أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - يوم الاستقلال والثورة الصادقة














المزيد.....

يوم الاستقلال والثورة الصادقة


عائد زقوت

الحوار المتمدن-العدد: 7078 - 2021 / 11 / 15 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصادف اليوم الذكرى الثالثة والثلاثين لإعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني من الجزائر قلب الثورة الفلسطينية النابض، والذي جاء بعد حرب بيروت والتي شنَّها الاحتلال الصهيوني السادي ظنًا منه في قدرته على استئصال شأفة الفلسطينيين، لكنه خاب وخسر بل استطاع الفلسطينيّون ابراز الهوية الفلسطينية والتمسك بها، ووأد ما أشاعه المحتلون وأعوانهم المغرضون بأن فلسطين أرض بلا شعب، ثم أكد الشعب الفلسطيني على هويته بانتفاضة الحجر الباسلة المجيدة فكانت بركانًا ثائرًا انفجر بالتضحيات، فبددت الوهم الصهيوني، وجعلت القضية الفلسطينية محورًا رئيسًا على أجندة المجتمع الدولي، مما ساهم في خلق بيئة سياسية حاضنة وداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرضه تتويجًا لثورته الصادقة في أهدافها، وفي نهجها، وفي سلوكها، فجاءت وثيقة الاستقلال اصطيادًا للمحتل، وتعبيرًا عن الرؤية الواقعية، وتجسيدًا للهوية الفلسطينية، حاملًة في ثناياها أملًا ممزوجًا بالألم، حاملًة قِيَمًا ومبادئ تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والعيش فوق أرضه، وفي كنف دولته، ولكن البعض رأى في هذه الوثيقة حبرًا على ورق، بل لا تساوي الحبر الذي كُبَتْ فيه وأخذ على عاتقه تمزيقها وتفريغها من معانيها ومبادئها السامية تحقيقًا لرؤاه الفكرية، وبمرور القضية الفلسطينية عبر محطات مختلفة منذ اتفاقية المبادئ في أوسلو وما تلاها من اتفاقيات والتي أسفرت عن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بزعامة الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات الذي أشرف على بناء نواة الدولة الفلسطينية من مؤسسات تشريعية وتنفيذية ولوجستية، وبمرور السنين ما انفكت دولة الاحتلال عن إشعال الفتن والحروب ونكوصها عن التزاماتها، وعمدت إلى تدمير كل ما بناه الفلسطينيّون، مستغلة غياب مصداقية الثورة والتفات بعض أقطابها لإنجاز مصالحهم الشخصية والفئوية، وتزاوجها مع الاحتلال من جهة ومع أجندات خارجية من جهة أخرى، علاوة على سياج الانقسام الذي شكل حقيقة غياب صدق الثورة ومصداقية أقطابها، هذا الانقسام الذي فرضه المنقسمون وأذكوْا ناره وسقوْه بدمائنا، وهجرة أبنائنا وغرقهم في عرض البحار، فجميع هذه الاحداث قد فَرَّغت وثيقة الاستقلال من معناها الوجداني وجعلتها حُلمًا بعيد المنال، ووضعت الأغلال والقيود والعثرات أمام تحقيق أهدافها، إنَّ الاستقلال لن يتجسد واقعًا إلا بتجديد مصداقية الثورة وصدقية أهدافها وترجمة شعاراتها إلى برامج عمل تعبر عن وحدة الهدف والمصير بنبذ الانقسام وأقطابه وكل من يمد له أسباب الاستمرار، ومحاسبة الفاسدين، وإعادة اللُحْمَة بين أبناء الشعب، والالتفاف حول ممثله الشرعي، وتوجيه بوصلة الكل الفلسطيني نحو الانفكاك من الاحتلال، فلا استقلال في ظل الانقسام، ولا استقلال في ظل الاستسلام للمحتل، لا استقلال في ظل فصائل شعارها الاستعلاء والاستيلاء.



#عائد_زقوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاكمة بريطانيا ضرورة إنسانية
- المُقاومةُ القداسةُ ودِلالةُ التطبيق
- بيروت في مرمى النيران
- العراق للعراقيين
- الرئيس عبَّاس وحماس في القاهرة
- من وعد مكّة إلى وعد الآخرة
- في ذكرى انتفاضة الأقصى ويوم العَلَم الفلسطينيون إلى أين؟
- خطاب الرئيس بطعم ورائحة الكوفية
- من آخِر السَّطر
- لقاء السيسي _ بينيت خط أحمر مصري جديد
- سقوط الحركات الإسلامية هواية وذرائع أم فشل سياسي
- غزة في معركة بين الحروب
- الفلسطينيون بين احتلالين
- الرئيس وإعلان حالة الطوارئ
- كابول 2021 والسقوط الجديد
- الثانوية العامة أتوبيس الفقراء
- خريف النهضة التونسية
- الحسم الفلسطيني ضرورة سياسية وأخلاقية
- السِّنوار بين الإرادة والإدارة
- القضية الفلسطينية تحتاج إلى ثورة


المزيد.....




- بحذائه الرياضي يرسم المدن كما يعيشها سكانها.. لا كما تبدو عل ...
- استعداداً لهجوم صيني محتمل.. تايوان تجري أضخم مناوراتها العس ...
- بين الألغام والهجمات والعقوبات.. 4 خيارات -محفوفة بالمخاطر- ...
- -لا يمكن التساهل معه-.. بيان سعودي بعد هجوم إيراني استهدف سف ...
- بابا فانغا تكشف السر: 3 أبراج تحارب نفسها لا القدر.. فهل تنج ...
- الحرب ترفع الأسعار... لكن بلدة تصنيع الذخائر لا تزال متمسكة ...
- أمطار غير مسبوقة في اليابان تقتل 4 أشخاص في محافظة تشيبا
- -قناص وطعن وصاروخ-.. تفاصيل جديدة عن تحذيرات إسرائيلية من مخ ...
- 15 مليار دولار وتحالف لوجستي بين مصر وتركيا.. ماذا حدث في ال ...
- لافروف: روسيا ستحقق جميع أهدافها وستشدد ضرباتها لكل ما يمد ب ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائد زقوت - يوم الاستقلال والثورة الصادقة