أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - صندوق النقد الدولي و منظومة الكوميسيون المالي الجديد التبعية يضعان تونس على سكة الإنهيار التام...















المزيد.....

صندوق النقد الدولي و منظومة الكوميسيون المالي الجديد التبعية يضعان تونس على سكة الإنهيار التام...


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 6922 - 2021 / 6 / 8 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صندوق النقد الدولي و منظومة "الكوميسيون المالي الجديد " التبعية الحاكمة، يضعان تونس على سكة الإنهيار التام في سيناريو دراماتيكي أخطر من الذي حصل في اليونان في السنوات الأخيرة... !

* خاطرة على هامش زيارة الوفد التونسي لواشنطن للتسول لدى صندوق النقد الدولي و التفاوض على التدمير الهيكلي للوطن و انتهاك سيادته و مزيد تفقير الشعب و ابادته ... :
* و كما هو معلوم صندوق النقد الدولي اصبح آلية للاستعمار الجديد حيث يستمر و باقي المؤسسات المالية في بلورة و فرض سياسات معادية للشعوب و منتهكة لسيادتها و ناهبة لثرواتها، ليس من موقع ارتباطه العضوي بمنظومة النيوليبرالية فحسب بل لارتباطه بابجديات الرأسمالية التي لا تستقيم برامجها و مخططاتها إلا بتقسيم غير عادل للثروات و الإستغلال المكثف لقوة العمل و احتكارها لوسائل الإنتاج ... !
* و في الحالة التونسية، و في ظل المنظومة العدوانية التقشفية الحاكمة بمختلف تمثلاتها و المتناحرة حالياً على توسيع دائرة الصلاحيات في الحكم والتي لا خلاف بين مكوناتها حول الخيارات الكبرى و التوجهات النيوليبرالية التبعية المدمرة و المنخرطة عن طواعية في سياسات الصندوق و المكرسة ل "الكوميسيون المالي" الجديد و الاءمعان في الحفاظ على نفس الخيارات القديمة المتازمة التي ثار ضدها الشعب و التي لا نرى أي فائدة مرجوة من موقع مصلحة الشعب و الوطن في أي من مكوناتها في الحكم أو خارجه من الأطياف المتماهية في اقتصاد السوق المعولم... !
* هذه المنظومة الحاكمة بحكم توجهاتها التبعية ، و استراتيجية صندوق النقد الدولي الكارثية، بمعية اللجنة التوجيهية للاقتصاد التونسي التي تأسست في سنة 2014 و المتكونة من 16 عضوا برعاية السلطة و البنك المركزي و ممثلين عن "مركز رؤساء المؤسسات الخاصة"( الذي تم بعثه من ثمانينيات القرن الماضي بهدف تثبيت التوجهات النيوليبرالية) و سفير فرنسا بتونس و ممثلين عن الخزينة العامة الفرنسية و الاتحاد الأوروبي و ممثلين عن المعهد الأوروبي بمرسيليا و كذلك ممثلين عن المنتدى الأورو متوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية هذه اللجنة التي عهد لها من 2015 إلى 2020 برسم "رؤية استراتيجية تعنى بالتحولات الهيكلية و المخططات التنموية الاقتصادية في تونس"...!
... يضعون تونس على سكة الانهيار التام و مزيد تفقير الشعب و ابادته و الدوس على قراره السيادي و تفاقم البطالة و التهميش و الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الأساسية و مراجعة الأجور و تجميد الانتدابات و التخلي التدريجي على منظومة الدعم و ضرب محركات التنمية و عدم حماية الدينار من الإنهيار و مواصلة التوريد العشوائي و التخلي عن المشاريع العمومية القاطرة الحقيقية لتطوير الاقتصاد و عدم إعتماد نظام ضريبي عادل و عدم مقاومة الاقتصاد الموازي و التعويل على قطاعات هشة غير منتجة و غير قادرة على إنتاج القيمة المضافة و اعتماد منوال تنموي ريعي خدمي بنكي رث و التدمير القصدي لما تبقى من مكتسبات محدودة جدآ في الرعاية الصحية و الاجتماعية و التعليم العمومي و التهيؤ لبيع البنوك العمومية و المؤسسات العمومية الاستراتيجية الأخرى كما التهيؤ لتمرير مشروع قانون تمليك الأجانب دون رخصة الوالي و نوايا تمكين الأجانب و القطريين تحديداً من الاستثمار في الأراضي الزراعية...!!! و الاستعداد للجولة التفاوضية الرابعة لاتفاقية الشراكة الشاملة و المعمقة مع الإتحاد الأوروبي/ ALECA اليكا" ... ! في سيناريو دراماتيكي شبيه بالذي حصل في اليونان في السنوات الأخيرة أو ربما أخطر...!
* على اليسار أن يتعلم من أخطائه و يعمل على تجاوز العفوية و التشتت و الشعارات الضبابية و اجتثاث براثن " اللبرلة" و عدم الانحسار في الجانب السياسي و إهمال الجانب الاقتصادي والاجتماعي البوابة الرئيسية في تكوين قاعدة شعبية و الاستلهام من تجربة اليسار الراديكالي في امريكا اللاتينية خاصةً في النشاط الديموقراطي الاجتماعي و لما لا تجربة " بوديموس" في إسبانيا... و هذا لا يعني استجلابها و تقديسها و إخضاع الواقع لها... لكن بفكر نقدي موضوعي و يستعد اليسار المنتصر للشعب و الثورة عندنا إلى اقتناص اللحظة التاريخية التي فوتها لما كانت على قارعة الطريق و الظروف الموضوعية أكثر نضوجا...! إن لم تتجند و تتوحد الأطياف السياسية و المدنية الوطنية التقدمية الناهضة والنقابية الديموقراطية الصادقة ، المنتصرة للشعب و انتظاراته و للوطن و سيادته للتصدي دون تلكؤ و انتظارية بكافة الأشكال التنظيمية و النضالية و في مقدمتها الشارع، لهذا التمشي الكارثي و التدمير الهيكلي و وعي خطورة اللحظة الفارقة قبل فوات الأوان قبل أن تصبح الأمور أكثر عسرا و تعقيداً...!
