أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسن مدن - خانات فكريّة ثلاث














المزيد.....

خانات فكريّة ثلاث


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7028 - 2021 / 9 / 23 - 18:11
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تحت الوقع المدوي لهزيمة حزيران 1967، كتب عبدالله العروي كتابه: «الإيديولوجية العربية المعاصرة». والحق أن تلك الهزيمة، على فداحتها، غدت مجرد واحدة من سلسلة هزائم ونكبات تلتها، لا تقل عنها فدحاً، إن لم تبزها، ولكنها، على أي حال، شكلت الانعطافة الأولى نحو مسلسل الهزائم ذاك.

سعى العروي لتقصي جذور الأزمة في العالم العربي، وهي أزمة سابقة لهزيمة حزيران، بل لعل تلك الهزيمة نتيجة من نتائجها، وكونه مشتغلاً بالفكر صنف الباحث الاتجاهات السائدة فيما دعاه ب «الإيديولوجية العربية» في ثلاث خانات رئيسية، متخذاً من مصر حقل دراسة ورصد، لأنه يراها، وهو محق تماماً، أسبق الأقطار العربية تطوراً.

في الخانة الأولى وضع العروي الاتجاه الديني ممثلاً في الإمام محمد عبده، وفي الخانة الثانية وضع الاتجاه الليبرالي ويمثله أحمد لطفي السيد، أما في الخانة الثالثة فوضع الاتجاه العلماني القائل بالتطور الاقتصادي والثقافي ويمثله سلامة موسى.
أساس هذا التبويب في الخانات الثلاث يعزوه الباحث إلى السبب الذي يرد به ممثلو كل اتجاه أسباب التخلف في العالم العربي، بين من يراه في الابتعاد عن الدين، ومن يراه في غياب الديمقراطية، ومن يراه في عدم عصريتنا.

ولنا حول هذا التبويب أكثر من ملاحظة، فرغم أنه لا غبار على أن محمد عبده مثلَّ الاتجاه الديني، لكن الإمام لم يضع الدين في مواجهة الحداثة، بل إنه في دعوته للإصلاح الديني كان مجدداً، حتى لو تحفظنا على وصفه بالحداثي، فالتجديد، بالمعنى الذي قصده محمد عبده، كان دفعاً في اتجاه الحداثة. ولنا أن نعقد مقارنة بين ممثلي الاتجاهات الإسلاموية الحالية ومنهج محمد عبده لنرى الفرق، ولا نتحدث هنا فقط عن الاتجاهات التكفيرية منها وحدها، وإنما حتى تلك التي تزعم أنها معتدلة مثل «الإخوان المسلمين» أو «حزب الدعوة».

الملاحظة الثانية تتمحور حول السؤال: إلى أي درجة بوسعنا أن نضع أحمد لطفي السيد وسلامة موسى في خانتين مختلفتين؟ فعلى الرغم من الفروقات لا نحسب أن الأخير كان أقل حماسة للمسألة الديمقراطية من الأول، حتى وإن طغى الطابع التربوي التثقيفي على مؤلفاته. ولا نحسب أن أحمد لطفي السيد كان أقل حماسة للحداثة منه إلى الديمقراطية، حتى وإن غلبت الدعوة للأخيرة على مؤلفاته.

الخلاصة: أن التجديد الديني، والحداثة، والديمقراطية أقانيم متلازمة غير منفصلة، لا تقوم قائمة لأحدها من دون الركنين الأخريين.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركيّو الجزائر
- الحياة لا الغرف المغلقة
- محنة الحريّة في تاريخنا
- عبوديّة الآلة
- محنة الحرية في تاريخنا
- تآكلت الفئات الوسطى فتراجعت ثقافة التنوير
- من وحي انتخابات المغرب
- المهمشون
- شقاء الوعي
- ميكيس ثيودراكيس
- رسائل انفجاري مطار كابول
- تسييس الدين
- عن الدولة الوطنيّة
- ثوابت المثقّف وتحوّلاته
- محنة التنوير
- أمريكا وناقتها في أفغانستان
- على خطى ابن رشد
- في ذكرى سمير أمين
- محنة الطبقة الوسطى في العالم العربي
- التاريخ منطلقًا من الهامش


المزيد.....




- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 40 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو خ ...
- لقطات صادمة توثق شجارا جنونيا بين عمال تسقيف واستمرارهم في ...
- لقطات مرعبة توثق لحظة اصطدام قطار بسيارة ودفعها مئات الأمتار ...
- سفير روسيا في بريطانيا: موسكو تملك خيارات رد مؤلمة في حال اس ...
- الكشف عن -فضيحة- كبرى في إسرائيل تتعلق بإيران
- غيراسيموف يقدم لبوتين تقييما شاملا للعمليات.. تقدم واسع وضرب ...
- القائم بأعمال حاكم بيلغورود: أضرار في البنية التحتية جراء هج ...
- التحالف: تصريحات الحوثيين للتغطية على انتهاكاتهم وسنرد بحزم ...
- من احتفال وطني إلى طابع شخصي.. ترمب يهيمن على الذكرى الـ250 ...
- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسن مدن - خانات فكريّة ثلاث