أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ادهم ابراهيم - سلوك بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي يعكس مدى الانحدار في الاخلاق العامة














المزيد.....

سلوك بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي يعكس مدى الانحدار في الاخلاق العامة


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 7020 - 2021 / 9 / 15 - 11:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سلوك بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي يعكس مدى الانحدار في الاخلاق العامة 
ادهم ابراهيم 

تحتل شبكات التواصل الاجتماعي مكانة مهمة في الحياة اليومية لكثير من الناس ، خصوصا بعد تزايد استخدامات الانترنت في مجالات العمل والترفيه والحصول على المعلومة .
 ان الاستخدام السليم للشبكات الاجتماعية تختلف من شخص لآخر ، وتستند على ضمان حرية التعبير التي تعد من أشهر حقوق الإنسان .

وهذا الاستخدام يوفر للمواطنين الفرصة لتكوين رأيهم الخاص حول القضايا الاجتماعية والسياسية التي تلعب دورًا هاما في المجتمع .
كما ويعتبر وسيلة للتنفيس عما بداخلهم .

إضافة الى أن حرية التعبير تفسح المجال للنقد ، بما في ذلك سياسة الحكومة أو الدوائر التابعة لها .

ان الجوانب الايجابية المهمة لهذه الوسائل تقابلها جوانب سلبية خطيرة مع الاسف ، حيث اصبحت أكثر قتامة ، لما تتضمنه من الاخبار الكاذبة احيانا ،  او نشر خطاب الكراهية ، اضافة الى المحتوى الذي يحرض على العنف بطريقة مباشرة او غير مباشرة .
والاكثر من هذا وذاك
 انتشار عبارات السب والشتم  والخطابات الخادشة للحياء ، وهو ماكنا نطلق عليه كلام اولاد الشوارع .
كما ان فتح حسابات وهمية ونشر اخبار ومعلومات مضللة
او اختراق الحسابات والصفحات ، وانتحال صفة أشخاص آخرين والحديث بلسانهم زورا" ، او نشر صور فاضحة ومسيئة فيها . تعد من جرائم التزوير المعاقب عليها قانونا . وهي في كل الاحوال اعمال عدوانية غير انسانية وتعبر عن مستوى الانحطاط الأخلاقي لمرتكبيها .

كل هذه الممارسات تُخالف معايير المجتمع السوية المتَّبعة لدينا وغير مسموح بها تحت اي ذريعة .
وإذا رأيت حسابًا ينتحل شخصيتك أو شخصية عامة ، فاعلم ان ورائه جماعة او منظمة مغرضة تهدف الى تخريب السلوك السوي للمجتمع ، وتعمل على افساد الاداب العامة والاخلاق المتعارف عليها ، وزعزعة الثقة بالآخرين .

فمثل هذا الممارسات لايمكن ان تدخل ضمن حرية التعبير ، باي شكل من الاشكال لكونها ممارسات مؤذية وصادمة أو على اقل تقدير فهي مزعجة مثيرة للاشمئزاز . ان لم تكن جرائم يعاقب عليها القانون .
وهي بذلك تعتبر من الوسائل المفسدة للذوق ، والآداب العامة  والتجني على الغير والمجتمع .

ان مثل هذه التصرفات الضارة للفرد والمجتمع ، توجب الشجب والاستهجان ، بل ومعاقبة مرتكبيها . حيث ان السكوت عنها تجعلها سلوكا عاما قابلا للانتشار عبر الإنترنت وغيره .

ان هناك خطر حقيقي في مصادرة حقوق وحريات الآخرين في المشاركة والتعبير من خلال هذه الممارسات غير السوية والعدوانية .
حيث أن الضحايا لم يعودوا يجرؤون على التعبير عن أنفسهم بحرية إذا ما واجهوا بشكل متكرر مثل هذه الأنواع من الرسائل . 
وفي كثير من الأحيان ، يتوقف مستخدمي التواصل الاجتماعي عن المشاركة عند مواجهة  تهديدات عبر الإنترنت .

