أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - بهاراتيا جاناتا ، وطالبان ، وجهان لعملة واحدة !















المزيد.....

بهاراتيا جاناتا ، وطالبان ، وجهان لعملة واحدة !


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7045 - 2021 / 10 / 12 - 17:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من المفيد ونحن نعلن انزعاجنا مما يحدث فى كشمير، أن نتعرف على خلفية الاوضاع هناك، لان تلك المعرفة ستزيح الستار عن حقائق ستعمق موقفنا المتعاطف مع من نرى إنهم مضطهدين فى تلك المنطقة من العالم ، وستجعلنا قادرين على مواجهة الأكاذيب بثبات ، فمثلا تحدثت بعض الوسائل الاعلامية بأن ما يجرى فى كشمير سببه وجود عمليات ارهابية طائفية تطال مواطنين من الهندوس والسيخ، والبعض سنراهم يدفعون إعلاميا بتلك المعلومات المضللة لكى يؤثرون على تعاطف عامة الناس من الذين لا يعلمون أصل المشكلة وتطوراتها وجذورها وحقيقتها؟

لمحة تاريخية عن الصراع بين المسلمين والهندوس:

غزت بريطانيا شبه القارة الهندية سنة 1819م فجوبهت بمقاومة عنيفة من المسلمين وحدهم واستمرت الحرب سجالاً بين بريطانيا( بمعاونة ) بعض القوى الهندية الأخرى من هندوس وسيخ وبوذيين ، ولم تستطع بريطانيا الاستقرار والسيطرة على الهند إلا بعد (27) سنة من الحروب المستمرة بشدة مع المسلمين، أي في سنة 1846م. بعد ذلك استطاعت بريطانيا بسط سيطرتها على المنطقة، وقسمتها إلى ثلاثة أقسام: قسم حكمته مباشرة في حدود 55٪من شبه القارة، وهذا القسم نسبة المسلمين فيه كبيرة، وقسم حكمته عن طريق حكام ولايات، هندوس ، نصبتهم على (565) ولاية حكم ذاتي. وقسم ثالث هو( كشمير) سلمته إلى إقطاعي هندوسي بعقد إيجار لمدة مئة عام ، فيما عرف باتفاقية أمرستار. خلال المدة من 1846 إلى 1946.
وبالتالى إشتعل الصراع بين الهندوس والمسلمين خلال حكم الاستعمار البريطاني، وتم ترجمة ذلك مؤسسيا بإنشاء حزبي المؤتمر الهندوسى ، والرابطة الإسلامية.
حيث بدأت الرابطة الإسلامية بالدعوة لبناء وطن منفصل عندما فشل الحزبان في التوصل إلى إجماع حول صيغة الاستقلال، حيث رفض حزب المؤتمر أية مطالب للمسلمين وأصر على اتباع نفس السياسات الاستعمارية التى همشتهم وبانسحاب بريطانيا عام 1947، كانت الحكومة الهندية أو حزب المؤتمر يعرفون أن إنفصال المسلمين سيحدث ولكنهم قابلوا جميع طلبات المسلمين البسيطة بكل عنف ووحشية، فجرت الكثير من الصدامات بين الطرفين فأصيب الآلاف من المسلمين وقتل الكثيرون جراء هذا العنف الهندوسى ، مما نتج عنه تمسك المسلمين بانفصالهم عن الهند وتأسيسي دولة جديدة تسمى باكستان، فظهرت باكستان للعلن في النصف الثاني من عام 1947. ثم ظهرت مشكلة بنجلاديش التى كانت تعتبر المشكلة الأكثر أهمية وحساسية فور الانفصال ، ثم ظهرت بعدها مشكلة أخرى ألا وهي مشكلة كشمير، التى يعيش بها حوالي عشرين مليون مسلم ينظرون إلى باكستان على أنها وطنهم الأساسي، ، ولكن ما حدث وقت تقسيم شبه القارة الهندية هو أن الحاكم الهندوسى المعين من الانجليز لحكم كشمير بموجب( عقد إيجار)قرر الانضمام للهند، حيث أن التقسيم كان مبني على طبيعة قرار حاكم المقاطعة ،فمن أراد الانضمام للهند انضم ،ومن أراد الانضمام لباكستان انضم، وبما أن حاكم كشمير كان هندي هندوسي فقد قرر الانضمام للهند.رغم أن الاغلبية الكاسحة هى للمسلمين بالولاية ؟

