أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - بين هلالين














المزيد.....

بين هلالين


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 7133 - 2022 / 1 / 11 - 09:10
المحور: الادب والفن
    


أوْدعَ جنْب الحائطِ..
خُرقةَ همٍّ
ومضى يتبعنى
وأنا قلقٌ ،
حائرْ
أوْقفنى ،
أمسكَ بيْ
أوْمأ فى كفِّى
حتى صرتُ أحاذرْ
وتحسَّس كلَّ تعاريج الزمن المجهول لدىَّ،
وألْغز حتى الخاطرْ
قال:
أماتتْ أولُ واحدةٍ
عشقتْ فيكَ الحُبَّ العُذْرىَّ النَّادرْ؟
أصحيحٌ أنكَ لا تعرفُ مدفنها؛
لووقفتْ قدماكَ على أعتابٍ
لضريح العِشْق المُتناثرْ
أولمْ يتوقفْ جُرْحكَ ؛
حين احترقتْ للفقدِ لديكَ ضلوعٌ،
وعروقٌ،
ومشاعرْ ؟
أومازلتَ وحيدًا فى رحلة بحثكَ
عن وَاْلِهةٍ – مثْلكَ – تطرقُ قلبكَ..
ذاك الولهان الصَّابرْ؟
أَوعَاوَدَ غولُ الأسباط الغادرْ؟
أولم تدر إذا حطَّتْ راحلةٌ فى الحىِّ لهمْ
أو هدموا أثرًا للعيش هنالك..
بين الحافر ،
والحافرْ ؟
أولمْ تدر بأنَّ الله اختاركَ أنتَ
تُكَّفن أُمَّكَ،
تودعها في مقْبرة ذويكَ،
وأوصتْ لك وحدكَ
مِنْ دون وصيٍّ آخرْ؟
أومازلتَ تتوقُ رفاق طفولتك،
الحَجْلةَ،
لهوالغُمِّيضةَ،
والأمساك الدائرْ
أومازلت تُغنِّي للقمر المُتدلَّى فوق الدَّار؛
وتستأنسُ بالنجم اللامع،
والليل الهادرْ؟
أوتبحثُ عن مُلْهمةٍ
تحملُ حُبًّا عُذْريًّا من أجلكَ..
والحُبُّ مخاطرْ
أوأنتَ حُبسْتَ بداركَ عامين ؛
لتهضمَ كتبَ الأسلاف..
وإيقاظ بحور الشِّعْر،
وخصْخصة العوز الغادرْ؟
أومازالتْ نفسُ لصوص المُنْتدياتِ..
تحرِّضُ ضدَّكَ ..
تمْنعكَ الشارد والوارد،
تسْتبدلكَ الآن بحاشيةٍ،
أو مُتشاعرْ
أومازلتَ غريبًا في أهْلكَ،
والغُرْبةُ فقْرٌ،
وغيابُ حبيبٍ
ورحيلٌ مُتواترْ؟
أومازلت تتوقُ فصاحتُكَ العُرْبَ الاقحاحَ..
تحنُّ إلى التحليق..
كطائرْ؟
أوصرتَ وحيدًا
وتخلَّى عنكَ رفاقكَ …
واقتادوكَ إلى وادي عبقرك الثائرْ
أومازلتَ تشاطر أصحاب المعزى
الأطراحَ العربيةَ،
تقتسم القهوةَ أنتَ وحزنكَ..
ثم تغادرْ
أوعرَّجتَ على دارةِ جدِّكَ..
عاينتَ خُطى الأحبابِ ،
وإرثَ العائلة الغائرْ
أوتكره ألوية المُحتلِّين،
ولا تخنعُ يوم الزحفِ لحوْمةِ مُغْتصبٍ ،
ماكرْ؟
أوأنتَ إذا صارالأعداء قريبين..
على عيرِ الكرِّ / الفرِّ
تحاذرْ
أوتدخل فى شِعْبِ بنى "هاشمَ"
مُنْحازًا للضُّعفاءِ..
وتعشق حمْحمة الخيل كأجدادكَ
لا يغْلبكَ الظُّلمُ الجائرْ؟
أوأصلك شامىٌّ
كهوى قلبكَ أمْ
بجذورالأسلاف تُفاخرْ؟
أوأنتَ يتيمٌ..
مثل الشِّعْر العربى المخذول
وأنتَ بقافية الشِّعْر تُغامرْ؟
أوقد بلغتْ منكَ المحنةُ مبْلغها
لكنكَ – واللهِ – على حالكَ ..
صابرْ؟
فإذا كنتَ تريد الحضْرةَ ؛
فاحملْ مصْباح الوصلِ..
ودثِّرْ فى أكمامكَ نورًا
إنَّ الظلمةَ للغُرباء ..
تُحاصرْ
أوفوق ذراعكَ وشمٌ أحْمرُ ،
ظاهرْ؟
قلتُ: أجلْ
مَنْ أنتَ – بربِّكَ يا عمَّاهُ –
فإنَّكَ تقْرأُ فى أغواري الطالع،
تسْتلهمُ بئر الماضى/ الحاضرْ
قال:
أنا أدرى بخبايا الأغوارِ لأمثالكَ
أنتَ إذاً ابن الرِّيفيَّةِ ،
مَنْ جعلتْهُ المحْنةُ شاعرْ
يا ولدي
بين هلالين أراكَ مُحاصرْ.



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعْلى عِماراتِ العرائسِ
- رسائلي يا مالكَ الحزينِ
- شيطانُ عبقر
- أحرسُ مبْنى البتزا
- سندبادٌ يشتاق الأميرة
- أبو سيف
- تفْسيرٌ لوقائعِ الشَّامِ
- كورونا قصَّابٌ ثَمِلٌ
- ألْغامُ الفقْهِ
- قُرْب ساحةِ الأُمويِّين
- حمَّالةُ القشِّ
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - بين هلالين