أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف سلمان القنطار - كأنني لم أكن بالأمس هنا














المزيد.....

كأنني لم أكن بالأمس هنا


نواف سلمان القنطار
كاتب ومترجم.

(Nawaf Kontar)


الحوار المتمدن-العدد: 7183 - 2022 / 3 / 7 - 00:31
المحور: الادب والفن
    


كأنني لم أكن بالأمس هنا.

سأدفن هذا النشيجَ بين ضلوع الوقت.
وأعود إلى ذاكرةٍ لم تستيقظ بعد على حزنِها الآتي...
كأن الأمسَ لم يكن هنا...
كأن أحداً انتزعه من بين أوراق التقويم
ثم رماه بعيداً خلف حدود الفجيعة...
كأنه عَبَرَ فوق قلبي خلسةً...
مثل سحابةٍ في سماء صيفٍ قائظ
فلا هَمٌ
ولا موتٌ
ولا قبرٌ
ولا حداد...

*****

كأنني لم أنظر بالأمس في كرةِ البلّور
ولم أر كيف كان القدرُ يحاولُ أن يعتذرَ
عما ستقترفُه يداه عند المساء
فيعيدُ رسمَ النهارِ من دون ظلال
لعله يمحو من صدري عويلَ القلب
على فراقِ زنبقةٍ ستترك لي بعد قليل...
هدوءَ ضحكتها
وحزنَ عينيها
وآثارَ دمها
ذكرى ...
على قارعة الطريق ...

*****

كأنني لم أكن بالأمس هنا...
ولم أكن بالأمس هناك...
كأنني عدتُ من ظلمة الماء وتمددتُ على بر البداية...
ثم غفوت في حضن الذكريات قبل أن تُدثرَني حسرةُ الغروب
فلم تُراودْني أحلامُ الوداع
ولم تهاجر روحي على جناح نورسٍ تاه ما بين مراكبِ الرحيل ...

*****
كأنني حاولتُ أن أَعْبُرَ نحو سكينةِ المرتجى
لكن أنينَ النايِّ أعادني من منتصفِ الطريق
وكأنني لم أتجرَّعْ كأسَ الغيابِ مرتين...
وكأن الموتَ لم ينشب أنيابه في حلمِ نجمة
وكأن تلك الندبة، ظهرت فجأة...
من العدم...
على جدار قلبي.
*****

سأدفن هذا النشيج بين ضلوعي، وأمضي ...
نحو ذاكرة لم تولد بعد
فأكبر معها من جديد
رويداً... رويداً.
كأن الموت لم يفتخر بانتصاره علي
لأنني لم أصدّق ما صدّقت ...
لأنني...
لن أصدق ما كنت قد صدقته
بالأمس .



#نواف_سلمان_القنطار (هاشتاغ)       Nawaf_Kontar#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراثي للزمن القادم
- موسم الهجرة إلى الشمال
- لقاء مع جنرال سوفييتي
- ذكريات لا تؤذي
- معللتي بالوصل
- لا تنشد الطريق إلى الخلود أو رسالة إلى طاغية
- الربيع في موسكو
- وحيداً يسير على الرصيف
- وطني
- لا شيء يزعجني
- تربكني الأسئلة
- سيناريو غير مؤهل أو دفاعاً عن الجنون
- نداء الحياة
- المحكوم بالألم
- يتملكني مزاج جنائزي
- جولة تفقدية
- في الطريق إلى دمشق
- فصام
- سورية بين توصيف الأزمة وأزمة الحل


المزيد.....




- الجامعة العربية تشهد انطلاق مؤتمر الثقافة الإعلامية والمعلوم ...
- مسلسل طائر الرفراف الحلقة 67 مترجمة على موقع قصة عشق.. تردد ...
- شاهد.. تشكيك في -إسرائيل- بالرواية الرسمية حول الرد الإيراني ...
- افتتاح مهرجان -موسكو - السينمائي الدولي الـ46
- أفاعي إلياس أبو شبكة وأزهار بودلير
- الزبدية
- بينَ ليلٍ وصباحٍ
- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف سلمان القنطار - كأنني لم أكن بالأمس هنا