أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سليم يونس الزريعي - الأمم المتحدة وسيطرة الخمسة الكبار(1)















المزيد.....

الأمم المتحدة وسيطرة الخمسة الكبار(1)


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 18:58
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


"الفيتو".. أداة للانقسام
بدخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ، بدا وكأن الأمم المتحدة قد قُسمت على الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وإن تفاوتت الأنصبة بحسب قوة أو تأثير كل دولة في المشهد السياسي الدولي، إثر انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وفي ظل الانقسام الذي كان سائدا فقد شكل ذلك مقدمة طبيعية للعودة إلى الأجواء التي سبقت الحرب، بنقل حالة التوافق التي فرضتها الحرب إلى ميدان "الصراع البارد" الحرب الباردة بين النظامين الاجتماعيين الذي تشكل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أحد أطرافه، فيما يمثل الاتحاد السوفيتي طرفه الآخر، وذلك قبل أن يتم التحول الاجتماعي التاريخي في الصين عام 1949.
ولأن هناك منتصران في الحرب، فقد تمحور الاستقطاب بين قطبي مجلس الأمن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، لتبدأ دورة جديدة من الصراع ولكن بأدوات مختلفة، لنكون أمام انقسام عمودي بين معسكرين تعدت حدوده تلك الدول إلى المجموعة الدولية برمتها، المعسكر الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة والمعسكر الاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفيتي.
لتبدأ الأمم المتحدة عهدها بهذا الانقسام الواضح، وهو ما جعل كل معسكر يتسلح في مواجهة الآخر بحق الاعتراض(الفيتو)، الأمر الذي فتح المجال لاستغلال ذلك الامتياز بشكل أساء للأهداف النبيلة التي سعى المجتمع الدولي من أجل ترسيخها على طريق نبذ الحروب والصراعات، ومن أجل عالم ينعم بالأمن والسلام.
فكان أن شهدت الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 حتى بداية تسعينيات القرن الماضي ما يقارب من مئة نزاع كبير في مواقع مختلفة من العالم فتكت بعشرين مليون إنسان. ويعزو مراقبون وسياسيون عديدون هذا العجز عن التصدي للحرب إلى وقوف حق النقض (الفيتو) (الذي استخدم ما يقارب الـ279 مرة) عقبة أمام فاعلية مجلس الأمن، في ظل قطبية ثنائية هيمنت بحربها الباردة وتوازن رعبها النووي على العلاقات الدولية. ويقول الدكتور بطرس غالي عندما كان أمينا عاما للأمم المتحدة «إن توازن القوى السائد في ظل الحرب الباردة حد من هامش الأمم المتحدة في صنع السلام»، فبقي عملها محصورا في العمليات التي كانت موضع رضا الدولتين العملاقتين لوحدهما(1).
فالمقدمات التي قررت ذلك الشكل من التنظيم بشروطه المجحفة، فيما يخص حق الاعتراض(الفيتو)، هي التي فتحت المجال أمام بعض من تلك الدول لاستخدام ذلك الامتياز في خدمة مصالحها، حتى لو كانت تمس مصالح وحقوق الدول الأخرى واستقلالها، ليبدأ العالم العيش على وقع ذلك التعسف الفظ من قبل بعض تلك الدول في استخدام تلك المكنة في مواجهة القضايا العادلة للشعوب الأخرى.
"الفيتو" بين التعسف وحسن النية
بعد وضع ميثاق الأمم المتحدة والبدء في تطبيقه، اختلف كبار مجلس الأمن أنفسهم على الأسس التي اتفقوا عليها، وما زالت المسألة تقف حجر عثرة في طريق تفاهمهم، مما أثر على اتباعهم سبیل الحق والعدل في إصدار القرارات، ولعل مثال الحرب الظالمة التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي بوش الابن على العراق ما يؤكد استمرار مأزق مجلس الأمن بعد ما يقارب السبعة عقود من انطلاقه.
فقد أسفر الاستخدام المتكرر لحق الاعتراض(الفيتو) في كثير من الأحيان في شل نشاط مجلس الأمن والإساءة إلى كثير من القضايا العادلة والتفريط في بعض الحقوق والحريات السياسية والتضحية بمبادئ العدل والإنصاف، وأثار هذا الاستخدام المزاجي لحق الاعتراض حفيظة بعض فقهاء القانون الدولي العام.
وهو الذي مكن بعض دول المجلس إلى دفع الأمم المتحدة، أن تطبق في معالجتها المشكلات الدولية الحادة، فلسفة سياسة المماطلة والتسويف، التي عبر عنها السياسي الأمريكي هنري كابوت لودج بقوله "أرى أن بعض الأشياء التي لا يمكنكم أن تحلوها الآن، وربما بعد عشر سنوات يكون في وسعكم حلها ولكنكم لا تستطيعون الآن، وأحسن ما في وسعكم هو أن تمطوها مطا وتمدوها مدا وتجروها جرا، وتداوروها وتسايروها، وبهذه الطريقة لا يطلقون النار على بعضهم البعض، وهذا هو الكسب الكبير الواضح" وهي فلسفة تعني اتباع سياسة المماطلة والتسويف والمناورة واللجوء إلى التدابير المؤقتة المحددة(2).
ولذلك مثلت ممارسة الدول دائمة العضوية لحق الاعتراض حجر عثرة في معالجه الكثير من القضايا، بسبب استخدامه من قبل بعض تلك الدول، بشكل تعسفي وظالم
