أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - بريد أنثوي من بلد البطاطا 3














المزيد.....

بريد أنثوي من بلد البطاطا 3


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6871 - 2021 / 4 / 17 - 13:08
المحور: الادب والفن
    


مرحباً،

إذا لم تكن أنت الذي كان البارحة (في الخامس من ديسمبر 2010) واقفاً في محطة قطار مدينة غينغينباخ بين الساعة العاشرة والنصف والحادية عشر تقريباً وكان يرتجف من البرد ومع هذا فقد أجرى معي محادثة لطيفة، إذا لم تكن أنت هو هذا الشخص فما عليك سوى حذف هذا البريد الإلكتروني، مع فائق الشكر.
أما إذا كنت أنت الذي كان قد وقف حقاً في الأمس (الخامس من ديسمبر) في محطة قطار غينغينباخ بين الساعة 10:35 والساعة 10:45 صباحاً، وكدت تتجمد من البرد وأخذت تتحدث معي عن ظروف عملنا المتشابه وفروقات الحياة في مدينة صغيرة أو في مدينة كبيرة، ولعلك ـ حين وصل القطار الذي ينبغي أن تسافر معه ـ أردت أن تناولني بطاقة عملك التي تحمل اسمك ورقم هاتفك وعنوان إيميلك، لكنك للأسف الشديد لم تفعل فالوقت لم يسعفك. إذا كنت هو هذا الشخص فعلاً فإنني سأكون في غاية السعادة لو أنك تتواصل معي عبر الإيميل وتخبرني أنك هو نفسه.
في كل الحالات ينبغي أن تعلم أنه لم يكمن من السهل أبداً العثور على اسمك وعنوان إيميلك.

تحيات طيبة لك من مدينة شتوتغارت ترسلها لك المرأة الغينغينباخية التي كانت في طريقها إلى شتوتغارت.

***


أكره الرجال قصار القامة بوجوه دائرية وشوارب سوداء وخاصة أولاد العقد الثالث حتى لو كانوا من العظماء. أحب الرجال طوال القامة، إنهم ينضحون بكفاءة معينة ويتمتعون بقدرتهم على تقديم غريزة الحماية للشريكة. أحب منهم خاصة ذوي الشعر القصير والداكن. أحب منهم الواثقين من أنفسهم، أحبهم حليقي الذقن والشوارب، أحبهم نظيفين، متأنقين دائماً ببذلات جيدة مناسبة لقاماتهم وطباعهم. بالمقابل يحق للنساء أن يكن أصغر حجماً. بالنسبة لي تبدو المرأة صغيرة القدّ كالدمية، لطيفة، قريبة للقلب، محتاجة للمساعدة وتقديم الحنان، سهلة الاحتضان والاحتواء. ولا أعتقد أبداً أن النساء طويلات القامة رائعات حقاً، لأنهن دائماً ما يذكرنني بالرجال الإنثويين.

***

ليس لدي الرغبة ولا الوقت لأهبط بنفسي إلى ذاك المستوى، إلى الحضيض، أريد أن أعرف شيئاً عن الشخص، مع من ألتقي. لا أريد أن تُطرح عليّ مثل تلك الأسئلة الغبية – ما نوع السيارة التي تقودينها؟ هل تمارسين الرياضة؟ كيف هو نظامك الغذائي؟
أريد أن أكون قادرة على التحدث، أريد من الرجل أن يخبرني بما يفعله ولماذا يفعل ما يفعل! أريد أن أفهم لماذا يقوم بالوظيفة التي يقوم بها الآن وليس بوظيفة أخرى! أريد أن أفهم عمله! هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها أن أكون مخلصة له، بهذه الطريقة أمنح الرجل الاحترام والتقدير الذي يستحقه.
أريد أن أعرف كيف يتخيل الرجل مستقبله، أريد أن أعرف بأية عينين يراني، أريد أن أعرف بأنني أستطيع الاعتماد على الرجل. أريده أن يعرف عني قدر المستطاع، لأنني أعتقد أنه من الرائع أن أتمكن من الجلوس والاسترخاء وأعلم أن القرار الذي يتخذه الرجل سيكون جيداً بالنسبة لي. لكن من أجل ذلك كله يجب أن أعرف الرجل، وهذا ممكن فقط إذا سمح لي بمعرفته وكشف لي الكثير عن مكنونات نفسه.
لا أذهب إلى الفراش معه فوراً أو بعد لقاءين أو ثلاثة. آسفة، فهذا هو الشيء الأكثر حميمية الذي أرغب بتقديمه. يجب أن أكون متأكدة تماماً وواثقة من الرجل قبل ممارسة الحب. هذا هو ـ بعد الثقة والولاء والدعم ـ آخر شيء يمكنني تقديمه للرجل، لذا يجب النظر في ذلك بعناية.

***



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريد أنثوي من بلد البطاطا 2
- بريد أنثوي من بلد البطاطا 1
- كشك الأفاعي
- نهاية شلعوط
- لغز الحقيبة البنية
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -26-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -25-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -24-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -23-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -22-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -21-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -20-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -19-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -18-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -17-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -16-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -15-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -14-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -13-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -12-


المزيد.....




- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية
- جرحٌ على جبين الرَّحالة ليوناردو.. رواية ألم الغربة والجرح ا ...
- المغرب.. معجبة تثير الجدل بتصرفها في حفل الفنان سعد لمجرد


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - بريد أنثوي من بلد البطاطا 3