أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جسر اللَّوْز 14














المزيد.....

جسر اللَّوْز 14


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 7063 - 2021 / 10 / 31 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


كتبت إيمان لي تفاصيل كثيرة عن زوجها الثاني، عمّار، بعضها لن أبوح لكم بها لأنها فعلاً شديدة الخصوصية والحساسية، كان عمّار يقضي بالتناوب يومين في الأسبوع في بيت إيمان ويومين آخرين في بيته الأول في قرية تبعد حوالي عشرين كيلو متراً عن مكان عمله. درس عمّار، أبو أيمن، الهندسة الزراعية وتم تعيينه في مديرية الزراعة في المدينة ثم استلم لاحقاً رئاسة الوحدة الإرشادية في قرية جسر اللوز والتي تقدم خدماتها لأكثر من عشر قرى مجاورة. كان مبنى الوحدة يقع مقابل المستوصف الصحي مكان عمل الدكتورة إيمان.
كانت تكتب لي بسخرية لطيفة: بيني وبينه عشرون سنة بالعمر ومئة سنة بالتفكير، لكننا متفقين جسدياً ونفسياً، هو طيب وبسيط وحنون، يحب ابني لكثرة ما يحبني. لكنه لايفهم عدم معرفتي بالزراعة وبأشكال المزروعات، لا يستوعب عدم محبتي لهذا العمل. استطاع أن يحولني لفلاحة ولأني أحببته وقتها وافقت. يشتغل حوالي خمس عشرة ساعة باليوم ولايتعب. وعندما يطلب مساعدتي وأتعب بسرعة يستغرب. أنا زوجته الثانية لحسن الحظ. لديه من زوجته الأولى بنتان وأربع صبيان. أصغرهم بعمر العشرين. أربعة منهم متزوجون. ولديه مني صبي وقد أُنجب له بنتاً حلوة مثلي إذا بقي يحبني. والجميع هناك متعلق بابني، بأخيهم الصغير، وأولاده يحبونني كثيراً، وحتى امرأته، فهي تعاملني بلطف وتحسب حسابي من المؤونة كأنني ابنتها. ضرتي مريضة للأسف، ولم يكن بينها وبين أبو أيمن علاقة جنسية، وعندما أحببته لم أعلم أنه متزوج، وعندما علمت ذلك غيرت رأيي، لكنني ضعفت بعد أربعة أشهر من الوحدة، وتم الأمر. كان في عمر التماسك والقوة وأنا في حالة هشاشة فقدتُ حماية المجتمع، مطلقة، والحب ممنوع للأمهات والمطلقات حديثاً. حين ينتشر الفقر في أرض ما لسبب ما وتعم الفاقة ويختل التوازن بين عدد الرجال وعدد النساء حينها لا أرى مانعاً أن تتقونن ظاهرة تعدد الأزواج أو الزوجات في المجتمع. هذا يعني أنه بإمكان الرجل/المرأة القادر/ة مالياً وجسدياً أن يتحمل/تتحمل مسؤولية أربع زوجات/ أربعة أزواج، شريطة الموافقة الطوعية للطرفين الراشدين. الحياة قصيرة وجميلة يا أحمد ومن حق كل الناس العيش والتمتع والحماية.
أبو أيمن يزرع كل شيء، لانحتاج الراتب الشهري إلا للأشياء التي لاتُزرع. يشتغل كثيراً، يُشرف على زراعة البيوت البلاستيكية عند بعض المستثمرين. يعمل في صيدلية أدوية زراعية عشر ساعات في الأسبوع. أما أنا فأبيع الملوخية بعد زراعتها وقطفها والفليفلة والنعناع والباذنجان ... كل شيء، وهذا العمل متعب جداً. نحن لانجوع، لكن ليس لدينا نقود. عندما أزور أهلي مثلاً أنكسر لشهر كامل. أعتبر نفسي سعيدة مقارنة بحياتي مع ماهر، زوجي الأول. أبو أيمن سندي. نشتغل سوية ونشرب المتة أثناء العمل ونغني، الجيران يحسدوننا، في الليل نمارس الجنس رغم الحرب، وأحياناً أسكر بعد كأسين من العرق البلدي، أرقص له وأتحرك كما يشتهي، بينما يبقى هو على كأسه الأولى، يخاف فقدان التوازن قبل أن يسعدني بالجنس.
يتبع



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسر اللَّوْز 13
- جسر اللَّوْز 12
- جسر اللَّوْز 11
- جسر اللَّوْز 10
- جسر اللَّوْز 9
- جسر اللَّوْز 8
- جسر اللَّوْز 7
- جسر اللَّوْز 6
- جسر اللَّوْز 5
- جسر اللَّوْز 4
- جسر اللَّوْز 3
- جسر اللَّوْز 2
- جسر اللَّوْز ـ 1
- جاري الوزير
- رسالة إلى أم إسحاق
- إيميل إلى مارتا 3
- إيميل إلى مارتا 2
- إيميل إلى مارتا 1
- الأزرق
- أنشودة محمد


المزيد.....




- 5 أفلام كردية تسعى للعالمية بمهرجان في إسبانيا
- اتحاد الأدباء يستضيف مفكرين من تونس لمناقشة موضوع المواطنة و ...
- الفنان علي هاتف.. من حروف بابل الأثريةإلى صياغة اللون المعاص ...
- المخرج مراد مصطفى: -عائشة لا تستطيع الطيران- تتويج لثلاثية ع ...
- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جسر اللَّوْز 14