أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - بريد أنثوي من بلد البطاطا 1














المزيد.....

بريد أنثوي من بلد البطاطا 1


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6857 - 2021 / 4 / 2 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


أنا مستلقية في هذه اللحظة على الشرفة في هدوء رائع، كل شيء أخضر بهي في كل مكان (صحيح أن الجوّ الآن مظلم، لكن يمكنني شم رائحة اللون الأخضر وبدايات الصيف)، الصراصير تغرد من حولي، أسمع موسيقى جميلة، وحدي أنا لسوء الحظ هذا المساء، وحدي أشاهد العديد من الشُهُب المتساقطة من السماء، أجلس وحدي وأقرأ محادثاتنا عبر البريد الإلكتروني منذ 22 يوليو. قبل ذلك كنت قد ابتسمت لأنني افترضت أنك لا تريد الكتابة لي بعد الآن.
أجلس لوحدي باسترخاء عجيب وشعور بالسعادة ينساب في جسدي (أنت يا عزيزي مسؤول إلى حد كبير عن ذلك، لا يمكنني أن أشكرك بما يكفي). أجلس وحدي والكثير من الحزن يعتمل في داخلي ويضطرم، أبكي لوحدي وأفكر في نفسي: "يا لها من ليلة بديعة"!

***

الآن انتهيت من ممارسة الرياضة، لا بد لي من تعليق الغسيل بسرعة والاستحمام ثم النوم. لم تكن رياضتي لهذا اليوم مرهِقة على الإطلاق. استمعت إلى قائمة تشغيل أغانيّ المفضّلة عبر سمّاعات الرأس وأغمضت خلالها عينيّ المتعبتين. ركّزت فقط على الموسيقى الهادئة وأدركتها واستمتعت بها بشكل مكثف وعميق لدرجة أنني لم ألاحظ الجهد المبذول في التدريب.
أنصحكَ أن تجرب ذلك. عندما تفعل شيئاً تحب أن تفعله أغمض عينيك وركز عليه فقط. سوف تشعر حينها بما تفعله وتستمتع به بشكل مختلف. برفقة الموسيقى الجيدة سيصبح المردود أفضل بكثير. لكن انتظر! ما زلت لم تخبرني بعد إذا ما كنت تحب الموسيقى حقاً وبأي نوع منها تستمتع؟
أثناء ممارسة رياضتي المنزلية قبل قليل، وأنا في حالة سكر من الموسيقى والسعادة، كنت غارقة مغمضة العينين في عالم آخر من الجمال والدهشة، في عالم متخم بالأفكار الرائعة والأحلام الوردية. فجأة لمسني شيء ما برفق شديد على خدي. لا، لا تذهب بظنك بعيداً، لم يكن هذا الشيء قبلة، بل كان فراشة ملونة.
بالمناسبة، أكتب لك كل هذه الأشياء لأنني أعتقد أنك إنسان حسّاس وقادر على فهم المشاعر العميقة، وتعرف كيف تقدر وتثمّن التفاصيل الجميلة. هل أنا مخطئة بتقديراتي؟ إذا كان الأمر كذلك فأرجو منك أن تنسى ما كتبته لك وألا تسخر من مشاعري وموجات صدقي.

***
مقاطع من كتاب جديد بالعنوان نفسه



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كشك الأفاعي
- نهاية شلعوط
- لغز الحقيبة البنية
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -26-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -25-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -24-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -23-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -22-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -21-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -20-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -19-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -18-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -17-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -16-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -15-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -14-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -13-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -12-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -11-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -10-


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - بريد أنثوي من بلد البطاطا 1