أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أغاني الحداد والشهادة














المزيد.....

أغاني الحداد والشهادة


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 21:57
المحور: الادب والفن
    


أغاني الحِداد والشهادة

قال :
امرأة
تتوشح بالنار المستعرة
وصبيٌ
يتخبأ جرحٌ
في درْج دمه
يتهجَّى فراش
مهْموس فمِه
ومضى ينثر ماء الوصية
يُلهم رحِم القصيدة
أغانيَ مُلتهبة
أغنية أولى
ياعشرين حزيران
ها الشهداءُ الآن
يفتحون للحلم أحْضان العناق
يرسُمون للأفق امتداده
يهَبون لموْسِم العشق بهاءه
يعيدون لشجر الشوْق ماءه
يرسمون لمَسْلك الدم مَساره
يرفعون بَيارق العِصيان
قناديل لليْلة البلهاء
ينقشون وُجوه الفقراء
بِماء الغناء
أغنية ثانية
يا عشرين حزيران
وتَجيئ الآن
صرخات المَصانع
الرصاص الذي يُبْرِقُ
في خصْر الشوارع
العَرَق الذي ينزِف
من حواشي البضائع
ها هو يَتَقَطَّرُ
في حلق رفيقتنا الشمس الجميلة
ها هو يَتَفَرْقَعُ
في فاتح ماي العتيدة
ها هو يترجَّل
سُحْنات الجوعى
حناجر الجثث الصَّرعى
طقوس إحصاء الأنفاس
أعراس زغردة الرصاص
ندوبَ امرأةٍ
ذات الكبِد المُلتهبة
أغنية مرة أخرى
أما زالت فساتين السيدة/ الشجرة
تحترق
تحْت أقبية القصْدير
أما زالت سنونوات "بن امسيك"
تْرقص
على غْرغرَةِ الأمْعاء
بُطونُ الأسْيادِ القتلة
تسْرقُ كاميرات الأضواء
أما زالت هُدْهُدات الحلم
مشنوقة
بِحَرْبِ طواحين الغلاء
ذاك الذي أضرَمَ
فتائل الحَرْقِ
في كَبِدِ الفقراء
أأثمَر الدَّم المُتدحْرج –في شارع"الفداء"-
أأثمر
في جُمْجمة الطفلة/ الوَرْدَة
عسل الغناء
تلك التي وجهها
فجرٌ
ضَحْكَتُها قَمَرْ.
الدار البيضاء 1991
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( القصيدة كتبت ذات يوم من سنة 1991 بعد مرور عشر سنوات على أحداث 20 يونيو 1981 الأليمة ،والتي عشتها صبيا كنت أقف في رأس الزقاق ،من إحدى أزقة درب السلطان،قريبا من قيسارية الحفاري، كنت أقف فقط لأنظر وأرى،لكني من حين لآخر،كنت أفر كما يفر الآخرون،كنت أهرب دون أن أعرف لماذا،فحجم الرعب كان لايترك أي مساحة للتفكير،و الخوف الزاحف كان أكبر من أن يُتصوَّر،وأصوات النحيب المخلوطة بفرقعات الرصاص كانت لاتطاق.سنة 1981 كنت أستطيع أن أقف ،لأنظر وأرى،أما سنة1991،فقد استطعت أن أكتب........)



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثل بصار خذلته مرآته
- قالت لي الفراشة...
- حول مشهدنا الثقافي
- قلت للفراشة
- تقاسيم الى وردة البوح
- لعبة الأسماء الماكرة
- درس الحواس
- حكاية بغل
- ضحك الكلام
- تمضي الى وجع رممته الريح
- أتذكر ..يا أبي!
- لعلك الآن تسكنك وحشة الأمكنة
- حين..ستهجر الفراشات الزقاق
- سوريات
- لست حاطب ماء
- عن البوح الذي يملك أجنحة طائرة ويمنحنا الحق في الحلم
- قصتان
- سأختار طريقا أسهل
- شجر الحديقة
- حديقة المعنى


المزيد.....




- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أغاني الحداد والشهادة