وبخلاف ذلك فإن إقليم كشمير غني بموارده الطبيعية، ويتميز بطبيعته الخلابة، وتصل مساحته إلى ست وثمانين ألف ميل مربع، ويبلغ عدد سكانه نحو 20 مليون نسمة موزعين بين الشطرين الهندي والباكستاني وكشمير هي المنطقة الواقعة ين الهند وباكستان والصين في شمال شرق آسيا، حيث تبلغ نسبة المسلمين فيها حوالي 90% والهندوس8% والسيخ نحو 1%.
وبالتالى ونظرا لكل تلك العوامل ومنذ تقسيم شبه القارة الهندية في 1947، أصبحت كشمير محلا للنزاع بين الهند وباكستان فإندلعت الحرب بين الجارتين النوويتين عدة مرات بسبب هذا الإقليم ،

فقد اندلعت الحرب الباكستانية الهندية الأولى عام 1947، وتعرف باسم "حرب كشمير الأولى"، واستمرت حتى عام 1948، بسبب مواجهة احتحاجات المسلمين ضد الحاكم الهندوسى بالعنف والذبح على الهوية ،
كما نشبت حربا اخرى بين الهند وباكستان عام 1965 بسبب كشمير أيضا ، ثم نشبت الحرب الباكستانية الهندية للمرة الثالثة عام 1971، والتى أدت إلى انفصال بنجلاديش،


التطورات المعاصرة:

جاء فوز حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسى المتطرف بالانتخابات فى الهند عامى 1998، ثم بداية من عام 2014 وحتى الآن ليزيد الأمر سوءا بالنسبة للمسلمين بالهند بصفة عامة ولسكان كشمير بوجه الخصوص، فقد تطرفت السياسات الرسمية للدولة الهندية بشكل حاد، حيث باتت الهند تصنف كدولة عنصرية معادية للمسلمين، وقد تجلت صورة تلك السياسات فى بعض القرارات التالية :

1- هدم مسجد بابرى

مسجد بابري يقع في مدينة أيوديا في أوتار برديش الهندية، ويعد واحدا من أكبر المساجد في ولاية اوتار براديش ووفقا لنقوش المسجد، فقد بني في عام (935 هـ) من قبل مير باقي، بناء على أوامر من الإمبراطور المغولي ظهير الدين بابر مؤسس سلطنة المغول الهنديَّة والذي سمي المسجد باسمه.
وفي 6 ديسمبر عام 1992، وبدعوة من منظمات حزب بهاراتيا جناتا الحاكم في ولاية اوتار برادش التي تضم المسجد، قام 15,000 هندوسي متعصب قادمين من كل حدب وصوب في أرجاء الهند بالتقاطر إلى المسجد، وقاموا في مشهد مروع بهدم المسجد، طوبة طوبة، بأيديهم أمام أنظار العالم. وقاد تلك الدعوة أتال بيهاري فاجبايي الذي أصبح رئيس وزراء الهند، سنة 1998، راكباً موجة التعصب الهندوسي، ومعه لال كريشنا أدفان الذي أصبح وزير الدفاع، مكافأة على مجد جريمتيهما النكراء. وقد وقعت إحتجاجات أسفرت عن سقوط نحو ألفي قتيل من المسلمين الذين حاولوا الدفاع عن المسجد ومنع تلك الجريمة ؟

