أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - حكايات من الفولكلور الكردي-ما تفعله بيمناك تتلقاه بيسراك














المزيد.....

حكايات من الفولكلور الكردي-ما تفعله بيمناك تتلقاه بيسراك


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 7112 - 2021 / 12 / 20 - 07:48
المحور: الادب والفن
    




يُحكى أن رجلاً محكوماً بالإعدام فر من يد الشرطة وأفلت منهم وهم ينقلونه إلى مكان تنفيذ الحكم، فشعروا بالخوف من رؤسائهم واتفقوا على خطة لإنقاذ أنفسهم، فأمسكوا برجل في مثل عمره صادف أن مرّ من أمامهم وقالوا له:
- أين تفر منا أيها المجرم؟ تعال معنا وقدنا إلى بيتك.
إنصاع الرجل ودلّهم على بيته، فاقتحموه، ثم أمروه بأن يجلب لهم كل أوراقه وأوراق أسرته ومستمسكاتهم الثبوتية، فجاءهم بها، فجمعوها وأحرقوها أمام عينيه، ثم ساقوه إلى المحكمة.
عندما قرأ القاضي الذي كُلّف بتنفيذ الحكم اسم المُدان، دفعوا إليه الرجل فسأله:
- هل أنتَ فُلان ابن فُلان؟
- كلا يا سيدي.
فتدخلت الشرطة وصاحوا معاً:
- بلى يا سيدي أنه هو وقد هرب منا وأمسكناه ثانية.
عندها سأله القاضي:
- وأين الأوراق التي تثبت ادعاءك؟
- لقد اقتحم هؤلاء الشرطة بيتي وأخذوا كل أوراقي وأوراق أسرتي وأضرموا فيها النار وجاؤوا بي إليك، وإن كنت لا تصدقني يا سيدي فأرسل في طلب جيراني واسألهم عن إسمي.
فهم القاضي وأدرك أن ثمة شيء غريب، فأمر الشرطة بالخروج، ودعا الرجل إلى الاقتراب منه وقال له:
- اسمع يا هذا. يبدو لي أنك ارتكبت في حياتك إثماً كبيراً ولهذا وقعت في هذه المحنة. فكِّر مليّاً وقل لي، أي عدوان أقدمتَ عليه وبحق من؟
فكر الرجل واستعرض تاريخ حياته، ثم قال:
- نعم يا سيدي تذكرت: كنت في شبابي أعمل نوتياً على زورق لي، وأذهب من الصباح الباكر إلى النهر لأنقل الناس من ضفة لأخرى وأعود عند الغروب لأربط زورقي وأذهب إلى البيت. وفي أحد الأماسي عندما انتهيت من عملي وربطت زورقي، أبصرت امرأة تركض نحوي وهي تمسك بصبي في يدها وبرضيع فوق صدرها وتستنجد بي وتقول: نشدتكَ اللهَ أن تعبر بي إلى الجانب الآخر قبل أن يقتلوني. ففكت الحبل وأركبتهم في الزورق ومضيت به في الماء. لكن خين تنصفنا النهر لعب الشيطان برأسي واشتهيت تلك المرأة، وراودتها عن نفسي فأبت وقالت: لا تدنُ مني وإلا ألقيت بولدي هذا في الماء. لكنني لم أصدق أنها يمكن أن تقدم على عمل كهذا ودنوت منها، فألقت بابنها في الماء. غير أنني لم أرتدع ودنوت منها ثانية، فألقت طفلها الثاني في الماء، فجن جنوني وهجمت عليها مرة ثالثة، فرمت نفسها في النهر وابتلعتها الأمواج. وعندها عدت بزورقي إلى الشاطئ وربطته وعدتُ إلى بيتي. نعم يا سيدي، هذا ما حدث يومها دون زيادة أو نقصان.
عندها صاح القاضي في غضب:
- وماذا تريد أن تزيد أيها المجرم الحقير؟! لا أحد يستحق الشنق مثلك!
ثم نادى على الشرطة وأمرهم بأن يأخذوه ويشنقوه.



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات من الفولكلور الكردي-من مكر النساء
- حكايات من الفولكلور الكردي. ومن أحمق من المختار؟
- حكايات من الفولكلور الكردي-حكاية قاطع الطريق رزكين والشاب ال ...
- صفقة في صالة قسطرة-قصة قصيرة
- تقرير صحفي عن السيد امرئ القيس - قصة قصيرة
- اللص الذكي - حكاية من التراث الصيني
- ترنيمة آنا دستوفسكايا
- من الادب الساخر- ليش ما تصير بعثي
- أعدني الى صباي
- اعتذارات متأخرة
- إنه الماضي .. أليسَ كذلك ؟
- عن البنات الحلوات.. هاي راح تفتح لي الباب!
- من الشعر الكردي المعاصر-ماذا تريدون-ديار أردني
- أنا الشعب، أنا الرعاع
- الخروج من الكادر
- هل يجب على الشاعر أن يكون ناشطا سياسيا؟
- هايكوات الخريف
- شِدّتها أول خمسين سنة
- التسويق يا غبي - مقالة في الشهرة الادبية
- مشروع أم مؤامرة أم مخطط؟


المزيد.....




- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - حكايات من الفولكلور الكردي-ما تفعله بيمناك تتلقاه بيسراك