أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - حمَّالةُ القشِّ














المزيد.....

حمَّالةُ القشِّ


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 16 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


أنا ابنُ حمَّالةِ القشِّ
التى صَعِــــــــــدتْ فوق المواجع..
لا ترتـــــــــابُ مُنْعطفـــا
أنا ابْنُ ريفيَّةٍ ،
إذْ قلبُها وَتَــــــــــــــــــدٌ
شدَّتْ سواعدهُ،
أرختْ لنا شـــــــــرفا
أنا ابْنُ أُمِّيةٍ ،
ما استقبلتْ كُتبًا،
ولا دروسًا ،
وكان الحقْلُ مُعْتسفا
قد أرْضَعتْنى
عَروضَ الشــِّـعْرِ فى مَهِلٍ
حتى أتيــْـــــتُ الدُّنا ،
لا أنْحني ،
أنِفَا
كم علَّمتْنى
بأنْ أهفــــــــوْ إلى وطني
فإنَّهُ مُسْتقِرٌّ فى دِمِى ســــــــــــلفا
من كدِّها
بسَطَتْ للعُمْـــر.. سوْسنـــــةً ،
أعْوادُها كبرتْ ،
ما أخطأتْ هـــــــــدفا
بخطوها أسرعتْ ،
والحقُّ.. يحــــــــرُسُها
والعيشُ مُـــــــــرٌّ ،
أراه الآن مُختطفا
لصاحبِ القشِّ أرْقـــــــــــــامٌ مُلفَّقةٌ
دومًا يُغالطها ،
والعـــــــــــدُّ قد كُشفا
واليتْمُ مُقْتحمٌ دنياىَ فى صِغــــــــري
مثل القـــريضِ بحُزْني
ظلَّ مُلْتحفا
لولا حنينٌ لها قد همَّ فى أثـَـــــــــرى
لولا نواعيرُها؛
ما عـُـــــــدْتُ مُرْتشفا
كلُّ الحكاياتِ جُنَّتْ حين أذكـــــــرها
من شجوها
ســـردتْ للحُلْمِ مُقْتطفا
روْضــــــــاتُ جنَّتها ضــــمَّتْ لها قمرًا
والحُبُّ إلْهامُها ،
يحنــــــــــو بنا شَغِفا
لو قد رأتْنى بصحْنِ الــــــدَّارِ.. مُقْلتُها
طال العناقُ ؛
فما أخْفتْ هوىً ،
قُطفا
الشَّمسُ..لا تهْتــــــــــدي إلا بمشرقها
والليلُ أوحى إلى النجْماتِ ،
ماانصرفا
والبحرُ..حين بكـــــــــــى أمواجها قلِقًا؛
قد أتعب الشطَّ،
والمـــرْجانَ،
والصدَفا
تلك الرُّبى منحتْ عصْفـــورهـا قممًا
لو حنَّ للعشِّ ؛
يُمْسى الفقدُ مُرْتجفا
فعندما فارق الإصْباحُ..مخــْــــــدعها
رأيْتهُ بأراجيــــــــــــــــز الشَّقا
هتفا
أوصتْ فما هدأتْ للعيــْـــــــنِ دمْعتها
تأتى وصايا النَّوى ،
والموتُ قد زحفا
ما كنتُ يومًا نسيتُ الوصْلَ فى سفرى
أُمِّى نسيمٌ ؛
يذوبُ العُمْـــر ..مُؤْتلفا
نام المجــــــازُ ....على جفْناتها تعبًا
ينْعى قصيدًا،
رآه الدمــــــعُ.. مُعْتكفا
تلك الحبيبةُ ..قد أعيـــــــــتْ مُخْيِّلتى
أسقتْ نشامى قُــــرانا،
باركتْ خلَفا
تلك الحبيبةُ..لا تنــْــــــــأى ملامِحُها
فى كلِّ وادٍ
يظلُّ الـــــــــدِّفْءُ مُنْجرفا
يومًا ســألتُ الجوى:
عَنْ لوْن ضحْكتها
وجدتُّه شاردًا ،قد ردَّ.. مُعْتــــــــــرفا
لا العِشْقُ ،
والعشَّاقُ قـــــــــد فطِنوا
يسْمو هواها إلى الوجدانِ..
مُخْتلفا.



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - حمَّالةُ القشِّ