فالوضع أخطر من أن يترك لهؤلاء المغامرين بائعي الوطن الذين بختزلون الوطن في الغنائم و رقعة ترابية ننام فيها... ممن تستحي الكلمات من ذكر أسمائهم من رواد الإسلام السياسي الإخواني كما رواد الحداثة الاستهلاكية الاداتية الزائفة كما رواد الشعبوية المحافظة الهلامية... يدمرون الوطن و يفقرون الشعب و ينتهكون سيادته و أبسط مقومات حقه في الغذاء و الدواء... و لا خيار غير مواصلة المشوار النضالي و توحيد الطاقات الذاتية في قطب وطني تقدمي ديموقراطي إجتماعي واسع بصياغة تكتيكات مناسبة في ضوء استراتيجية واضحة خارج الحلول الترقيعية و السقوف المنخفضة بعيداً عن المنطقة الرمادية اللامبدءية البراغماتية و السقوط في الاصطفافات الهلامية المحكومة بمنطق " التذاكي" و خيار المفاضلة بين السيء و الأقل رداءة كما يسوق له بعضهم ممن لم يتمكنوا من الحسم المبدئي في كافة مكونات المنظومة الحاكمة و امتداداتها خارج الحكم...! و الحرص على مقاومة تمييع الصراع الاجتماعي الطبقي و حرفه عن جوهره الحقيقي و من ثم الاستعداد الفكري و السياسي و التنظيمي الجاد لتوجيه طاقة الاحتجاجات الشعبية صوب التغيير الجذري المنشود شعبيا و التي ستتفجر على تداعيات : الميزانية التقشفية الحالية و ما رافقها من زيادات في الأسعار و ذبح المقدرة الشرائية للمواطنين المفقودة أصلا و ارتفاع منسوب التفقير و البطالة و التهميش... إضافة إلى أزمة الكورونا و تداعياتها حيث الشعب يواجه مصيره لوحده يحاصره الموت من وباء كورونا و وباء غلاء المعيشة ... و املاءات صندوق النقد الدولي و الهياكل التوجيهية سيئة الذكر تحت مظلة استقلالية البنك المركزي المدمرة و مجلة الاستثمار الجديدة و "الشراكة بين القطاعين العام والخاص" و التي شكلت كلها مجمعة حول محور منظومة الحكم ، الكوميسيون المالي الجديد و الذي يعيد إلى الأذهان الكوميسيون المالي الذي تم خلال 1869 أثناء حكم البايات عندما عجزت الايالة عن تسديد ديونها ...! لكن المتصدرين للمشهد السياسي الحالي هم غرباء عن التاريخ و الجغرافيا و العقل و أن الأراضي الزراعية التي تملكها الأجانب استردت نهائيا في ما يعرف بمعركة" الجلاء الزراعي" و أن قانون 1964 يجرم تمليك الأجانب الأراضي الزراعية و أن الشعب التونسي سيطردكم قبل امضاء العقود...! و أن أجدادنا حسموا منذ أكثر من قرنين و تحديداً في 1803 في الاسلام الإخواني و السلفية لما ورد إلى تونس كتاب " الوهابية" لصاحبه محمد بن عبد الوهاب في فترة حكم حمودة باشا الذي احاله على أنظار فقهاء جامع الزيتونة و صدر بشأن الوهابية كتاب التميمي بعنوان"المنح الإلهية في دحض الضلالة الوهابية" كما لم يعرفوا أن الزيتوني العبقري الطاهر الحداد كان قد طرح المساواة في الميراث بين الجنسين منذ ثلاثينيات القرن الماضي فيما ترفض كافة مكونات و أقطاب الحكم و امتداداتها هذه المساواة...! و لم يدركوا بعد أن الشعب كسر أغلال الخوف و أصبح شعار"الشعب يريد" ثقافة و منجزا تاريخياً لم نشهد لها مثيلا منذ دستور قرطاج الذي تجاوز دستور أثينا و منح المرأة الحق في الانتخاب و تجاوز ثقافة الخنوع و الخضوع للسلطان و هذا ما لم يدركه الاغبياء أن أهم في الثورات هي المتغيرات التي تحدثها...!
* وأن المسار الثوري لم ينته بل بدأ للتو ، و واااهم من يعتقد أن الثورة ابتلعها صندوق الانتخابات الملوثة بالمال الفاسد و الإعلام الموجه و المنصات الالكترونية الإشهارية المشبوهة...!
*المسار الثوري سيظل قائما طالما أن أسباب إندلاع الثورة قائمة بل تفاقمت و أن الشعب لما يحتج و ينزل إلى الشارع ليس في نزهة و لا يملك ترف النزول إلى الشارع بل تحركه أوضاعه المعيشية والاقتصادية والاجتماعية التي لم يعد يحتمل التعايش معها و لن يكون هناك إستقرار يذكر و لن يهدأ الشعب إلا بتحقيق مطالبه الاقتصادية والاجتماعية أساساً... مهما تعثر المسار و هو يراكم وعيه مسنودا بالاطياف المنتصرة له و لانتظاراته و سيفرز قياداته الميدانية من صلب الحراك الاحتجاجي و يبقى الامل معقودا بصفة أساسية على الشباب ليس بصفته الشريحة العمرية الاكثر نسبة بل لكونه راس حربة الثورة و بخاصةً وجود شباب متعلم و مدجج بالمهارات التكنولوجية الرقمية و هو يعاني البطالة و التهميش و الإستغلال و يلتقي في ظروفه المعيشية مع العمال و فقراء الفلاحين و سائر المهمشين و الذي يصفه بعض المفكرين ب ظاهرة "بروليتاريا ذهنية" (نذكر على سبيل المثال المفكر الماركسي د. هشام غصيب ), قادر على بلورة البدائل و تنظيم نفسه و مراكمة تجربته و تجذير وعيه و إتخاذ مبادرات نوعية تساهم بشكل كبير في خلاص الشعب من هكذا منظومة عدوانية فاشلة فاقدة لكافة أسباب البقاء سياسيا و إقتصاديا و أخلاقيا...!

