أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - طِفْلُ الْمَاءِ...














المزيد.....

طِفْلُ الْمَاءِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7157 - 2022 / 2 / 9 - 12:55
المحور: الادب والفن
    


كمْ بئراً شربَ الطفلُ / لينتهيَ العطشُ ...؟!
كمْ بئراً شربَتِْ الطفلَ / لترتوِيَ الأرضُ ...؟!
أيهَا الطفلُ المائِيُّ
أيُّكُمَا كانَ الهديةَ...؟!


أُصرُخْ وُسْعَ صدرِكَ ...!
اُصرُخْ وُسعَ رئتَيْكَ...!
اُصرُخْ وُسعَ حنجرَتِكَ...!
اُصرُخْ بمَا أُوتِيتَ منْ جسدِكَ ... !
اُصرُخْ وُسعَ شُقِّكَ / ونَمْ في رأسِكَ ... !
اُصرُخْ صرختَكَ الأخيرةَ / وغادرِْ المسرحيةَ ... !





لَا أنتَ يوسفُ يحفِرُ البئرَ ويُشَقُّ قميصُهُ حبًّا...
لَا أنتَ نوحُ يُروِّضُ الطوفانَ
ولَا إِيلَانُ يشربُ البحرَ...
ثمَّ يهاجرُ وحدَهُ في اللجوءِ
إلى اللَّا مكانْ...


أنتَ ريانُ تشربُهُ الآبارُ ...
يسقِي خيامَ الجفافِ والحربِ
أنتَ ريانُ قذفَ الماءَ منْ شقِّ رأسِهِ...
وضعَ العالمَ في السؤالِ
عنْ طفلِ الغيابِ...


كَمْ طفلاً شربَ جنديٌّ خيمتَهُ
وأرْداهُ قتيلاً ...؟!
كَمْ طفلةً شُرِبَتْ عُذْرِيَّتُهَا
حوَّلَهَا القراصنةُ حوريةً...!؟
لِعمامَةٍ
لَا لونَ لهَا سوَى الخيانةِ...!؟
والحربُ
سيدةُ الخياناتِ ...




كَمْ طفلاً شربَ طفولتَهُ في الحصارِ ...
ولمْ يفتحْ عينيْهِ
سوَى الفراغِ...!؟


كَمْ طفلاً حملَ يُتْمَهُ في الغربةِ...
داخلَ / خارجَ /
رحِمِ الأمِّ
ولفظتْهُ لقيطاً ...
شوارعُ التيهِ
بينَ الملْحِ والثلجِ ...
جثةً /
لا هويةَ لهَا إلَّا الخرابْ...!؟




دونَ قلمٍ / دونَ محفظةٍ /
وطنُهُ /
حذاءٌ مهترئٌ ...
طعامُهُ /
رغيفٌ مهرَّبٌ في الإشهارِ...
سريرُهُ /
يدٌ مرفوعةٌ إلى السماءِ :
أَلَا تأْوِينِي يَا اللَّهُ ...؟!




كَمْ طفلاً شرَّدَتْهُ سلالُ الدعارةِ و التسولِ ...
وارتدَى برْدعَةً
حاملاً /
أتعابَ القُرَى المتعبةِ منَ السيرِ
في الآبارِ...!؟





كَمْ طفلاً حملَ قُفَفاً مثقوبةً ...
يقبضُ الشمسَ
فيحترقُ /
وتهربُ إلى الرمادِ
أحلامُهُ...!؟
يرسمُ حلُماً يُطلُّ
منْ ضيقٍ في صدرِهِ /
منْ ثقبٍ في رئتَيْهِ /
مِنْ بحَّةٍ في حنجرتِهِ /
مِنْ شقِّ رأسِهِ /





تلكَ صرختُكَ داخلَ / خارجَ /
الحفرةِ...!
كنتَ حيًّا فينَا هنَا
ميتاً هناكَ ...
كنتَ السؤالَ
ومازلتَ السؤالَ...!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- LE COP VIDE / الضَّرْبَةُ الْخَاوِيَّةُ ...
- الشِّعْرُ أَجْمَلُ لُغْزٍ ...
- اِنْتَظَرْتُكَ...
- وَحْشٌ فِي الذَّاكِرَةِ ...
- شَرَابٌ حَلَالٌ...
- وَكَأَنَّهَا الْعَرَّافَةُ...!
- مُفَوَّضِيَّةٌ آلَاهِيَّةٌ...
- سَفَارَةٌ إِلَاهِيَّةٌ...
- قَيْصَرُ زَمَانِهِ...
- غَيْمَةٌ عَمْيَاءُ...
- خُدَعٌ لُغَوِيَّةٌ...
- تَرْجَمَةٌ أُخْرَى ...
- تُفَّاحَةُ اللَّعْنَةِ...
- وَكَأَنَّهَا اللُّعْبَةُ...؟!
- أَقْدَامٌ مَفْلُوجَةٌ...
- غَيْمُةُ الْحُبِّ...
- لَوْحَةٌ ...
- زَمَنٌ دَائِرِيٌّ...
- اِنْتِفَاضَةُ الْعُشْبِ...
- خُدْعَةُ الضَّوْءِ ...


المزيد.....




- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا
- إيران تنفي -الرواية الأمريكية- بشأن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - طِفْلُ الْمَاءِ...