أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - بيللا فيتا كافيه














المزيد.....

بيللا فيتا كافيه


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 7101 - 2021 / 12 / 9 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


وأنا جالس في مقهى الحياة الجميلة
أفكر في طرق للتخلص من الحياة
أضع صورتك أمامي على الطاولة
يهب عليها بخار القهوة بدم بارد
ثمة امامي صبي بملامح عربية
يتوسط جمع فتيات شقراوات
يتبذلن بضحكات لا معنى لها
لكنني كنت أريد أن أكتب لك
رسالة انتحار وأنت على
الطرف الآخر من العالم
حيث شمسك تؤلمني
بينما في الخارج عندي
ثلاثون تحت الصفر..
سأودعك مهرتي،
وسأختار طريقة مُثلى للانتحار
ليست مثل يوكيو ميشيما للأسف
ولا مثل أروى صالح
ولا مثل صلاح نعمت
بل ربما علبة كبسول تكفي
او تحت عجلات قطار سريع..
إلى يميني، مسن اسكندنافي
يأكل
يخرج صوتا
يشفط شايا
يكح
يمخط
يضرط
ولا تهمه الكورونا
ينظر الشاب العربي إلي بابتسامة دفينة
ونظرة لا أفهمها
ابتسمت له
لكنني تذكرت لثامي الطبي المغطي نصف وجهي
هل سأنتحر المساء عند أوبتي للدار؟
أم أنتظر الفجر للتنفيذ؟
أم أفعلها بعد ساعتين
إن اخترت عجلات القطار؟
انا الآن اكتب لك إن الحياة بدونك
مجرد موجة صقيع
وإن "نجاة" عندما غنت "أنا أحبك فوق الماء أكتبها"
ربما عنت فوق الثلج،
وللعصافير والأشجار في حديقة دارك أرويها
رسالتي توشك ان تكتمل
وشحن الهاتف الجوال سينتهي
وقبل أن أبادر بالنهوض
وشد الرحال نحو المصير
رأيت الصبي المهاجر ينهض
من مقعده، بينما أعين الفتيات
تتابعه وهو يبتسم لهن بخفوت وحيرة
يقترب من الزجاج المطل على الشارع
ويضرب رأسه فيه بكل ما أوتي من قوة
لم ينكسر الزجاج
بل أخرج دوي رعب كتيم
وانفجر الدم من الرأس الحاسرة
مثل دفقة صنبور
تهالكت الجثة فوق الكراسي والطاولات
وتبعثرت الفناجين والكؤوس وقناني الماء
بينما صراخ الفتيات المتواصل يصم الآذان
والخوف كان قد انتشر في كل المكان.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخيرا تزوجت.. قصة قصيرة مترجمة الى الإنكليزية
- جِنّ ، دراما عن العمى والبصيرة في أحد عشر مشهداً..
- يا راكب الحمرا..
- *هل ما زال هناك مسرح ملتزم؟
- ضرورة مسرح الحقيقة، ضرورة بريشت..
- قصيدٌ إلى اللُّمِّيْمَة.. المرأة والبحر
- شاعر يعيش اللامعقول مسرحا وحياة..
- مونت دور، قصيدة مترجمة الى اللغة الانكليزية
- أصوات.. مسرحية من دراما اللامعقول
- ما زلتُ أنهضُ.. قصيدة مايا أنجيلو
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي
- الملاك عازف الكمنجة
- حول مفهوم -وجهة النظر- في الرواية المعاصرة..
- الرواية الدينية والبديل الشعري عند وليم غولدينغ
- حوار مع الفنانة التشكيلية التونسية عائدة عمار: أفكار لوحاتي ...
- المسرح الآن، أكثر من أي وقت مضى.. بمناسبة يوم المسرح العالمي
- سنتان وثمانية أشهر وثمانية وعشرون ليلة: ألف ليلة وليلة كما ي ...
- سلمان رشدي متحدثا عن الشعر والقصة القصيرة والخيال..
- الثدي المقطوع: فارس اللامعقول يترجل..
- نجيب عياد: نحو هوية عربية للسينما..


المزيد.....




- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - بيللا فيتا كافيه