أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أشتاقني مملوءا بضوء الحلم














المزيد.....

أشتاقني مملوءا بضوء الحلم


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5091 - 2016 / 3 / 2 - 00:30
المحور: الادب والفن
    





أشتاقني مملوءا بضوء الحلم
(إلى علي أكلاز الجميل دوما)
أشتاق إليك يا أنا،
أطل عليك من شرفة غيمة،
فأراك تقفز على سرير الذكريات،
أمد يداي إليك فأقبض الريح،
وأشعر بوحشة الفقدان،
أقتفيك بين صور يدندنها الصمت لي،
وأقلب في ورق الليل لألقاك،
أمشي إليك
ملتحفا صحائفي المكتوبة بألق الغياب،
وبنسغ الدموع التي نبتت
في حقائب الفقد،
ها أنت تضيع مني في ضوضاء الهذيان،
وفي مسالك الجرح الصاخب،
فأسكر حزنا وأرثيك،
أفاوض العدم من أجلك،
وأدخل حروبا قديمة أعرف مسبقا
أني سأخسرها كي أربحك.
يا أنا،
أنفض جدران النسيان،
لأراني متجليا فيك،
أخاصم العالم
كي أرى ملح عيونك البراقتين،
كي أسمع صمتك الساكن جلدي،
وكي أتمدد فيك نشيدا،
أزاحم به زغاريد الألم،
فالحزن يا أنت ،
صديق قديم،
طفلان كنا نعدو في زقاق اليتم
بأقدام تلتحف العراء،
نخبئ في درج الوقت مطر الدموع،
شيخان شبنا على حساء الألم
وخبز الجرح،
أشتاق إليك يا أنا،
الممشى إليك مزدحم بالضجيج،
والحناجر قد سكنتها تجاعيد الليل،
وأنت يا أنا،
مازلت تعشش في سكاتي،
تقيم في تفاصيل الصمت،
أنت يا أنا،
ملح بوحي،وهتاف النشيد،
أشتاق إليك يا أنا،
لخفقة النبض في مدادك،
لتقسيمة الموسيقا في لحن جراحك،
لرائحة الطفولات التي فاحت
من حدائق أنفاسك،
للحلم الذي أفرخ وطنا جريحا
في نعاسك.
يا أنا أشتاقني ،
تعبرني وأعبرك،
تسكنني وأسكنك،
ها أسأل عنك بياض الورق ،
وأكتب أسماءك بماء الأرق؟
يا كاتم السر في مخابئ الذكرى،
يا أنت،
أشتاقني أجري في دروب الحلم،
عاري قلبي من رذاذ الجرح،
عارية أصابعي من رثاء قصائدها،
أشتاقني أعدو في قراي البعيدة
عن زحام الصمت،
أشتاقني أجر الأرض من ذيلها ،
لأغسلها في نهر الذكرى،
وألهو بالسحاب الطائش
مثلما الريح تلهو بقشة القمح،
أشتاقني أمسك الأقمار وأعجنها
بملح الحب،
أسقيها بعسل الحنين،
وأسكنها بعيدا عن صهيل العدم،
أشتاقني أخبئ في سراديب الكلام لساني،
لينمو بعيدا عن شرطة المعنى،
أشتاقني صمتا معلقا في خاصرة النشيد،
وماء يرطب ما تعلق
في شفاه الحزن من تقاسيم القصيد،
أ شتاق إليك يا انا،
أشتاق إليك قبل أن يلوثك الوهم،
تسكنك الخطيئة،
وتعشش في شقوقك الغربان.
يا أنا كيف أنت؟
كيف أنت بعد أن تركتك في كراريسي القديمة
عاريا مني،وهربت،
تركتك وحدك
تحمل الأرض بيدين مرتعشتين،
تطويها داخل القلب،
ثم تعريها لتغسلها
بماء الحب..
ها أفتقدك الآن،
أطل عليك مثلما أدخل حديقة باذخة،
لابسا قميصا من ريح،
ومعطفا من غبار،
منتعلا أحلاما سرقتها من التيه.
أشمك في رائحة الكلمات،
أسمعك في صهيل الأصوات التي
سكنت زغاريد الفقدان،
وأراك منشغلا برتق الفراغ،
أشتاق إليك يا أنا،
فأبحث عنك في بياض الصمت،
أحفر نسغ فوضاي لأتعقبك،
أعدو في لغة لتأخدني إليك،
أتبع حوافر الليل الى صحراء القلب،
منقبا في سلال ضوئك عني وعنك



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمزقات
- أفكر بدماغ فراشة
- ستنعيك الفراشات في تراتيلها
- أحيانا أقطف النعاس من عيون الليل
- الشجرة
- على صفحة ماء
- الى :س
- بلاغة الجسد وعنف التحول في رواية-الطلياني-لشكري المبخوت
- قليل من الورد في الجرح يكفي
- هايكو
- محاولة في التعريف بكتاب-القوات المسلحة الإيديولوجية--التحالف ...
- نمنمات شعرية
- فسحة الغائب
- الابداع الفني لا يناقش بمنطق المقدس/المدنس
- أغاني الحداد والشهادة
- مثل بصار خذلته مرآته
- قالت لي الفراشة...
- حول مشهدنا الثقافي
- قلت للفراشة
- تقاسيم الى وردة البوح


المزيد.....




- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أشتاقني مملوءا بضوء الحلم