2- قانون الجنسية

أو ما يطلق عليه بقانون المواطنة لعام 2019 في الهند، هو إجراء صدر عن البرلمان الهندي لتعديل قانون المواطنة لعام 1955 بحيث يوفر طريقًا للحصول على الجنسية الهندية للأقليات الدينية من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان.وغيرها ،و تم حصر الأقليات الدينية التي يُطبق عليها التعديل فيمن ينتمون إلى الديانات الهندوسية ، والسيخ ،و البوذيين ،واليهود الفرس والمسيحيين، مع إستبعاد منح الجنسية لأى مهاجرين مسلمين من أى مكان حتى ولو جاءوا هربا من مذابح بورما أو من الاحتلال الاميركى لافغانستان قبل انسحابه ؟

3- الغاء الحكم الذاتى لكشمير

هو إجراء أتخذته الحكومة الهندية في 5 أغسطس 2019، لإلغاء الوضع الخاص الممنوح لولاية جامو وكشمير وإلغاء الحكم الذاتي الممنوح لها بموجب المادة 370 من الدستور الهندي الذى كان يتيح لسكان الاقليم حكم انفسهم فى كافة المجالات عدا السياسة الخارجية والدفاع ، لكن ذلك الأمر لم يرق لحزب جاناتا الهندوسى الحاكم برئاسة رئيس الوزراء المتطرف ناريندرا مودى ،فأوعز لرئيس الدولة رام ناث كوفيند لاصدار أمرًا رئاسيًا يلغي جميع أحكام الاستقلال الذاتي الممنوحة للولاية، ووضعت حكومة مودى كافة الزعماء السياسيين الكشميريين تحت الإقامة الجبرية، وعلقت خدمات الهاتف والإنترنت؟
وقد تم إعتقال السيدة محبوبة مفتي ، 61 عامًا رئيسة وزراء كشمير في أغسطس عام 2019 بعد أن ألغت الحكومة سيادة المنطقة.ولم يفرج عنها إلا بعد أربعة عشر شهرا ؟

وتم فتح فرصة تملك العقارات في كشمير لأشخاص من خارج الإقليم، فيما يبدو بانها محاولات لتغيير التركيبة السكانية ذات الاغلبية المسلمة،
من جهتهم، حذر الزعماء السياسيون في كشمير من أن إلغاء القانون سيثير اضطرابات على نطاق واسع في الإقليم الذي يشكل سببا رئيسيا للتوتر بين الهند وباكستان على مدار نحو 70 عاما.

ومن ثم فقد بدأت حقبة هندية اكثر تطرفا ضد المسلمين ، خلقت تحركا مضادا من المسلمين خاصة بإقليم كشمير دفعا لتلك السياسات العنصرية ووضع حدا لها ، وكانت التحركات سلمية داخل الهند ، فيما اخذت منحا عنيفا فى اقليم كشمير ،
منها مقتل معلمين ( هندوسيين) في إطلاق نار من مسلحين ، وكذلك قام مسلحون ينتمون إلى تنظيم يسمى "جبهة المقاومة" تم تشكيله حديثا عقب قرار إلغاء الحكم الذاتى للإقليم عام 2019 ، قام بشن ثلاث هجمات منفصلة ، مما أدى لمقتل ثلاثة من الهندوس الجدد الوافدين الى كشمير كان من بينهم صيدلانى يعمل مع الأمن الهندى ،،
وقد أكدت "جبهة المقاومة" التى تم تكوينها فى كشمير في بيان صادر عنها بأن المدنيين الثلاثة كانوا يعملون لصالح قوات الأمن الهندية، وأن الصيدلي كان ينتمي إلى جبهة "آر أس أس" القومية الهندوسية التي يرتبط بها حزب رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي.