بل وممارسة ذلك البعض الاستبداد من خلال تحكمها في مجلس الأمن عبر ذلك الامتياز، لأنها جعلته في خدمة مصالحها ومصالح من يدور في فلكها، هذا الاستبداد تجلى في قضية تمثيل الصين الشعبية في الأمم المتحدة، فبعد انتصار ماو تسي تونغ على قوات شان كاي شيك في العام 1949 وقيام الصين الشعبية لم توافق الأمم المتحدة على قيام الحكومة الصينية الجديدة بتمثيل الصين فيها بسبب موقف الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى، واستمر الحال حتى العام 1971 عندما أقصى قرار الجمعية العامة 2758/26 تايوان وأعاد الحقوق إلى الصين الشعبية وفي جميع هيئات الأمم المتحدة ومنها مجلس الأمن(3).
وهذا العدد من استخدام امتياز الاعتراض(الفيتو)، يخص الاستخدام الإيجابي لهذا الامتياز أي حق الاعتراض(الفيتو) (الظاهر في الممارسة). ومن ثم فهو لا يتناول امتياز الاعتراض (السلبي)، أي الخفي الذي يتمثل في التهديد باستخدام ذلك الامتياز، وهو يعد بالمئات إن لم يكن أكثر.
فمحاضر مجلس الأمن ملأى بالأمثلة القديمة والحديثة على تلك الحالات التي مورس فيها التهديد باستخدام امتياز الاعتراض من قبل الدول دائمة العضوية، ومن الولايات المتحدة الأمريكية بشكل فظ وصارخ، وفي هذا السياق يمكن ذكر ذلك المثال المتعلق باختيار الأمين العام للأمم المتحدة عام 1950، عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية على الملأ، أنها ستستخدم حق الاعتراض(الفيتو) ضد أي مرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يحل محل النرويجي تريغف هالفدان لي.
وكان ذلك التهديد كافيا لعدم وجود مرشحين آخرين، الأمر الذي لم يضطر معه
المندوب الأمريكي لاستخدام تلك المكنة التي يخولها له الميثاق، غير أنه ما كان ليوجد
حد لعدد مرات استخدام ذلك الامتياز في سبيل تأكيد سياسة الولايات المتحدة لكي تمنع أي مرشح آخر من الوصول إلى أمانة الأمم المتحدة.
فالمعيار الكمي والحال هذه، لا يمكن له أن يحيط إحاطة دقيقة بحجم المشكلة المتعلقة باستخدام امتياز الاعتراض(الفيتو)، ومن ثم فهو لا يعبر عن الواقع بأي حال من الأحوال، ذلك أنه إذا ما أمكن حصر عدد مرات استخدام امتياز الاعتراض(الفيتو) عند ممارسته، وفق المكنة القانونية التي خولها الميثاق لبعض الأعضاء، فإنه سيتعذر ذلك في إطار الأفعال الناشئة عن التهديد أو التلويح باستخدامه دون اللجوء إلى ذلك، وهو واقع مفهوم مسبقا من الاتجاهات السياسية للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
ومن جانب آخر فإن المعيار الكمي لا يوضح بشكل دقيق حجم المشكلة، ومن ثم لا يمكن قياسها قياسا مضبوطا بسرد الحالات التي مورس فيها امتیاز حق الاعتراض، وذلك بِعَدِها وتبويبها في جدول، وكمثال على ذلك فإن قرابة نصف عدد مرات استخدام الاتحاد السوفيتي لمكنة حق الاعتراض، كانت لمنع دخول أعضاء جدد للأمم المتحدة، منها على سبيل المثال خمس مرات لرفض قبول إيطاليا في الأمم المتحدة(4).
وفي غياب المعايير التي على ضوئها يجري استخدام هذه المكنة، كان ذلك الحق عبر كل سنوات عمر المنظمة الدولية في خدمة مصالح الدول الدائمة العضوية حقا أو باطلا، وسواء مورس ذلك الامتياز بالمعنى الإيجابي أو بمعناه الخفي عبر التلويح بممارسته لمنع مجلس الأمن أو أي دولة من الدول الدائمة، أو غير الدائمة من تقديم مشروع قرار يمس أيا من تلك الدول دائمة العضوية، أو من يدور في فلكها، والكيان الصهيوني مثال صارخ على ذلك.
ولذلك كانت مصالح الدول دائمة العضوية غالبا ما تتعارض مع مبدأ تنفيذ الالتزامات بحسن نية، المادة الثانية الفقرة الثانية من الميثاق، وهو النص الذي يعتبر من المبادئ الضرورية لتحقيق فاعلية الأمم المتحدة، لأن الفاعلية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تنفيذ الأعضاء لالتزاماتهم الواردة في الميثاق بحسن نية، وبالصورة التي تحقق إعمال نصوص الميثاق، وتنجز أغراض المنظمة، وقد تأكد هذا المبدأ كذلك في اتفاقية فيينا حول قانون المعاهدات الدولية عام 1969، بأن تضمنت المادة السادسة والعشرين منها، على أن كل معاهدة نافذة تكون ملزمة لأطرافها وعليه تنفيذها بحسن نية(5).
واستخدام حق الاعتراض(الفيتو) "بسوء نية" جعل منظمة الأمم المتحدة قابلة للتوظيف لصالح الدول دائمة العضوية على حساب مصالح الدول الأخرى، ولقد ساعد على ذلك نصوص ميثاق الأمم المتحدة التي تكتنفها الغموض، وربما كان غموضا متعمدا لفتح الباب أمام تكريس سلوك التأويل، وهي سلطة تحتكرها الدول دائمة العضوية، تستفيد منها هي وحلفائها وأتباعها، وفي إطار محاصرة ذلك التعسف أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات عديدة تهدف إلى الحد من إساءة ممارسة حق الاعتراض، ومن ذلك القرار الصادر في كانون الأول/ ديسمبر 1946 الذي يحث الدول على ألا يؤدي استعمالها لحق الاعتراض (الفيتو) إلى إعاقة مجلس الأمن عن القيام بمهامه، وأن تعمل على الإقلال من استخدام ذلك الامتياز.
ومن صور الإدانة لسلوك تلك الدول قرار الجمعية العامة رقم 301 الصادر في 10/2/1971، بشأن إدانة توطيد العلاقات بين النظامين العنصريين في جنوب أفريقي
والكيان الصهيوني(6)، مع أن هناك إجماعا دوليا على عزل نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا آنذاك.

