أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء العبيدي - للفساد وجوه كثيرة














المزيد.....

للفساد وجوه كثيرة


اسراء العبيدي
كاتبة واعلامية

([email protected])


الحوار المتمدن-العدد: 7074 - 2021 / 11 / 11 - 18:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالبا ما تحيل كلمة الفساد إلى معان ودلالات .ولكن لكي نعرّف ما هو الفساد ينبغي أن يكون حديثنا عن الفساد علميا ودقيقا إنه يعني مكاسب أو فوائد شخصية وعلى الأخص فوائد مالية يطلبها الشخص أو يحققها لقاء استعمال نفوذه أو منصبه الرسمي، وتعني الكلمة أيضا «حصول شخص في مركز ثقة وائتمان وخصوصا الموظف الحكومي على أموال وأشياء أخرى ذات قيمة عن طريق صفقات أو معاملات غير قانونية تنطوي على الخداع أو قلة الأمانة في العمل» .أما تعريف الفساد في اللغة التلف أو العطب وعدم احترام القوانين والأعراف وسوء الأخلاق كما أنه الاضطراب والخلل، ويقال في اللغة فلانا عاث في الأرض فساداً أي أفسد وأحدث فيها أضراراً أو خراباً، وحذر الدين الإسلامي من الفساد والمفسدين وورد ذكر المفسدين في آيات كثيرة في القرآن الكريم ومنها ما ورد في سورة البقرة : " وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون.ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون".

وللفساد وجوه كثيرة فمنها ما يكون فسادا أخلاقيا، اجتماعيا، سياسيا، إداريا وماليا ولكل منها صفاتها وتداعياتها وسلبياتها على الشخص الفاسد وعلى المجتمع . لابد من القول بأن الفساد حالة عامة لا تقتصر على الفساد الأخلاقي ولا الفساد المالي ولا الفساد المنظم الذي يبدو فيه الظاهر والمستتر ولكن ثمة فساد آخر هو فساد منظومة القيم داخل المجتمع، وهو ما يعني أن هناك شرخا عميقا وجذريا في الأخلاق والمبادئ والأدبيات التي يقوم عليها بعض أفراد المجتمع.
من هنا لا يمكن قراءة حالة الفساد بوصفها حالة تقف على السطح فقط، إذ لا بد من الذهاب بعيدا وعميقا في قراءتها، وأحيانا يتحول المظهر العام من حيث السلوك لكثير ممن يمارسون الفساد خاصة الفساد المالي والإداري والسطو على المال العام إلى غطاء لهذه الممارسات، لذلك يمكن النظر إلى الفساد المالي والإداري والأخلاقي من رؤى وزوايا مختلفة، فثمة فساد ثقافي وعلمي واقتصادي واجتماعي.
وكما أن الفساد أنواع وله وجوه كثيرة غير مكشوفة يتفنن في استخدامها الفاسدون فبعضهم يفسد ولكن بطرق لا توحي أنها فساد بل قد يشعر بها الآخرون بأنها إصلاح فيبدأ هؤلاء المفسدون بنشر الإشاعات ضد الآخرين واختلاق القصص واتهام الناس زوراً وبطلاناً وإقناع الآخرين سواء أشخاص عاديين أو من المسؤولين وصناع القرار بأفكار مغلوطة محاولة منهم تشويه سمعة الآخرين أو إقصائهم أو نبذهم من الأوساط الاجتماعية , حيث يتم نشر الأمراض الاجتماعية في البيوت والأعمال ويتم محاربة المصلحين الحقيقيين ووضع العقبات في مسيرتهم وزرع الفتن وإثارة الآخرين عليهم ناهيك عن تلفيق التهم وإحاكة المؤامرات وخراب البيوت وزرع الشك فيها أو في العمل بين الموظفين، والمشكلة الوحيدة التي تجعل الفاسدين يتمادون في فسادهم هي الإصغاء لهم وعوضاً عن إقصائهم يتم إعطاؤهم امتيازات تجعلهم في طغيانهم يعبثون فهم لا يخدمون المصلحة العامة بل يحققون مصالحهم الشخصية وفقاً لأجندات خاصة ويدسون السم في العسل فينخرون في المجتمع ويجرون غيرهم للدخول معهم في مؤامراتهم وإغرائهم بأمور مادية زائلة وكم من نفوس ضعيفة تفتقر إلى المبادئ والقيم ولا تمانع تقديم التنازلات من أجل مال أو منصب أو تزكية زائفة.

أعلم أننا لا نعيش في المدينة الفاضلة إلاّ أن البعض لا يلتزم بأبسط قواعد الدين الإسلامي وليس له مبادئ ولا قيم فيجب أن يوقفه عن التعدي من يمتلك هذه المبادئ , وهذا يقتضي أن تكون هناك ضرورة أصلاح مما يحتاج إلى فطنّة وحكمة في تقدير الأمور وعدم التسرع في اتخاد القرارات والتحري والدقة والأهم عدم إعطاء الفرصة للفاسدين بالتحدث عن الآخرين واتهامهم إلاّ في وجودهم والعدل في إطلاق الأحكام ومراعاة أمر الله في كل شيء وفي كل ماورد .



#اسراء_العبيدي (هاشتاغ)       [email protected]#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهلا أيها النقاد
- إشادة دولية وعربية بمهرجان بابل رغم بعض السلبيات بسبب قلة ال ...
- سيناريوهات المشهد السياسي وسط الطعون وهيمنة الترقب لتشكيل ال ...
- انتخابات العراق مابين المقاطعين وسقوط عروش الفساد
- سدية وبندقية وردهات الحجر الصحي وأبطال الجيش الابيض وهيئة ال ...
- إلى اعلامي العراق لا تجعلوا من الحمقى مشاهير
- التطبيل الفني للسياسيين مزايدات وشعارات كاذبة
- هذا ما يحدث في المؤسسات الاعلامية من ثرثرة فارغة
- كابتن فريد لفتة : الذوق العام يحتاج إلى شغل كثير ويجب على ال ...
- دع الضوء ينبعث من داخلك
- كابتن فريد لفتة : الذوق العام يحتاج إلى شغل كثير ويجب على ال ...
- حوار مع اسراء العبيدي جريدة الزمان
- حوار مع اسراء العبيدي مركز النور
- نوال خان : اللحن يجب ان يلامسني لأنني اسعى للديمومة وليس خلف ...
- الألم في عائلة سمير غانم
- جبار جودي : مشروعنا الأهم هو مهرجان العراق الوطني للمسرح وان ...
- حيدر النعيمي : الصحافة الفنية لاترتقي إلى مستوى الاحتراف وهذ ...
- تأملات وأحلام راقدة
- ما لاتعرفونه عن حياة تارة فارس ؟ ولماذا قتلت فاشنسيتا العراق ...
- جمالية قصص انعكاسات امرأة ايناس البدران


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء العبيدي - للفساد وجوه كثيرة