أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف سلمان القنطار - وحيداً يسير على الرصيف














المزيد.....

وحيداً يسير على الرصيف


نواف سلمان القنطار
كاتب ومترجم.

(Nawaf Kontar)


الحوار المتمدن-العدد: 7159 - 2022 / 2 / 11 - 21:24
المحور: الادب والفن
    


وحيداً يسير على الرصيف بهدوء يَبعثُ على الملل.
لا تعتريه دهشةُ الغريب في المدن الكبيرة ولا رغبة التأمل في الوجوه التائهة في الزحام...
كأنما لا شيء يعنيه في هذا الصباح
وكأنه أضاع بوصلةَ الوقت
أو رماها طواعيةً في النهر الرمادي القريب ليعيدَ ترتيبَ مشهده الافتراضي خلال رحلته اليوميةِ من بيته إلى حلمه.

*****

يَتنقلُ ما بين خطوط الزمن بخفة كائن لا ينسى ماضيه ولا يخاف من غده.
لكن حاضره ملبد بأسئلة تهطل من سماءٍ كُحلية المدى:
ماذا كان سيفعل لو أنه وُهب حياةً ثانية
مثل أبطال الحروب في ألعاب الصغار؟
هل كان سيبدأها حاملاً سلاحه الفردي، أم طائرته الورقية الملونة؟ وهو يسابق الريح في حقل عباد الشمس.
وهل سيغضب في سرّه
لأن ابنة الجيران الصغيرة ندهت باسمه
ثم اختفت ضاحكة وراء الباب؟

*****
شقة في المنفى، تتسع لكل شيء
إلاّ لقلبه المسكون بالشجن:
آية الكرسي على جدار الخريف
مكتبةٌ تفوح منها رائحة أوراق صفراء
فونوغراف وأسطوانات قديمة
نبتة منزلية محايدة
وصور فرحة في ألبومات تختصر رحلته السريعة في هذه الحياة.

*****

وحيداً يسير على الرصيف بحسرة مَن هجره أمسه وغدر غدُه به
فهربت منه الذكريات...
وحيداً يتجول في هذا الفضاء الفسيح باحثاً عن مكان ضاع في زحام التأويل:
مقهى دمشقي يلوذ به من كل هذا الحنين.

*****

وحيداً... يسير على الرصيف...
يفتش عن ذكرياته...
ما بين أوراق الخريف.



#نواف_سلمان_القنطار (هاشتاغ)       Nawaf_Kontar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطني
- لا شيء يزعجني
- تربكني الأسئلة
- سيناريو غير مؤهل أو دفاعاً عن الجنون
- نداء الحياة
- المحكوم بالألم
- يتملكني مزاج جنائزي
- جولة تفقدية
- في الطريق إلى دمشق
- فصام
- سورية بين توصيف الأزمة وأزمة الحل


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف سلمان القنطار - وحيداً يسير على الرصيف