أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - هل نحن أمام تحول جديد







المزيد.....

هل نحن أمام تحول جديد


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 7135 - 2022 / 1 / 13 - 15:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


المبادرة التي أطلقها السيد فولكر لتسهيل عملية الحوار بين أطراف النزاع السياسي في السودان برعاية الأمم المتحدة تمثل خطوة جيدة لحل الأزمة السياسية المستفحلة منذ إعلان إجراءات ٢٥ اكتوبر في نهاية العام المنصرم، وبموجب تلك القرارات تم تجميد الشراكة بين المدنيين والعسكريين مقابل إستئناف المواكب المطالبة بالحكم المدني الديمقراطي في عدد من المدن السودانية.

إننا نحتاج أولاً لتهيئة مناخ الحوار خاصة مع بروز أزمة الثقة بين الأطراف السودانية؛ ثم هنالك ضرورة لترفيع المبادرة لتشمل مشاركة دولية واسعة مع الإسراع في إجراء لقاء أولي بين الأطراف للإتفاق علي مبادئ الحوار وتسمية القضايا التي يتوجب مناقشتها، وبدون توفير مناخ جيد خالٍ من التصعيد وإنهاء قرارات الطوارئ فان هذه المبادرة سوف تمشي بلا سيقان تحملها، وأعتقد أن كافة الأطراف تدرك أهمية الدخول في حوار جاد للعبور نحو مشهد سياسي جديد يحفظ أمن وإستقرار السودان.

هنالك أصوات مضادة لمسألة الحوار "تعلوا وتنخفض" في إتجاهات مختلفة تحتاج للمزيد من الضمانات، وللرافضيين مبرراتهم الموضوعية التي يجب أن تؤخذ في الإعتبار عندما يكون الحديث عن مستقبل السودان وتطلعات شعبه في بناء دولة السلام والديمقراطية؛ لذلك يجب إبتدار مشاورات بين جميع المكونات الوطنية لتكوين رؤية مشتركة بالحد الأدنى من التوافق بغية الذهاب للحوار بأكبر كتلة من الإجماع تعمل بانسجام لبلورة حلول مفيدة للسودان.

إن إجراءت الخامس والعشرين من أكتوبر أعادة طرح أسئلة عميقة وجوهرية لم تجد الإجابة الكاملة إلا في بعض جوانبها، وذلك مثلاً: حاجة البلاد لبناء جيش قومي مهني وشرطة صديقة للشعب طبقاً لما نصت عليه إتفاقية جوبا لسلام السودان "بنود الترتيبات الأمنية" وهيكلة المؤسسات المدنية في تناغم مع إيجاد برنامج عمل لإدارة الفترة الإنتقالية؛ فيما تلح الحاجة لتوفير مقومات بناء دستور جديد عبر قيام المؤتمر القومي الدستوري بجانب تكوين المفوضيات وصولاً لمرحلة الإنتخابات التي يختار فيها الشعب من يمثله في المواقع التشريعية والتنفيذية.

إننا نحتاج للحوار من أجل مستقبل السودان المحفوف بعدة مخاطر منظورة لكل المتابعيين، والعالم أيضاً يشاركنا ذلك نظراً لمصالحه في المنطقة خاصة مع تزايد إضطراب الإقليم من حولنا مثل الأحداث الجارية في دول الجوار "القريب أو البعيد" من اثيوبيا وتشاد وليبيا وافريقيا الوسطى ومالي وغيرها من الدول التي تحتاج لتوفير الأمن والإستقرار بما يضمن رعاية مصالح الشركاء من الدول الصديقة حول العالم.

نتطلع لديمقراطية تشاركية وسلام مستدام في دولة تصون حقوق وحريات المجتمع وتفتح آفاق جديدة وجادة للتعاون الثقافي والإقتصادي والأمني مع العالم الخارجي، ونأمل العمل علي إزالة كافة مخاوف البعض حول الجلوس لطاولة الحوار لمناقشة قضايا السودان وحلها، والعالم يستعد الآن لمساعدة السودان وبناء "شراكة المستقبل" لكن ينبغي علينا أولاً إبداء الإستعداد للتعاون، وقبل كل شيئ يجب أن نكون الأحرص علي تحقيق السلام والديمقراطية والمحافظة علي وحدة بلادنا وسلامة شعبنا وصيانة الأمن القومي والسيادة الوطنية.



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة عزاء
- الراهن السياسي ومطلوبات الحل
- تعليق حول إستقالة رئيس الوزراء
- تجديد الحُلم مع مطلع العام الجديد
- حلم السلام والديمقراطية والحريات وشبح الإنقلابات والإنتهازية ...
- الثورة روح الحاضر والمستقبل
- تعليق حول الراهن السياسي
- لقاء مع والي ولاية سنار
- تعليقاً علي الأحداث بولاية سنار
- تعليقاً علي الإعتصام داخل الأمانة العامة لحكومة ولاية سنار
- العيد الأول للسلام
- صباح الثورة للثوار والسودان
- الحركة الشعبية| تصريح صحفي للرأي العام
- البطل ناهض حتَر
- إستمرار الثورة وإستقرار البلاد
- تصريح صحفي
- كلمات تحت ركام مركز مالك عقار الثقافي
- إستعداء وإستهداف الرفيقة نعمات جماع
- تصريح صحفي:
- برقية للمتقى المغاربي الثاني


المزيد.....




- العدد 49 من النشرة: صوت العمال والكادحين
- برلمانيو الاتحاد الاشتراكي يعبدون الطريق لادريس لشكر لولاية ...
- شاهد: آلاف السودانيين في مسيرات مناهضة للعنف ضد المتظاهرين
- بيان القطاع العمالي للنهج الديمقراطي
- الدفاع التركية تعلن قصف أهداف لحزب العمال الكردستاني شمالي س ...
- الناتو يبدأ تحديث قاعدة ألبانية تعود للعهد الشيوعي
- نداء إلى جماهير شعبنا لتخليد ذكرى شهداء يناير الدماء
- واقع كارثي يعيشه المسنون الفقراء في الكيان
- مظاهرات في الخرطوم تطالب بمحاكمة -قتلة المتظاهرين- وواشنطن و ...
- مناضل نقابي // اتفاق العار والذل... -سقط القناع عن القناع- ...


المزيد.....

- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعد محمد عبدالله - هل نحن أمام تحول جديد