أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - خاطرة حول التبعية...














المزيد.....

خاطرة حول التبعية...


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 7017 - 2021 / 9 / 12 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خاطرة حول التبعية ... !
* في ظل التبعية النيوليبرالية لا توجد فروق و تناقضات جوهرية من نفس المنظومة و النمط الإقتصادي المهيمن في المجتمع... مهما كانت أشكال تعبيراتها السياسية أكانت بخلفية دينية ظلامية أم بخلفية حداثوية مزيفة أم بخلفية شعبوية صريحة...! كما أن الدولة "المدنية" في ظل التبعية ، ليست بالضرورة نقيضا طبقيا للدولة الدينية و بديلاً سياسياً عنها...! فكل رواد هذه التعبيرات المتصدرة للمشهد السياسى و مهما احتدت صراعاتهم حول الحكم و مزيد نحر الشعب و الوطن على مذبح توسيع دائرة شهوات السلطة و التسلط هم يدينون بديانة واحدة هي "ديانة السوق" و يلتقون في الحفاظ على نفس الخيارات القديمة المتازمة التي اكتوى الشعب بنارها لعقود و ثار ضدها و انتهت برحيل بن علي... كذلك كلهم منخرطون طواعية في املاءات صندوق النقد الدولي الكارثية ، هذا الصندوق الذي أصبح آلية استعمار جديد و ما يترتب عليها من سياسة تقشفية عدوانية و افقار ممنهج لعموم الشعب الكادح و بطالة و تهميش و تجهيل و نهب للثروات و انتهاك للسيادة ...!
كل هؤلاء الفاعلين من رواد هكذا تعبيرات، لا يقبلون بدولة الرعاية الصحية و الاجتماعية حتى في طابعها الشكلي على النمط الأوروبي و كلهم يلتقون في حرف التناقض الاجتماعي عن جوهره الحقيقي ببيع الأوهام و سياسة الحوارات و التسويات و الحلول الترقيعية و السقوف المنخفضة ... هم مستعدون أن يجروك إلى معاركهم مهما كانت طبيعتها حتى القضايا الثانويه العابرة للتاريخ... لا حرج لديهم أن يناقشونك حتى في القضايا الوجودية، لكنهم يرفضون إطلاقا الخوض في قضايا الخيارات الكبرى المتازمة أصلا و إمكانية تخطيها... هذا خط أحمر لدى الاسلامويين بكافة تمثلاتهم و لدى الحداثويين الزائفين سليلي المنظومة القديمة المرسكلة بكافة أطيافها كما لدى تيار الشعبوية المحافظة الناشئة... كلهم متحدون موضوعيا و استراتيجيا في الإبقاء على اقتصاد السوق و المنوال التبعي الريعي الخدمي البنكي الرث...! و تراهم يسعون إلى محاولات تجييش و حشد الأنصار و المؤيدين لخصومات محتملة، لا ترتقي إلى طموحات الشعب و لا تستجيب إلى مطالبه الأساسية في الغذاء و الدواء و الشغل و الحرية و الكرامة الوطنية و التكافؤ و التوزيع العادل للثروة و التعليم العمومي و الرعاية الصحية و الاجتماعية و ما تعنيه العدالة الاجتماعية المنشودة في كافة مفرداتها ولو جزئيا... و هذا هو جوهر الثورة و مضمونها الوطني الاجتماعي الأساس و الرافعة الاجتماعية التي لا غنى عنها في قضية السيادة الشعبية و سيادية القرار الوطني و قضية الحرية و الديموقراطية الشعبية و الحداثة الحقيقية غير الاستهلاكية الزائفة و التنمية الحقيقية "المنكفءة على ذاتها " (على حد تعبير المفكر سمير أمين ) ، في سياق التحرير الوطني و الانعتاق الاجتماعي و هذا باعتقادي البعد الوطني بمضمون إجتماعي ديموقراطي شعبي هو المحك الحقيقي في قراءة الوضع و الحكم على من هم في السلطة و من هم خارجها و بخاصةً ظاهرة السقوط في المفاضلة بين السيء و الأقل سوءا التي قادت بعضهم إلى "اصطفاء الأصلح" من داخل نفس المنظومة النيوليبرالية التبعية الرثة وهي ظاهرة تحيل إلى حد كبير على "البونابارتية" أو الهيغلية التي انبهرت بالثورة الفرنسية الكبرى ثم هللت فيما بعد إلى نابليون بونابرت أو كذلك ظاهرة " الداروينية الاجتماعية" في البقاء للأصلح في الإطار الرأسمالي ...!!!
* الحاكم الاوتوقراطي ، لا يقل سوءاً عن الحاكم التيوقراطي...!
فإذا كان الثاني يزعم زوراً و بهتانا أنه " يحكم بأمر "الإله" ، فإن الأول يعتقد أنه"إله في حد ذاته...!
* بالتالي ،وطن سيادي مستقل حقا، يعول على إمكانياته الذاتية إقتصاديا و سياسياً و ثقافياً... افضل ألف مرة من تبعية منمقة بزيف أيديولوجيا "اكراهات الواقع"... !
# التنمية الوحيدة في ظل التبعية هي تنميةالتخلف#

9/9/2021



#عمران_مختار_حاضري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيس سعيد نظرة أخرى...!
- حول مطالبة حركة النهضة الإخوانية بتفعيل ما يسمى ب صندوق الكر ...
- حول المؤتمر النقابي -الاستثنائي- الأخير للاتحاد العام التونس ...
- جريمة سجن أبو غريب تحصل في تونس على قارعة الطريق...!
- صندوق النقد الدولي و منظومة الكوميسيون المالي الجديد التبعية ...
- الإغريق و حصان طروادة و العرب و حصان/ صندوق النقد الدولي...!
- خاطرة بمناسبة العيد العالمي للعمال...
- رواد الاسلام السياسي/الإخواني كما رواد الحداثة الاستهلاكية ا ...
- ... إنهم ينحرون الوطن على مذبح توسيع دائرة شهوات السلطة و ال ...
- خاطرة حول شعار -الأصالة والمعاصرة- ... !
- تونس ليست للبيع ... !
- بعض من ملامح الوضع التونسي في ميزان كورونا الاسلام السياسي و ...
- مسار التطبيع يتفاقم في تونس... !
- الأزمة أزمة خيارات و ما يجري بين الرئيس قيس سعيد و الغنوشي ه ...
- الحب في ميزان الثقافة الاستهلاكية...!
- في ذكرى اغتيال الشهيد شكري بلعيد : شهيد الثورة و الوطن ... ش ...
- من أجل تذكية الصراع الاجتماعي و التنبه إلى تلاشي الحراك الشع ...
- دولة البوليس لن تعود... !
- ملاحظات على هامش دعوة بعض قيادات حركة النهضة الاسلاموية مليش ...
- منظومة الحكم في مأزق حقيقي أمام تنامي الغضب الشعبي و توسع رق ...


المزيد.....




- كيف ربح ترامب مليار دولار من العملات المشفرة بينما خسر معظم ...
- كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية على أجسادنا؟
- موناكو تحدد مشتبها به في محاولة اغتيال رجل أعمال أوكراني وال ...
- نيويورك تايمز: واشنطن تخشى خطط إسرائيل لاغتيال المفاوضين الإ ...
- إسرائيل على قدم واحدة منذ 1000 يوم
- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - خاطرة حول التبعية...