أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - قُرْب ساحةِ الأُمويِّين














المزيد.....

قُرْب ساحةِ الأُمويِّين


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


صادفْتها؛
فجلسْتُ أرقبُ وجْهَها أتأمَّله
ما أجْمله
أنْفاسُها ظمْأى لصُبْحٍ نازحٍ
في "ساحتي الأُمويَّةِ" الشَّوقُ اسْتدار،
إلى حنين الذِّكرياتِ ،
وأمْهله
فلربَّما تتعجَّله
مهْما اتجهْتُ وجدْتُها
فغرامها دومًا بقلبي أحْمله
فكما هى الجفْناتُ مُنْذ عرفْتُها بطفولتي
إذا لا تزال مُدلَّلةْ
اشتقْتُ شلالاتِ "زاويها" الجموح،
ولوعةً مُتنقِّلةْ
ذكَّرْتها
بتدفَّقُ "الزَّاوي " مِنَ الصَّخر العنيدِ،
يعانقُ المُتنزِّهاتِ المُذْهلةْ
ذكَّرتها برسائلي ،
وحكايتي مِنْ جسْرنا الخشبيِّ،
حتى قفزتي في النَّهر ..
للشِّطِّ القريبِ،
بضحْكةٍ مُتسلِّلةْ
كم فرَّقتنا دانةٌ،
أو محْنةٌ،
أو مُعْضِلةْ
اليوم عَنْ أعين الغُرباءِ ،
والحُرَّاس جئْتُ أتوقها
مُتخفِّيًا
فرأيتها نحْوي - تُهرولُ – مُقْبلةْ
فمفخَّخاتُ الأرْض لم تمنعْ
هُيَامًا في الصُّدور ومرْجله
فحبيبتي
طرقاتها غرسوا بها
في كلِّ شبْرٍ قُنْبلةْ
لا يكْسبُ الحرْبَ الضَّروسَ سوى عيون الحالمين،
هُمو يتوقون الحصادَ ،
وسُنْبلةْ
فمُخيَّماتُ اللاجئين جحيمها مُتوحِّشٌ
ودَّعْتها
وأقلَّني قلبي الوَلِه
فرَّتْ مِنَ القصْفِ المدوِّى،
والدَّواعش،
بيْنما خطْوي تثاقل حين أخطأ منْزله
فمنازلي ما عاد يأْلفُها الفتى
فكثيرةٌ حول المنافي ،
والحواجزُ ،
وانتزاعُ مواجعي بالأسئلةْ
حتى أناىَ تخافُني
وأخافها
لم تُعْطني إلا حُروفًا مُهْملةْ
وبريدنا بالموتِ والموت المُؤجَّل يا تُرى
مَنْ زيَّله؟
لم تستطعْ إلا الفرارَ بـــجلْدها
فالحافلاتُ العسْكريَّةُ أغفلتْ أوْصافها،
مأساتها
والقتْلُ في بلْداتها مَنْ أشْعله ؟
فغدًا تُهاجر تحت ويلات الدُّجي
للقُنْصليَّاتِ البعيدة
بالمواجع مُثْقلةْ
حُلْمي هنالكَ عالقٌ
بحبيبة الأوطان
والشَّوقُ المُدجج يعلنُ مقْتله
فهو الرَّصاصُ يمرُّ في أعْقابها
مُطاردًا
والقنْصُ حوَّط عمرها ما أسْهله
إنِّي استفقْتُ على ثواكل فقْدها
والدَّمْعُ تلهمهُ البُحورُ المُرْسلةْ
كالنَّاى أعزفُ ،
والعصافيرُ التي حطَّتْ على " قاسيون" خلْفي بالذرُّا
لم ترتعدْ
من فوَّهاتِ البنْدُقيَّةِ ،
والدُّروبِ المُقْفلةْ
حتى النَّوافيرُ استدارتْ وجْهها
لم تسْقها
إلا المرارةَ،
والحروبَ
ولم تجدْ إلا عقاب المقصلةْ
فحبيبتي
أتعاود للدِّيار فلم تجدْ
إلا مساءً شاحبًا وسط الورود
تُقبِّله؟
من واقع التَّفْجير تُلْقي خطوها
مُترجِّلةْ
لكنَّني قابلتها
بـــ "معرَّة النُّعْمان " في وقت الحصار،
فألْهمتْ فيَّ مجاز الأخيلةْ
تبكي على وطنٍ جريحٍ،
مُتْعبٍ
والنَّزفُ في شريانهِ
ما أعْجله.



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمَّالةُ القشِّ
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - قُرْب ساحةِ الأُمويِّين