أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - أنشودة محمد














المزيد.....

أنشودة محمد


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6899 - 2021 / 5 / 15 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


أنشودة محمد، هي أغنية العاصفة والاندفاع، كتبها الشاعر الفيلسوف الألماني "يوهان فولفغانغ فون غوته" عام 1772. تدور فكرتها حول سيل عاصف جارف، يصف فيها غوته طريق السيل من الأصل حيث المنبع إلى المحيط / الأطلس الأبدي. في هذه القصيدة يُقارن الشاعر الزعيم السياسي الاجتماعي والديني محمد مع النهر العاصف ويُقارن أتباعه بالجداول والينابيع، محمد الذي كان في عيون غوته على ما يبدو شخصاً ناجحاً رغم استخدامه لسياسة العنف والحرق والجرف كما النهر الذي وصل هدفه جارفاً كل شيء أعاق مساره وتقدمه. تنقسم القصيدة بشكل هادف ومتسلسل إلى مقاطع عشر دون قافية، مختلفة بالطول والمحتوى، بعضها مكثف ومُعقّد للغاية:
في المقطع الأول ينبع النهر اليافع من الصخور مغموراً بالابتهاج والنشوة. في المقطع الثاني تمطر السماء، ليكتسب النهر بذلك مزيداً من الغزارة وقوة التدفق. في المقطعين الثالث والرابع يصف غوته مسار التيار المُتَدَفِّق، الذي يأخذ في طريقه وبرفقته جنباً إلى جنب الينابيع وجداول أخرى سريعة الجريان. يجلب النهر الجبّار الإِزهار والخير والتفّتح للوديان والمروج. في المقطعين الخامس والسادس يصير النهر أكبر، أقوى وأعظم. هنا يفهم القارئ أنّ النهر يرغب بلوغ المحيط حتماً. يستمر جريان النهر، الذي صار الآن أكثر صلادة، يجري ويجري بلا هوادة، لا يمكن لقوة إيقافه، مُمزقاً ومكتسحاً كل ما يلقاه في طريقه. في المقطعين السابع والثامن يقترب النهر العظيم بهديره اللامنقطع من مدنٍ بأكملها جالباً معه المزيد من الثروة والحصاد الوافر للأمراء، ويؤكد الشاعر في المقطع الثامن على استمرار تدفق النهر العنيف. في المقطعين التاسع والعاشر بلغ النهر هدفه تقريباً، حاملاً السفن المصنوعة من خشب الأرز على ظهره كما حمل "أطلس" أحد العمالقة الجبابرة في الميثولوجيا الإغريقية العالم / قبة السماء على كتفيه، والجميع يهتف لمجده. يجرف النهر في طريقه الجداول والفروع، ليصلوا كلهم برفقته إلى المحيط الخالد، هدفه المرسوم.

***

"من يعرف نفسه والآخرين سوف يرى أيضاً أنّه لم يعد ممكناً فصل الشرق عن الغرب". في فترة من الفترات لجأ الشاعر الألماني فون غوته روحانيّاً إلى الشرق، اِهتم بدراسة اللغة العربية والفارسية، قرأ في القرآن، تعرّف إلى شعر المتنبي عن طربق أستاذه في مدينة لايبتزيغ وإلى شعراء آخرين عرب وفرس... هناك كتاب أكاديمي من تأليف الباحثة الأدبية الألمانية-الأمريكية كاتارينا مومسين بعنوان "غوته والعالم العربي" عن علاقة غوته بالأدب العربي. في عمر الخامسة والستين قرأ غوته بحماس أعمال الشاعر الفارسي حافظ الشيرازي، بعد أن قام النمساوي جوزيف فون هامر-برجشتال بترجمتها إلى اللغة الألمانية. في كتابه "الديوان الشرقي للمؤلف الغربي" والذي يحتوي على 12 جزء (مجموعة من القصائد الغنائية للشاعر غوته)، يظهر احترام وتأثر الشاعر غوته الواضحين بالشاعر حافظ الشيرازي.



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الدولة وشوربة العدس
- نوابض ضجر
- بريد أنثوي من بلد البطاطا 3
- بريد أنثوي من بلد البطاطا 2
- بريد أنثوي من بلد البطاطا 1
- كشك الأفاعي
- نهاية شلعوط
- لغز الحقيبة البنية
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -26-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -25-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -24-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -23-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -22-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -21-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -20-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -19-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -18-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -17-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -16-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -15-


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - أنشودة محمد