أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - حكايات من الفولكلور الكردي. ومن أحمق من المختار؟














المزيد.....

حكايات من الفولكلور الكردي. ومن أحمق من المختار؟


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 7106 - 2021 / 12 / 14 - 23:59
المحور: الادب والفن
    


حكايات من الفولكلور الكردي. الحكاية الثانية
ومن أحمقُ من المختار؟

يحكى أن رجلاً عجوزاً لم يكن له غير ولد وحيد. كان وافر الغنى، يملك ما لا يحاط به من الأرض والذهب والأنعام. بلغ ولده سن الرجولة لكنه لم يكن قد ذاق طعم الكد والعناء ولا يعرف شيئاً عن الدنيا وأحوالها، فدعاه والده يوماً إلى الجلوس معه والاستماع إليه فقال:
- هذه الدنيا يا ولدي لا بقاء فيها لأحد. عندما أغمض عيني ويسترد الله أمانته، أوصيك أن تأخذ حصاني وسيفي ودرعي وتهديها إلى أحمق إنسانٍ تراه!
أجابه الولد:
- وأين لي أن أعثر على شخصٍ كهذا؟!
- فتّش عنه وستلقاه.
وكما في الحكايات، مات العجوز بعد مدة، وأقام ابنه مراسم العزاء، ثم تفرق المعزّون كلٌ إلى بيته، فقام وأسرج حصان أبيه وشدّ إليه السيف والدرع وربط عنانه إلى عنان فرسه وانطلق في الدنيا الفسيحة.
ومضى من قرية لقرية، ومن ميلٍ لميل، حتى وصل إلى إحدى القرى، فرأى أهلها في هرج ومرجٍ وتطبيل وتزمير، وقد انقسموا إلى فريقين، فريق يحيط برجل يعتلي فرساً يتبختر فوقه والناس يهتفون له ويحيونه، وفريق آخر يحيط برجل أركبوه حماراً بالمقلوب وهم يسخرون منه ويرمونه بالحجارة والأوساخ.
تعجب الولد وتوجه إلى شيخ يستظل بحائط ويدخن غليونه وسأله:
- ألا تخبرني يا عماه بما يحدث في هذه القرية؟
- بلى يا ولدي. إننا ننتخب في كل عام مختاراً جديداً لقريتنا فيفرح الناس به ويحتفون. أما المختار الذي انتهت مدته فيركبونه كما ترى حماراً بالمقلوب ويستهزئون به.
- حسناً يا عم. هذا يعني أن هذا المختار الجديد الفرح بمنصبه سيركب بعد سنة على الحمار بالمقلوب وسيفعلون به مثل هذا!
- نعم يا ولدي هذا بالضبط ما سيفعلون به.
عندها قام الولد ووقف قبالة المختار الجديد ووضع في يده لجام حصان أبيه وقال له:
- هذا حصان أبي وسيفه ودرعه هدية لك أيها المختار كما أوصاني أبي.
فسأله المختار:
- ومن أين يعرفني أبوك كي يوصي لي بحصانه؟
- أبي لا يعرفك، لكنه أوصاني أن أهب حصانه لأحمق شخص أقابله. وأنا لم أر من هو أحمق منك!
استشاط المختار غضباً:
- كيف تجرؤ على وصفي بالأحمق؟ انتظر حتى أترجل وأؤدبك!
- لا تطل اللغو. أنت تعلم بأنهم سيفعلون بك بعد سنة ما يفعلونه الآن مع المختار السابق، ورغم هذا فأنت فرح مستبشر. فمن أكثر منك حُمقاً؟ خذ الحصان إذن وفي أمان الله!
(من كتاب حكايات الموقد الحجري، ترجمة وتقديم ماجد الحيدر،2001)



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات من الفولكلور الكردي-حكاية قاطع الطريق رزكين والشاب ال ...
- صفقة في صالة قسطرة-قصة قصيرة
- تقرير صحفي عن السيد امرئ القيس - قصة قصيرة
- اللص الذكي - حكاية من التراث الصيني
- ترنيمة آنا دستوفسكايا
- من الادب الساخر- ليش ما تصير بعثي
- أعدني الى صباي
- اعتذارات متأخرة
- إنه الماضي .. أليسَ كذلك ؟
- عن البنات الحلوات.. هاي راح تفتح لي الباب!
- من الشعر الكردي المعاصر-ماذا تريدون-ديار أردني
- أنا الشعب، أنا الرعاع
- الخروج من الكادر
- هل يجب على الشاعر أن يكون ناشطا سياسيا؟
- هايكوات الخريف
- شِدّتها أول خمسين سنة
- التسويق يا غبي - مقالة في الشهرة الادبية
- مشروع أم مؤامرة أم مخطط؟
- الرجل العجوز الجالس في الشمس
- يوم عثر بشار على أمه


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - حكايات من الفولكلور الكردي. ومن أحمق من المختار؟