أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مأمون السعد قصيدة -كيف لا أسمو إليك-














المزيد.....

مأمون السعد قصيدة -كيف لا أسمو إليك-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 7061 - 2021 / 10 / 29 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


مأمون السعد قصيدة "كيف لا أسمو إليك"
كيف لا أسمو إليكْ
وأنا ألمح سِرّك،
مهجتي ترنو لمن آبَ أليكْ
فترى كل الذي فاتَ،
وما يسعى،
وما يأتي،
كمالاً ورضاً ينسل من نبع يديكْ
وأرى؛
كل ما مر بقلبي من هوى عادِ أليكْ
الصوفية في قصيدة
"كيف لا أسمو إليك"
مأمون السعد
أن تُفتتح القصيدة بسؤال فهذا يستوجب التوقف عنده، لأن السؤال فيه إثارة للعقل/للعاطفة، وبما أن القصيدة تخلو من أي لفظ قاسٍ/أسود فهذا يضفي عليها لمسة ناعمة، وعندما تأتي مطلقة البياض، حيث تنسجم الفكرة الهادئة مع الألفاظ في خدمة المضمون، فهذا يشير إلى توحد الشاعر مع ما يكتبه.
القصيدة متعلقة/مبنية على فعل "أسمو" الذي يمثل المحرك/المواجد لبقية الأفعال الهادئة: "ألمح، ترنوا، فترى/أرى، آب، يسعى، يأتي، ينسل، مر، عاد" والألفاظ البيضاء: "سرك، مهجتي، كمالاً، رضاً، نبع، يديك، بقلبي، هوى" وهذا الهدوء/البياض ينسجم مع معنى فعل "يسمو".
يكرر الشاعر لفظ "إليك" ثلاث مرات، وهذا الرقم يحمل معنى الاستمرار والقدسية معا، وكأنه من خلال تكراره يريد أن يؤكد على استمرار وقدسية فعل "أسمو" الذي افتتح به القصيدة، وبما أن الشاعر استخدم ألفاظ تشير إلى (الله) من يسمو إليه: "سرك، يديك" فهذا يؤكد على حالة التوحد والتماهي بين الشاعر وبين "الله" من يسمو إليه.
وإذا ما توقفنا عند الأفعال والألفاظ المستخدمة نجدها متعلقة بحالة التوحد/الصوفية: "ألمح سرك، مهجتي ترنو، فترى الذي، يسعى/يأتي، كمالا/رضا، وأرى، بقلبي"، واللافت أن الشاعر يستخدم صيغة المؤنث مرة واحدة "مهجتي ترنو" وبقية الصيغ جاءت بصيغة المذكر، وهذا يشير إلى ذروة التماهي/الحلول بين الشاعر وبين الله، الذي يسمو إليه، فالعلاقة بين الأنثى والذكر تأخذ حالة/شكل التوحد/التلاحم، من هناك جاء فعل "آب" المكون من حرفين فقط، وكأنه الشاعر أراد به أن يمحو/يزيل المسافة بينه وبين "الله، لهذا جعل الفعل بحرفي فقط.
واللافت في "آب" أنه يمثل بداية حروف اللغة، ألف باء، اللذان يأتيان تباعا، لما فيهما من انسجام، وهذا يشير إلى حالة الشاعر الذي يسمو/يتبع الله.
وبما أن القصيدة جاءت بصيغة أنا المتكلم، والذي نجده في أنا/"أسمو"، وأنا ألمح، مهجني، وأرى، بقلبي" فهذا يعطيها صفة خاصة متعلقة بالشاعر، لكن، بما أنه يتحدث لنا نحن المتلقين عن (مشاعر/حالة) خاصة، فهذا يشير إلى أنه قريب/يتقرب منا نحن المتلقين، وإلا ما تحدث لنا عن مشاعره، وهنا تكون القصيدة قد تجاوزت (فكرة) أنا الشاعر/المتلكم، لتصل إلى القارئ، وبهذا يكون الشاعر قد كون/أحدث علاقة اجتماعية بينه وبيننا ونحن المتلقين، بمعنى أنه يُوصل فكرته/رساله الشخصية لتكون حالة اجتماعية عامة.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تألق فراس حج محمد في الدفاع عن النبي (ص) في كتاب -من قتل مدر ...
- حروف من ذهب للكاتب الأسير قتيبة مسلم
- ديوان أثر من ذيل الحصان عبود الجابري
- حصاد سنابل الكلمة اللقاءات الأدبية في ملتقى بلاطة الثقافي
- العادي والمتميز إلى المعلم والأخ والحبيب -وجيه مسعود-
- الدهشة في الومضة: منذر يحيى عيسى
- الأسطورة والحاجة إلى المرأة في -تمرين بي- أكرم فارس عريج
- المرأة وأثر حضورها في قصيدة - ترخي اشتداد سلاسك- كميل أبو حن ...
- التماهي في قصيدة -مدراج النور- بكر زواهرة
- ديوان حجر الوحش يوسف المحمود
- همية النقد في كتاب صالح حمدوني -على قيد الضحكة الأبدية - محم ...
- الفانتازيا في مجموعة خمسون ليلة وليلى يسري الغول
- الأدبي والسياسي في كتاب -لا تعجب.... زعترنا أخضر-
- رواية الإنجيل المنحول لزانية المعبد أسامة العيسة
- أسلوب التقديم في كتاب -قلق العبور- أبو علاء منصور
- سمير الشريف وفينية قصة الومضة
- الحلول والتماهي في -ثلاثة نقوش محجوبة- فايز محمود
- الطين في ديوان -يدور الكلام تعالى- صلاح أبو لاوي
- تقديم الألم في -رواية بيضة العقرب، رواية السيرة السرطانية- ل ...
- التجربة الإعتقالية في -سنة واحدة تكفي- هاشم غرايبة


المزيد.....




- كاريكاتير “القدس” لليوم السبت
- كاريكاتير القدس: السبت
- الفنانة المصرية وفاء مكي: لم أرتكب قضية مخلة بالشرف
- مصر.. صراع الأشقاء على الميراث يكتسح الوسط الفني
- الاتحاد الاشتراكي.. الحسم في ترشيحات الكتابة الأولى
- براتيلي: المنابر الإعلامية الفرنسية التي اتهمت المغرب في قضي ...
- مصر.. فنانة أمريكية تدخل الهرم الأسود بمنطقة دهشور الأثرية ل ...
- وزير الثقافة العراقي: نعمل على استعادة الصلات مع أقطاب مهمة ...
- وزير الثقافة العراقي: أرضنا بها أثار على هيئة طبقات لمختلف ا ...
- وزير الثقافة العراقي: نستثمر كل حدث وتظاهرة ثقافية عربية لنك ...


المزيد.....

- في رحاب القصة - بين الحقول / عيسى بن ضيف الله حداد
- حوارات في الادب والفلسفة والفن مع محمود شاهين ( إيل) / محمود شاهين
- المجموعات السّتّ- شِعر / مبارك وساط
- التحليل الروائي لسورة يونس / عبد الباقي يوسف
- -نفوس تائهة في أوطان مهشّمة-- قراءة نقديّة تحليليّة لرواية - ... / لينا الشّيخ - حشمة
- المسرحُ دراسة بالجمهور / عباس داخل حبيب
- أسئلة المسرحي في الخلاص من المسرح / حسام المسعدي
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار- / أحمد جرادات
- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مأمون السعد قصيدة -كيف لا أسمو إليك-