أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - ليس دونك من بلاد














المزيد.....

ليس دونك من بلاد


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5362 - 2016 / 12 / 5 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


1
ساخط قلقي بنسغ الرماد،
كأنما كلما لملمت جراحك،أغرق الغيم كأسي في دفتر الحزن،
فهل لي أن أعيد ابتكار الشمس ،وفي داخلي يسكن ليل رهيب،
في داخلي تنضح العزلة بصمتها،
في داخلي لا زال بعضي يبحث عن بعضه،في زحمة الفقدان
فتماسكي أيتها البلاد،
تماسكي،
سأنضج فاكهة العزلة لعينيك المثقلتين بالوجع الفادح،
تماسكي،
فأنا المملوء بالصراخ العميق
لا تسقطي أكثر،فيضيعني الضباب
سأبني لك في الريح بيتا ليسكنه الغياب،
سأعقد هدنة مع النسيان،لتذكريني أخيرا في معلقات الحزن التي زينت بها كاحل عينيك
ولأتذكر أكثر حوافر الوجع الحافي،وفروسية الغبار
فهل تكفي الزغاريد منشور حداد أخير
لأفاوض الريح عنك
سأخط قلقي بنسغ الرماد،
فبي لوعة لاكتشاف ما بعد الغياب
بي قلق أكبر من تباريح الصمت
وأبهى من الخسران
بي هاجس لاقتسام الرحيل مع الرحيل

2
أنا العاشق رائحة التراب في شفتيك
وكحل اليتم على ضفيرتيك الليليتين
هل كان علي أن أموت صمتا ليعترف النسيان بي
كلما مسكت بيدي الريح
ارتطمت بجدار شاهق
وانتميت الى الهباء
فخديني إليك هبوبا عاصفا
خديني لأكره الليل أكثر من نفسه،وأحترف الغناء مملوء بالبكاء
فقد أتجمل بالقصيد ذاهبا إلى وجع ترتله أحزانك المتعبة
خديني
لأكور الضباب بين أصابعي
وأبتاع الأقمار لعشاقها
انتشليني من هزيعي الأخير
لأحبك أكثر
مدي حناياك
هذي يدي ممدودة في الريح

3
قد لا أدع العيون تبكي كثيرا
فأبتكر الآن فرحا يليق بدموعك
قد أعيد للعالم طفولة الفرح الشارد
قد أنتزع الشر اليقين من أهداب الرماد
فلا حنين بعدك يغسلني من أنين الخطوات
لا ماء يزهر صحوي ،
أنا المسكون بعطش الثلج،
كلما راودتني الصحراء عنك،توجع غيمي
فضميني إليك،
فقد امتلأت بكل هشيم الفقدان
لعل الأرض سترضعني أنخابها،ليسكنني الحنين إلى الظلال
لعل السماء ستخبزني من حجر النسيان
نشيدا
لأوهامها المتعبة.




#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن -الحب في زمن الشيميو- لزهير التيجاني-محاولة في التأمل-
- شعرية الحب وتشظي الذات في رواية-لم تكن صحراء- للكاتبة المغرب ...
- قراءة في منتوج فايسبوكي/-شيء من السياسة//وحتى لا ننسى-
- لآسفي..أدمنت هذيان الليل
- حين يسكنني البياض..عبثا أصد الريح
- شعرية المكان في ديوان-حين استدرجتني المدن..كنت وحيدا- للشاعر ...
- آن للقلب أن يعشق الآن
- ثلات قصائد
- أنا الأعمى
- لا تحبوني كثيرا
- على باب القلب
- العاشق
- كان لي رفاق هناك أعزهم ولا زلت
- قصائد إلى راشيل كوري
- مواويل على مقام العشق والغياب
- أشتاقني مملوءا بضوء الحلم
- تمزقات
- أفكر بدماغ فراشة
- ستنعيك الفراشات في تراتيلها
- أحيانا أقطف النعاس من عيون الليل


المزيد.....




- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - ليس دونك من بلاد