وقد فشلت جميع جهود الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين والاتحاد السوفياتي من الوصول إلى حل يمكن من خلاله تسوية قضية كشمير من خلال الاستفتاء الشعبي.
وحل الاستفتاء الشعبي الذي سيقرر مصير الإقليم، ترفضه الهند وبشده بسبب معرفة نيودلهي بالنتائج المسبقة التي سيسفر عنها والتي لا تصب في مصلحتها حيث أن أغلبية الشعب في كشمير من المسلمين ويفضلون الانضمام لباكستان كما تدرك نيودلهي جيدا الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها هذا الإقليم مما يجعلها تتمسك به ولا تفكر في التنازل عنه

وفى الأيام الأخيرة وتحت حجة مواجهة أعمال العنف الطائفية قامت الحكومة الهندية بإخلاء المدينة من غير المسلمين ، وذلك لتأديب الغالبية المسلمة من سكان الإقليم ، حيث جرى اعتقال الآلاف من المسلمين على يد قوات الشرطة الهندية خلال الأيام الماضية، كما قتل العديد من المدنيين ( حوالى 21 مواطنا مسلما) ، لكن السكان يخشون من وقوع مذابح أفظع ضدهم بواسطة رجال الأمن الهندوس المتعصبين إذا إستمر الصمت العالمى على مايتم بالاقليم ؟
حيث أعلنت الشرطة الهندية أن مسلحي جماعة "جبهة المقاومة" (TRF) المناهضة للهند أطلقوا النار وقتلوا سبعة أشخاص في كشمير منذ الأسبوع الماضي، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجمات في الإقليم منذ مطلع العام الجاري إلى 28 قتيلا 21 منهم مسلمون، وأن الجيش الهندى يواجه الإرهابيين بالولاية لحماية الأقليات وحفاظا على وحدة الهند ولو على حساب إبادة المستضعفين من سكان الإقليم على مرأى ومسمع من النظام الدولى، ذلك النظام الذى يبارك همجية الحكم الهندوسى الدينى الارهابى الذى يقوده حزب بهاراتيا جاناتا فى الهند الذى ينكل ويعتقل النساء ومنهم السيدة محبوبة مفتى رئيسة الوزراء ، بينما يضعون آلاف الشروط ويهددون بالجيوش لمواجهة دولة أفغانستان بحجة حكم طالبان المتطرف الذى يضطهد النساء ؟






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبق الوصول إلى كأس العالم !
- مع أمريكا ذلك أفضل جدا ،،
- مع أمريكا ومارك، أفضل جدا ،،
- من أبطال نصر إكتوبر، الشهيد إبراهيم عبد التواب
- حرب عولمية ؟
- ومن الذى يعتذر للدكتور جمال حمدان؟
- عبد الناصر مدين لوالداى بإعتذار !
- رجال المرحلة !!
- الذكرى الحادية والخمسون ،
- المناضلة الفلسطينية خالدة جرار
- الإنشاءات العملاقة، والحرية
- المشير طنطاوى
- ماجور سد النهضة ؟
- الأمور المنطقية فى مسألة التمييز؟
- كوارث الثورة الإيرانية ؟
- الجماهيريةالعربية التونسية الشعبية الإشتراكيةالعظمى
- وفاة الدولة ؟
- كيف يتغلب حزب العدالة والتنميةعلى أزمته الكارثية
- مأساة المقاوم الحزين ؟
- فيوتشر وطن لكرة القدم !


المزيد.....




- لوبوان: سقوط الإمبراطورية المسيحية.. هل لا يزال للكاثوليكية ...
- الوحدة في الجمهورية الإسلامية استراتيجية وليست تكتيكا
- الوحدة الإسلامية، التحديات والفرص..تصاعد التوتر في السودان، ...
- آية الله رئيسي يهنئ قادة الدول الاسلامية بمولد نبي الاسلام ( ...
- شاهد.. مؤتمر الوحدة الاسلامية يختم اعماله بأفكار وحلول
- قاليباف : القضية الفلسطينية وحدت العالم الاسلامي حولها
- ضيوف مؤتمر الوحدة الاسلامية يتفقدون مفاعل -الشهيد فخري زادة- ...
- قاليباف: اجتماعنا هو لايصال رسالة الوحدة والاخوة لكل الدول ا ...
- قاليباف: القضية الفلسطينية وحدت العالم الاسلامي حولها
- قاليباف: التواصل الاجتماعي اليوم لديه مفهوم قنواتي وعلينا اس ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - بهاراتيا جاناتا ، وطالبان ، وجهان لعملة واحدة !