية .
يقول ماوتسي تونغ أن الحرب الشعبية تبرئ الشعب من أمراضه ،فهل يكون الزلزال الذي حدث لحظة مناسبة ليتعرف المجتمع على عاهاته بعيدا عن التمثلات التي يصنعها عن نفسه بعيد عن لغات الخشب او ردود الفعل ؟
شكرا عدنان عذرا على هده اللغة المتعالية ..لترقد في سلام وسكينة ولدويك الصبر والسلوان




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,968,625,152
- الذين رأوا كثيرا فصاروا عميان
- مثل شيء يشبه الغرق
- أنا لا أكتب لأحد
- التي كتبت رسائلها بنول الغياب
- حين تعمى المشاعر وينهض الوحش القابع في الاعماق قراءة في رواي ...
- كخيط الريح
- خارج السياق
- الظل
- سقوط
- هدنة ما
- مجرد أسئلة حول حملة المقاطعة
- دلالات الأسود في أعمال فاطمة إسبر الفنية
- لا أحد
- رسالة قصيرة إلى عهد التميمي
- الأطرش
- على حين غرة
- شذرات-(أسرار خبيئة)
- كلما حبل المكان بي ،أنجبتني الهوامش
- خسرت نزالك مع حادث الموت ،وربحت نفسك
- في حضرة لعشير


المزيد.....




- ممثلة أمريكية تدفع معجبيها للتصويت في الانتخابات بطريقة لا ت ...
- بيلاروسيا: لوكاشنكو يؤدي اليمين الدستورية لولاية سادسة بمراس ...
- السودان-إسرائيل: هل بات التطبيع وشيكا؟
- الملك سلمان: إيران استغلت تعاملنا الإيجابي لتوسيع نفوذها.. و ...
- ماذا يسبب نقص فيتامين ? في تنظيم الجنين؟
- مصر.. الضابط المعتدى عليه من قبل مستشارة يطالبها بتعويض بآلا ...
- وزير الدفاع بحكومة الوفاق في زيارة لغرفة عمليات سرت الجفرة ( ...
- بومبيو يضغط على الكونغرس لحل الخلاف مع السودان قبل الانتخابا ...
- روسيا توسع العقوبات الفردية ضد الاتحاد الأوروبي
- بوتين: سنسجل قريبا لقاحا روسيا ثانيا ضد كورونا


المزيد.....

- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبدالله مهتدي - لترقد بسلام وسكينة