أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - اعتذارات متأخرة














المزيد.....

اعتذارات متأخرة


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 6555 - 2020 / 5 / 5 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


اعتذاراتٌ متأخرة
شعر ماجد الحيدر

أعتذرُ للجنديِّ الذي كانَ منبطحا قربي عندَ الساترِ؛
لو لم أحنِ رأسي لأوقدَ سيجارتي
لما اخترقتِ الشظيّةُ رأسهُ الذي كان يضجُّ بالفراشاتِ
بدلا من رأسي
...
أعتذرُ للعجوزِ التي دخلتْ الى الصيدليةِ بعدي
لأنني اشتريتُ آخرَ علبةٍ من دواءِ القلب
...
أعتذَر لكلِّ تلميذٍ أغلقَ الكتابَ
واضطرَّ للنومِ لأنني
سلبتُ منه حصّتَهُ من النورِ
كي أكتبَ هذي الحروف
...
أعتذرُ لكلّ البشر؛
الأوكسجينُ الذي أنفقتُهُ اليومَ
ربما كان كائنٌ غيري
يحتاجُهُ أكثرَ مني
...
أعتذرُ لكلّ الملايينِ من الحيواناتِ المجهرية
التي سبقتُها لسببٍ أجهلُهُ
الى البويضةِ التي أوجدَتْني
لولايَ لوُلِدَ انسانٌ آخرَ
أكثرُ حظّا
...
أعتذرُ لفريقِ صفّيَ الرياضيّ
لو لم أسجّلْ هدفا بالخطأ في مرمايَ
لفُزنا يومَها، قبلَ خمسينَ عاما،
على الصفِّ المنافس
أو لكُنّا تعادلنا على الأقل
...
أعتذرُ لكل الكتبِ التي لم أقرأها
أعتذرُ لكل الزهور التي لم أتوقفْ كي أشمها
أعتذرُ لكل أغنية لم أسمعْها
أعتذرُ لكل كذبةٍ بيضاءَ لم أتفوّه بها
ولكلّ من أعرفُهُ
لكلِّ من لا أعرفه؛
لو بقينا صغارا
لكنّا زرعنا حدائقَ جميلةً
بدلا من هذا اليبابِ الشاسع!

27-3-2020



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنه الماضي .. أليسَ كذلك ؟
- عن البنات الحلوات.. هاي راح تفتح لي الباب!
- من الشعر الكردي المعاصر-ماذا تريدون-ديار أردني
- أنا الشعب، أنا الرعاع
- الخروج من الكادر
- هل يجب على الشاعر أن يكون ناشطا سياسيا؟
- هايكوات الخريف
- شِدّتها أول خمسين سنة
- التسويق يا غبي - مقالة في الشهرة الادبية
- مشروع أم مؤامرة أم مخطط؟
- الرجل العجوز الجالس في الشمس
- يوم عثر بشار على أمه
- نشيد الى النفط
- توقف أيها الأحمق، إنك تدوس على ظلي
- حلم غبي
- عن خير الله طلفاح وكامل الدباغ والثقوب السوداء
- لماذا ضحك عليَّ الرفيق كاكه علي؟
- وداعا عصر الانترنت.. أهلا عصر الكرونونيت !
- من أجل يوم عالمي لإحراق الكراسي
- طالما حينبذن حنّه مصمصمين إعله الاستنخابات


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - اعتذارات متأخرة