أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - سندبادٌ يشتاق الأميرة














المزيد.....

سندبادٌ يشتاق الأميرة


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 6595 - 2020 / 6 / 17 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


ونزلتَ اليمَّ للإبحار كالعشَّاق…
في أبهى سريره
كيف صغْتَ العشْقَ…
في قلب الأميرةْ؟
عشْتَ كالحطَّابِ في الأرض الفقيرةْ
ما تركت النيلَ،
والغيطان،
والأوطان للمُحْتل…
ما كان للبحَّار أن يخشى مصيره
أنتَ أيقظتَ النجومَ المُسْتنيرةْ
أنتَ لمْلمتَ السواقي المُسْتجيرةْ
بعْدُكَ الأعرابُ ثكلى
والعتْقُ قد سجنوا ضميره
سِنْدبادٌ أنتَ،
أم ريحٌ مطيرةْ؟
نحنُ في خوفٍ،
وحيرةْ
ها شموسُ العُرْبِ صارت تختفي
عند الظهيرةْ
والأرضُ ظمأى،
تصطلي في كلِّ سيرةْ
والرِّياحُ العادياتُ الآن عادت،
أقبرتْ عينًا قريرةْ
أنتَ غامرتَ… العمْرُ في كفَّيكَ…
لم تخشَ اللصوصْ
أنتَ نازلتَ الأساطيرَ التي قد أرَّقتْ
قاموس بلدان العجائبْ
وعبرتَ البحرَ للغيلان،
والأحْبار؛
تدحو الماردَ العملاقَ في عزِّ النوائبْ
…………….
أفْتنا… يا سِنْدبادٌ
أفتنا… هل كنتَ صحوًا يعربيًّا
يعتلي الليلَ،
ينيره؟
أفْتنا… هل كنتَ دفئًا يحتوينا
مدَّ للكلِّ…
هديره؟
أفْتنا… هل كنتَ حلمًا للنَّشامى
تَفْتدي في الجدْبِ …
لو عيرًا صغيرةْ؟
أفْتنا…. هل كنتَ نخلاً سامقًا
يحمي العشيرةْ؟
ياتُرى هل كنتَ حصنًا مُسْتحيلاً
يكتسي ظلًّا أبيًّا
شامخًا أم صدَّ غزوًا فاجرًا،
أم حرَّر الأرضَ الأسيرةْ؟
أفتنا
هل أنتَ من كانت هتونُ الحالماتِ اشتقنَ فيه المجدَ؛
لو قد مرَّ سربٌ من عبيره؟
أفتنا… كيف قد أمنتَ شعبًا حاصروه اليوم،
ما فرَّطتَ في بئرٍ ضريرةْ؟
أفتنا …هل أنتَ من كان الصمودُ المُبْتلى
يشتاق دومًا أنْ يعيره؟
ها هي الأوطانُ أضحتْ بين أفخاخ مريرةْ
أفتنا… يا سندبادٌ
في وصاياكَ القديمةْ
أفتنا… نحنُ قد ذقنا الهزيمةْ
………………..
كيف صفَّفتَ الرُّؤى
كيف اخترعتَ الحلْمَ..
من أحلى ضفيرةْ؟
كيف ألهمتَ الثريا
سرَّ عينيكَ الخبيرةْ؟
………………….
حقِّنا
إنَّ اللجوءَ اعتاد أن يختار هونا
حقنا أن تعشقَ الأطفالُ…
أحلامًا،
وفرشاةً،
ولونا
حقنا أن نستريحْ
حقنا أن نسترد الفتح،
والشدو الذبيحْ
قد مللنا الإغترابْ
قد نسينا أنك الآن قد طواكَ الموتُ ،
والموتُ المُذابْ
طائرُ العنقاء ما قد عاد يرديه الحجرْ
ماردٌ داس البشرْ
وزعيمُ الجنِّ قد فرَّ اليوم من قبوِ الغجرْ
………………….
طائرُ الزرزور أبقى في شقوق الصخر جُرْحا
أبقى للأحفاد صُبْحا
أعلن الإنشادَ حزنًا للروابي المُسْتكينةْ
هل سنغفو في بلادِ اللهِ؛
والأرضُ سجينةْ؟
أفتنا …نحتاج حيلةْ
أفتنا …في مُهجةِ الأرض القتيلةْ
أفتنا …قد ثار خيلٌ للقبيلةْ
أفتنا فالفجرُ ألْقى دمعةً ثكلى حزينةْ
والخيولُ الصافناتُ اليوم فرت للثرى
تقتات دومًا
من حنينه
………..
أفتنا في كل تهويدٍ لـ قُدْسي
ولِمَ المُسْتوطناتُ اليوم حتى بأطرافِ الحظيرةْ
فالحواديتُ استباحتْ
كلَّ سردٍ،
قد تلظَّى في اشتياقٍ للأميرةْ



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو سيف
- تفْسيرٌ لوقائعِ الشَّامِ
- كورونا قصَّابٌ ثَمِلٌ
- ألْغامُ الفقْهِ
- قُرْب ساحةِ الأُمويِّين
- حمَّالةُ القشِّ
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - سندبادٌ يشتاق الأميرة