أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - رسالة قصيرة إلى عهد التميمي














المزيد.....

رسالة قصيرة إلى عهد التميمي


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5791 - 2018 / 2 / 18 - 17:14
المحور: الادب والفن
    


رسالة قصيرة إلى عهد التميمي
بعد السلام،
في المشهد الأول/ تقولين: "بدكو تتسنو صلاح الدين يرجع يحررها،عالفاضي..ليش ما نصنع صلاح الدين واحنا نحررها.."
"إذا انتو أخدتو شتيلة زيتون..بنزرع ماية زيها.."
"الرصاصة التي لا تقتلنا،تزيدنا قوة.."
في المشهد الثاني/ أصحاب السعادة منشغلون بنهب الأموال وسرقة الأحلام ،السياسيون منهمكون في تلميع مقاعد سياراتهم وكراسي مكاتبهم المجهزة بآخر صيحات التكنولوجيا،"الشعراء"متسابقون على موائد الزبالة يمدحون الخيانات،الدعاة يمجدون الخراب ،الفقراء مازالوا يجرون خلف الماء والخبز،والدراويش في انتظار غودوالذي لم يعد......
مشهدان مبنيان على مفارقة سريالية جارحة،في سردية من سرديات الواقع الخائب.واقع زحزحته صفعة يدك الصغيرة لجندي الإحتلال،كأنما نفضت الغبار على هذا السبات العميق،هذا الخذلان الرمادي،حيث المقاومة كما تفهمينها شرط وجود،والصمت كما نمارسه شرط جبن وجحود.يد صغيرة كشفت النقاب عن "ديمقراطية "الأساطير و"مدنية "البندقية والدبابة،وعن عورة الصمت العربي في آن،لتعيد كشف خرائط التشوهات،ورسم الحدود ،وتشكيل السؤال:من نحن؟
لك اندفاعة خالد في رواية "عائد إلى حيفا"،واصرار أم سعد في رواية "أم سعد" لغسان كنفاني،تبدو الفتاة الشقراء الصغيرة التي هي أنت ،ذات الشعر اللولبي المذهب، الجميلة،اليانعة كوردة نابتة على جدران الوجع الباكي ،وذات النظرات الحادة كجمرة في حلق المحتل،مثل بطلة في رواية تكتبها فلسطين عن نفسها،تحكيها بلغة الأرض والتراب وملح الحنين،وبألق شجر القرى البعيدة،ورائحة أغصان الزيتون،وعبق البرتقال الحزين،هكذا تعيدين للحكاية أصلها،حكاية الوجع والهجر والفقد.تعيدين تكبير صورتنا في مرآة التاريخ وسردياته الكبرى،صورة جسدنا المشوه.
وصلتنا الصفعة يا عهد،صفعة حارة،قاسية،ماكرة،طعمها من يديك الصغيرتين مثل سكين حاد يحفر في جسد التاريخ وفي سراديب ألغازه،ويحز أعناق الخذلان،ليبني مجد الأرض على حواف ليل الخوف . لك المجد كله.شكرا.



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأطرش
- على حين غرة
- شذرات-(أسرار خبيئة)
- كلما حبل المكان بي ،أنجبتني الهوامش
- خسرت نزالك مع حادث الموت ،وربحت نفسك
- في حضرة لعشير
- ليس دونك من بلاد
- عن -الحب في زمن الشيميو- لزهير التيجاني-محاولة في التأمل-
- شعرية الحب وتشظي الذات في رواية-لم تكن صحراء- للكاتبة المغرب ...
- قراءة في منتوج فايسبوكي/-شيء من السياسة//وحتى لا ننسى-
- لآسفي..أدمنت هذيان الليل
- حين يسكنني البياض..عبثا أصد الريح
- شعرية المكان في ديوان-حين استدرجتني المدن..كنت وحيدا- للشاعر ...
- آن للقلب أن يعشق الآن
- ثلات قصائد
- أنا الأعمى
- لا تحبوني كثيرا
- على باب القلب
- العاشق
- كان لي رفاق هناك أعزهم ولا زلت


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - رسالة قصيرة إلى عهد التميمي