أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - حكايات من الفولكلور الكردي-حلم الحاكم














المزيد.....

حكايات من الفولكلور الكردي-حلم الحاكم


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 7122 - 2021 / 12 / 30 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


الحكاية الثامنة
حلم الحاكم

يحكى أن حاكماً رأى حلماً مزعجاً وغريباً فأعلن عن جائزة مقدارها كيس من الذهب لمن يحزر مضمون حلمه. تزاحم الناس على ديوان الحاكم وكل منهم يقول شيئاً لكن الأيام مضت دون أن يصل أحد الى الجواب الصحيح.
لم يبق إلا شيخ عجوز يسكن إحدى القرى القريبة فقالت له زوجته:
- لم لا تذهب الى ديوان الحاكم وتدلي برأيك. لن تخسر شيئاً. ربما صح كلامك وحصلت على كيس الذهب.
- كلامك صحيح يا امرأة. وما الذي سأخسره؟ سأذهب اليه!
وضع الشيخ حقيبته على كتفه وعصاه في يده وقصد المدينة فلاقاه ثعبان في الطريق وقال له:
- الى أين تذهب أيها الشيخ؟
- ذاهب الى الحاكم عسى أن يفتح الله عليَّ بشيء.
ثم قص عليه حكاية الحاكم وحلمه فقال له الثعبان:
- سأقول لك بماذا حلم ولكن شريطة أن تمر من هنا في طريق عودتك وتتناصف معي الذهب.
- حسناً اتفقنا.
- قل له لقد رأيتَ السماء تمطر دماً.
دخل العجوز على الحاكم وقال له:
- أنا أعرف بماذا حلمت يا سيدي؛ لقد رأيت السماء تمطر دماً.
- قد صدقت يا هذا ! امنحوا الشيخ كيساً من الذهب.
حمل الشيخ ذهبه وتوجه الى البيت، لكن الطمع تمكن من قلبه فحمل حجراً وقذف به الثعبان قاصداً قتله والتفرد بالذهب. لكن الثعبان فر منه ودخل الى جحره.
مر عام كامل ورأى الحاكم حلماً غريباً آخر فانتابه الفزع وأعلن على الملأ أن من يعرف مضمون حلمه سينال كيسين من الذهب.
جاء ناس وذهب ناس ولم يتوصل أحد الى الجواب. سمع الشيخ بالأمر وتوجه الى ثعبانه طالباً العفو والسماح فقال له الثعبان:
- سأخبرك بحلم الحاكم لكن لا تفعل كما في المرة السابقة. ستأخذ كيساً وتعطيني الثاني.
- حسناً ليكن كما تقول.
- اذهب الى الحاكم وقل له قد رأيت السماء تمطر ثعالباً!
أسرع الشيخ الى الحاكم وقال له:
- سيدي، قد رأيتَ السماءَ تمطر ثعالباً!
دهش الحاكم وقال:
- بحظي وجدّي قد صدقت! اعطوا العجوز كيسين من الذهب.
فرح الشيخ بالجائزة وحملها ومضى الى بيته دون أن يمر بالثعبان.
ولم يمض عام حتى رأى الحاكم حلماً ثالثاً فأرسل مناديه ليعلن على الناس بأن من يعرف حلمي أنيله ثلاثة أكياس من الذهب. وعجز أهل المدينة كما في المرتين السابقتين ووصل الخبر الى الشيخ وقصد الثعبان فقال له الأخير:
- سأخبرك هذه المرة أيضاً ولكن إياك أن تخدعني. اذهب وقل له قد رأيتَ السماء تمطر أغناماً ناصعة البياض.
ذهب الشيخ الى الحاكم وحدثه بمضمون حلمه فأمر له بثلاثة أكياس من الذهب. حمل الشيخ أكياسه وتوجه نحو الثعبان وهو يقول لنفسه:
- لا يرضى الله بأن يخبرني الثعبان بكل هذه الأمور وأستأثر أنا بكل هذا الذهب. لقد أخذت ثلاثة أكياس ولسوف تكون هذه الثلاثة من نصيبه.
وعندما وصل اليه خاطبه قائلاً:
- يا صديقي العزيز. أنا أخذت ثلاثة أكياس وهذه الثلاثة لك.
ضحك الثعبان وقال:
- لن أخفي عليك؛ في السنة الأولى عندما أمطرت السماء دماً كان الأخ يقتل أخاه والأبن يعادي أباه. كانت تلك سنة القتل ولهذا حاولت اغتيالي. في السنة الثانية عندما رأى الحاكم السماء تمطر ثعالباً كانت سنة المكر والخداع ولهذا تجنبت المرور بي. أما هذه السنة فقد أمطرت خرافاً بيضاء في نقاء الثلج فهي سنة الأمانة والصدق والتسامح ولهذا جئتني وقلت لي هذه حصتك. اذهب رافقتك السلامة وخذ الأكياس معك. وماذا يستفيد ثعبان مثلي من الذهب؟!
(من كتاب حكايات الموقد الخشبي-ترجمة ماجد الحيدر-معهد التراث الكردي-دهوك 2021)



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات من الفولكلور الكردي - سري سينكشف ولو بحباب المطر
- صبية النرجس
- حكايات من الفولكلور الكردي-قد يفلت المجرم ويبتلى البريء
- حكايات من الفولكلور الكردي-لا تأمن لامرأة ولا لرجل حكومة
- حكايات من الفولكلور الكردي-ما تفعله بيمناك تتلقاه بيسراك
- حكايات من الفولكلور الكردي-من مكر النساء
- حكايات من الفولكلور الكردي. ومن أحمق من المختار؟
- حكايات من الفولكلور الكردي-حكاية قاطع الطريق رزكين والشاب ال ...
- صفقة في صالة قسطرة-قصة قصيرة
- تقرير صحفي عن السيد امرئ القيس - قصة قصيرة
- اللص الذكي - حكاية من التراث الصيني
- ترنيمة آنا دستوفسكايا
- من الادب الساخر- ليش ما تصير بعثي
- أعدني الى صباي
- اعتذارات متأخرة
- إنه الماضي .. أليسَ كذلك ؟
- عن البنات الحلوات.. هاي راح تفتح لي الباب!
- من الشعر الكردي المعاصر-ماذا تريدون-ديار أردني
- أنا الشعب، أنا الرعاع
- الخروج من الكادر


المزيد.....




- ترجمة الذكاء الاصطناعي متهمة بإغراق محتوى ويكيبيديا بالهلوسة ...
- شاهد.. ردة فعل ميسي بعد تلقيه هدية غير متوقعة من فنانة مكسيك ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - حكايات من الفولكلور الكردي-حلم الحاكم