أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - أبو سيف














المزيد.....

أبو سيف


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 6595 - 2020 / 6 / 17 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


مَنْ أوقفَكْ؟
غيمُ المدينةِ أمْ جحيمٌ طاردَكْ؟
لو مركبُ الصيدِ استدارَ بحلمِك المطحونِ
ناحيةَ الرؤَى
ما كان صيدُكَ أخطأكْ
لم تقترضْ إلا المدامعَ "للحُسيْمةِ"...
موطنكْ
فى قلبِ شاحنةِ النفاياتِ
الحضارةُ تطحنُكْ
مَنْ أوقفكْ؟
حينَ انقطاعِكَ عن تلقِّى حصةِ الدرسِ الأخيرِ
لسيِّدِكْ
مَنْ أوقفَكْ؟
مَنْ عجْلَّ التوقيفَ ،
أمْ وحشُ المخاوفِ حررَكْ؟
(فليسألوا كبيرَهم )
ينْعَى "أبو سيفُ" المُصادر...
مسكنكْ
أو قهْرَ شُحنتكَ التي قد أُعْدِمتْ
وتكسرتْ مع أضلعكْ
ما أحزنكْ
كيف استباحوا لقمةَ العيشِ المُضرَّجِ
فى دمِكْ؟
مَنْ أوقفكْ؟
نمْ مُسْتريحًا سيِّدِى
فالموتُ خلفكَ،
أو أمامكَ خلدكْ
وارحلْ قريرَ العينِ؛
فالعيشُ المميتُ
عيالُه ُتستودعُكْ
فالبحْرُ..
لم يُسمِعْ شكايتَكَ التي أودعتها ؛
شغلتْهُ أنيابُ القراصنة الذين تغوَّلوا
لنْ يسمعكْ
ما كان فى حسبانِهِ
أن يخرجَ الشَّعبُ الأصيلُ يودعُكْ
من أرغمكْ؟
من أثكلكْ؟
فغدًا ستنصفُكَ الرِّواياتُ التي خبَّأتَها
قربَ المواني
إنَّها رهنُ الشقا
تسْتنظرُكْ
مَنْ أوقفكْ؟
أنتَ الذى ملَكَ البحارَ جميعَها
من دونِ صيدٍ
والإيابُ لمغنمِكْ
(فليسألوا كبيرَهمْ )
ليحاكمَ العمَّالَ
والخفراءَ
أو شرطَ الدَّركْ
فالبحْرُ يُنْصفكَ انتصافًا
لا سمومَ،
ولا فخاخَ
ولا شركْ
البحرُ أصدقُ من رواياتٍ مُلفَّقةٍ
تُبيْنُ المُعْتركْ
قمرٌ يغنِّى للفلكْ
ما أعجبكْ
البحرُ ينقصُ أم يزيدُ ...
سيتبعُكْ
كان احتجاجًا ليس إلا
صرتَ تكتبُ صحوةً
وغرامها مَنْ ألهمكْ
(فليسألوا كبيرَهمْ )
عن ألْفِ تحْقيقٍ جبانٍ،
أمْ دماءُ الكادحينَ
ستُلْهِمكْ؟
لن يسْتريحوا من عذابِكَ ؛
لو غفرْتَ لمقتلِكْ
لو قطَّعوا يومًا
بشاحنةِ النِّفاياتِ المليئةِ...
شُحْنةً أخرَى ؛
ستأخذها معكْ
لن تُرْعبكْ
كُتِبَ الهلاكُ لقاتلكْ
أنتَ السَّفينُ لمنْ هَلكْ
قُلْ لى بربكَ...
كيف يومًا ترتقِى
فى سُلَّمِكْ؟
يا سيَّدِى
البحْرُ لم يُسْمِعْ
شكايتَكَ التي أودعْتها ؛
شغلتْهُ أنيابُ القراصنة الذين تغوَّلوا،
لنْ يسمعكْ
فالبطشُ مُحْترفٌ
أَمَا طمَسَ الأدلَّةَ،
أو سينْكرُ قصْده في مقْتلكْ ؟
من شطِّها ولبحرِها
مالَ الرعيةُ للرعيةِ...
أنتَ وحدكَ
دونَ غيرِكَ خالدٌ
فى مَدْفنِكْ
قلْ لى بربِّكَ ما الذى
يجْنيهُ رحْلُ مُغامرٍ
يشقى بصيدٍ للسَّمكْ؟
قد صادروا أسماكَهُ
قد قرَّروا إعدامَها
وأمامَ أعينِهِ التي دمعتْ كثيرًا
واستغاثتْ جائرًا لم ينْصفكْ
حُلْمٌ لنا أمْسى وئيدًا
مَنْ سيثأرُ فى البلادِ
لصرخةٍ
والرّوحُ تصعدُ للسَّماءِ،
وللأعالي ترفعُكْ
نَمْ مُسْتريحًا سيِّدِى
مَنْ أصعدَكْ؟
مَنْ ألهمَكْ؟
من علَّمَكْ؟
كلَّ ابتكارات المعيشةِ ،
وابتساماتِ اللقاءِ غدًا؛
إذا اقترب المَلَكْ؟
فالبحْرُ جاءَ إلى الجنازةِ،
يُوْدُهُ مَنْ ودَّعكْ
لو كان شطكَ يجهلُكْ
أبشرْ بصيدِكَ سيِّدِى
سربُ النوارسِ أنشدَكْ
كفَنُ احتجاجِكَ صار صرْخةَ مولدُكْ
نَمْ مُسْتريحًا
أنتَ بحَّارُ المراكبِ كلِّها
ياسنْدبادَ البحْرِ..
ذاك البحْر زيَّنَ مركبَكْ
نمْ مُسْتريحًا سيِّدِى
ملكُ الملوكِ..
وفي الجنان بـنفْسه يسْتقبلكْ.



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفْسيرٌ لوقائعِ الشَّامِ
- كورونا قصَّابٌ ثَمِلٌ
- ألْغامُ الفقْهِ
- قُرْب ساحةِ الأُمويِّين
- حمَّالةُ القشِّ
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - أبو سيف