عمران حاضري
7/6/2021



#عمران_مختار_حاضري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإغريق و حصان طروادة و العرب و حصان/ صندوق النقد الدولي...!
- خاطرة بمناسبة العيد العالمي للعمال...
- رواد الاسلام السياسي/الإخواني كما رواد الحداثة الاستهلاكية ا ...
- ... إنهم ينحرون الوطن على مذبح توسيع دائرة شهوات السلطة و ال ...
- خاطرة حول شعار -الأصالة والمعاصرة- ... !
- تونس ليست للبيع ... !
- بعض من ملامح الوضع التونسي في ميزان كورونا الاسلام السياسي و ...
- مسار التطبيع يتفاقم في تونس... !
- الأزمة أزمة خيارات و ما يجري بين الرئيس قيس سعيد و الغنوشي ه ...
- الحب في ميزان الثقافة الاستهلاكية...!
- في ذكرى اغتيال الشهيد شكري بلعيد : شهيد الثورة و الوطن ... ش ...
- من أجل تذكية الصراع الاجتماعي و التنبه إلى تلاشي الحراك الشع ...
- دولة البوليس لن تعود... !
- ملاحظات على هامش دعوة بعض قيادات حركة النهضة الاسلاموية مليش ...
- منظومة الحكم في مأزق حقيقي أمام تنامي الغضب الشعبي و توسع رق ...
- بالأمس كان الشعب يريد اسقاط النظام... أما اليوم فالنظام أصبح ...
- الشعب يريد اسقاط النظام...! لكن هل يعرف الشعب ماذا يريد و هل ...
- على هامش اللقاء الحواري مع المناضل حمه الهمامي الذي اثثته قن ...
- بمناسبة مرور عشر سنوات على إندلاع الثورة في تونس : الثورة مس ...
- بمناسبة مرور عشرة سنوات على الثورة في تونس: الثورة مستمرة وه ...


المزيد.....




- وزير الداخلية الفرنسي يزور المغرب لـ-تعميق التعاون- الأمني ب ...
- قطعها بالمنشار قبل دفنها.. تفاصيل جديدة تُكشف عن رجل قتل زوج ...
- فك شفرة بُن إثيوبي يمني يمهد الطريق لمذاق قهوة جديد
- الشرطة الهولندية: عصابات تفجير ماكينات الصرف انتقلت لألمانيا ...
- بعد موجة الانقلابات.. بقاء -إيكواس- مرهون بإصلاحات هيكلية
- هل يحمل فيتامين (د) سر إبطاء شيخوخة الإنسان حقا؟
- وسائل إعلام أوكرانية: انفجارات في مدينتي أوديسا وتشيرنومورسك ...
- الاحتلال يتحدث عن معارك وجه لوجه وسط غزة ويوسع ممر -نتساريم- ...
- كاتب أميركي: القصة الخفية لعدم شن إسرائيل هجوما كبيرا على إي ...
- روسيا تصد أكبر هجوم بالمسيّرات الأوكرانية منذ اندلاع الحرب


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - صندوق النقد الدولي و منظومة الكوميسيون المالي الجديد التبعية يضعان تونس على سكة الإنهيار التام...