-------------.
المصادر
1-باسل محمد مهنا، الرؤية الأمريكية للأمم المتحدة 2001، دراسات دولية، المقدمة، العدد الحادي والأربعون.
2-د. محمد المجذوب، مصدر سبق ذكره، صفحة 219-220.
3-إصلاح مجلس الأمن.. كيف ومتى؟(13/04/2015)، نادي الوعي الدولي- International Awareness Club، شبكة المعلومات الدولية، (الإنترنت).
4-محمد العالم الراجحي، مصدر سبق ذكره، صفحة370.
5-د.عدنان طه مهدي الدوري، مصدر سبق ذكره، صفحة 49.
6-د. محمود صالح العادلي، مصدر سبق ذكره، صفحة 40-48.



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشروع الصهيوني في فلسطين.. العد التنازلي
- الغرب الاستعماري.. وشريعة القوة
- عندما يخدم خطاب الفصائل الفلسطينية العدو
- معركة أوكرانيا.. وتدشين عالم متعدد الأقطاب
- الناتو.. حصار روسيا..أم دفاعا عن أوكرانيا..؟
- مشاكسات.... -أمن روحي-.. ! مجرد كلام..!
- الصهاينة العرب واليهود.. وشرط التصدي الفلسطيني
- مشاكسات.. من بدأ العدوان؟/ نفاق..!
- شيطنة روسيا..وما هو أبعد من ذريعة أوكرانيا
- مشاكسات سطوة..الدرهم/ مفارقة..الموقفين!
- التنسيق الأمني مع الاحتلال.. أي دور وظيفي لأمن السلطة
- مشاكسات.. الأجانب الأكثر عروبة.. والحوثيون.. حماس أولا..!
- جريمة وعد بلفور.. ونهاية الخرافة
- تصريح -قرداحي-.. يظهّرِ ثقافة البيعة
- مشاكسات / حماس والجهاد جيش إيراني..!
- لغة بيانات الفصائل الفلسطينية.. و-تهشيم- المفاهيم
- قوى الإسلام السياسي.. بين تداول السلطة واحتلال الدولة
- الدول الخليجية.. استجداء العلاقة مع الكيان الصهيوني
- مشاكسات.. خوف على التنسيق الأمني.. بومبيو يكتشف الصين شيوعية
- تقاسيم


المزيد.....




- آلاف الأرجنتينيين يتظاهرون للمطالبة بزيادة الأجور
- قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة
- إذاعة جيش الاحتلال: المحكمة العسكرية في -عوفر- تمدد اعتقال ا ...
- اعتقال 15 فلسطينيا في مداهمات للقوات الإسرائيلية في الضفة ال ...
- الأمم المتحدة: فتح معبري بيت حانون وكرم أبو سالم لليوم الثان ...
- أفغانستان: عام على حكم -طالبان- الكارثي
- الأمم المتحدة ترصد إهتمام أصحاب السفن في تصدير الحبوب الأوكر ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: أرسلت فريقا لزيارة بسا ...
- اعتقال آخر عناصر خلية -بيتلز- الداعشية في بريطانيا
- اعتقالات غرب المكسيك تثير أعمال تدمير في ولايتين


المزيد.....

- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سليم يونس الزريعي - الأمم المتحدة وسيطرة الخمسة الكبار(1)