ان الانانية والتجهيل وفرض الارادات ، هي المحرك الاساسي لمثل هذه الممارسات غير السوية وتعتبر من مظاهر الانحدار الاخلاقي ، وتدني الذوق العام
، وهي ليست سلوكيات فردية ترتكب بمعزل عن المجتمع ، حيث  تقف وراءها دوافع عديدة لعل اهمها الفساد المستشري ، والخلل الحاصل في المجتمع نتيجة الافكار والاطروحات الرجعية المتخلفة التي تسود بهدف مصادرة حرية الآخرين وفرض افكار واوهام الانظمة الحاكمة ، لضمان استمرار وجودها باشاعة الفساد والجهل ، وبالتالي القضاء على القيم الاخلاقية والمعنوية في المجتمع .

ان شيوع الفساد المالي يؤدي بالتأكيد الى الفساد الأخلاقي وهما عنصران مترابطان وجودا وعدما ، ولايمكن الفصل بينهما .
فحيثما وجد الفساد المالي نجد الانحدار الاخلاقي والقيمي للمجتمع . ومن هنا يعم الخراب في كل مفصل من مفاصل الدولة والمجتمع .
 ان الحفاظ على الأخلاق والاداب العامة عامل مهم لاستقرار المجتمع وتقدم الدول .
فعلى المثقفين وطلائع المجتمع الواعية التصدي لمثل هذه الحالات ، واشاعة القيم والمثل العليا لحماية الذوق العام والاخلاقيات المتعارف عليها ، التي تمثل الركيزة الاساسية لحماية المجتمع ، وضمان امنه واستقراره .
   ادهم ابراهيم



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفق المظلم الذي دخلنا به هل هناك ضوء في نهايته ؟
- الانسحاب الأمريكي من افغانستان. . دروس وعبر
- الناصرية مدينة الحضارة والادب والبطولة
- تأثير العقل الباطن في حياتنا
- تونس ليست الاولى ولا الاخيرة في مواجهة الاسلام السياسي
- التهافت والتجهيل في الفضائيات العراقية
- المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة والفصائل الولائية في ...
- الواقع والامل في رواية غلمان الكرات الطائشة
- اخلاقيات الذكاء الاصطناعي
- كتاب موجز تاريخ العراق الحديث
- القضية الفلسطينية. . المشكلة والحل
- التواصل الانساني من الإيماءات الى الهواتف الذكية
- رسالة مفتوحة الى السيد رئيس الولايات المتحدة الامريكية جو با ...
- فاجعة مستشفى ابن الخطيب اسبابها وتبعاتها
- الاستغلال السياسي للدين والطائفة
- فنجان القهوة . . وماوراءه
- العلمو نورن
- في ذكرى الغزو الأمريكي للعراق
- هل سيكون بايدن غورباتشوف امريكا؟
- استبداد الاغلبية


المزيد.....




- إيران تسمح بعبور سفينة فرنسية.. جبل طارق وهرمز: أي تشابه بين ...
- إيران _ ترامب: الوساطة في -طريق مسدود-…وإسقاط مقاتلتين أميرك ...
- ترامب يطلب 1.5 تريليون $ للميزانية العسكرية.. و‌خام الأورال ...
- الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ أطلقت من إيران
- بعد منعها طائرة أمريكية من استخدام قاعدة إيطالية.. جورجيا مي ...
- عاجل | القناة 12 الإسرائيلية: اندلاع حريق في الجنوب واستدعاء ...
- لقد تم إعلان النصر وعلى الآخرين أن يطفئوا النيران
- نيويورك تايمز: ما مطلب ترمب الذي فشلت وزيرة العدل المقالة في ...
- وفاة الأسير الفلسطيني المحرَّر رياض العمور في مصر
- سوريا.. قتيل باستهداف دبابة إسرائيلية سيارة في القنيطرة


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ادهم ابراهيم - سلوك بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي يعكس مدى الانحدار في الاخلاق العامة