أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - الحب في ميزان الثقافة الاستهلاكية...!














المزيد.....

الحب في ميزان الثقافة الاستهلاكية...!


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 6814 - 2021 / 2 / 14 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحب في ميزان الثقافة الاستهلاكية :
الحب شعور أخلاقي جمالي و قيمة إنسانية ثابتة له أبعاده الذاتية و الموضوعية و أعمق من حصره وتعليبه في يوم معين و اقصوصة معينة :
لا ننكر أن عيد الحب أصبح مناسبة لتسويق مشاعر سطحية باهتة مغتربة غير موائمة مع الحب كقيمة إنسانية راقية مركبة متعددة الأبعاد... يتداخل فيها الفردي بالجمعي و الأخلاقي بالجمالي و الخاص بالعام... جرى تتفيه هذه القيمة بحكم تداعيات الثقافة الاستهلاكية التي املاها اقتصاد السوق و ما تشهده من استغلال اجتماعي و تشيء ( chosification ) و سلعنة و تسطيح للعلاقات الاجتماعية و الثقافية و الروابط الإنسانية و الساعية إلى محاولة تجريد غالبية البشر من خصائصهم الإنسانية الغامرة بالحب بمفهومه الواسع و الدفء و نقاء العقل و الإبداع و الجمالية و رقي الأخلاق... حيث يتم تعليب و تكييف عقل الإنسان و ذوقه و مشاعره باتجاه تحويله إلى مجرد " آلة" إنتاج واستهلاك قليل القدرة على التفكير و الحب و الإبداع حسب ما يوفره السوق من منتوجات تمس كافة مفردات الحياة بما فيها الروابط الإنسانية و العاطفية و الرومنسية التي زادت في تشوهها المنشطات الكيميائية و تعدد الأجهزة التقنية و الدفع باتجاه حصرها في مخاطبة الجسد والغرائز ... وازاء هذه الروح المجتمعية الموجهة سوقيا و اشهاريا و المبنية على شراهة التسلع المتمركز في الإنتاج وتداعيات الثقافة الاستهلاكية, لا يمكن أن ينجو من هكذا آثار سلبية متكلسة باهتة، غير المتمرد اللاممتثل القادر على تحرير نفسه من هكذا قيود وفرض مساحة من الحرية لأن الإنسان الذي لا يشعر بمساحة من الحرية ليس بوسعه أن يشعر بالحب و ينتصر لذاته و للقيم الإنسانية الراقية العادلة في كافة مفرداتها... و بالتالي الحب كخيار انساني غير خاضع "للسلعنة" و التشيؤ و التشوه... و في تعارض لما يسوق له في المجتمعات المتخلفة التي لا تفكر من كونه تجاوز للعادات و خروج عن المألوف ... !
من المفارقات العجيبة أن كلمة حب هي أكثر كلمة نستمع إليها في الأغاني وأكثر كلمة يعج بها تراثنا الأدبي و الشعري مثلها مثل كلمة الديموقراطية هي كذلك أكثر كلمة نقرؤها و يتم تداولها حكاما و محكومين في حين لا نتلمس كلتا الكلمتين في واقعنا المعاش ... !!



#عمران_مختار_حاضري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى اغتيال الشهيد شكري بلعيد : شهيد الثورة و الوطن ... ش ...
- من أجل تذكية الصراع الاجتماعي و التنبه إلى تلاشي الحراك الشع ...
- دولة البوليس لن تعود... !
- ملاحظات على هامش دعوة بعض قيادات حركة النهضة الاسلاموية مليش ...
- منظومة الحكم في مأزق حقيقي أمام تنامي الغضب الشعبي و توسع رق ...
- بالأمس كان الشعب يريد اسقاط النظام... أما اليوم فالنظام أصبح ...
- الشعب يريد اسقاط النظام...! لكن هل يعرف الشعب ماذا يريد و هل ...
- على هامش اللقاء الحواري مع المناضل حمه الهمامي الذي اثثته قن ...
- بمناسبة مرور عشر سنوات على إندلاع الثورة في تونس : الثورة مس ...
- بمناسبة مرور عشرة سنوات على الثورة في تونس: الثورة مستمرة وه ...
- مصدر قوة الاسلام السياسي هو فقر الجماهير و هشاشة البديل الحد ...
- هل هي الثورة الدائمة... وهل حان الوقت لوعي حدود العفوية...
- الأزمة أزمة خيارات لاوطنية و لا شعبية...
- السلطة في ميزان الكورونا... لا لما يسمى قانون الاعتداء على ا ...
- حول ما يسمى ب صفقة القرن و مساعي انعاشها... !
- تونس بين فكي الإرهاب الغذائي و إرهاب الإسلام السياسي بمختلف ...
- كسر الاستقطاب النيوليبرالي بشقيه الاسلاموي و الحداثوي الزائف ...
- تونس أخرى ممكنة...
- أين نحن من التنصيص الدستوري على الطابع المدني للدولة!؟ حركة ...
- بعد فشلها في تمرير قانون صندوق للزكاة في البرلمان هاهي حركة ...


المزيد.....




- شريان النفط الليبي تحت الحصار
- بيلاوسوف يتفقد قوات الشمال ويطلع على خصائص عمل المسيرات
- زاخاروفا: كييف حاولت زعزعة الاستقرار خلال انتخابات الدوما بد ...
- من رمادها ولدت باريس!.. اكتشاف أنقاض مدينة أحرقها سكانها لمن ...
- 12 تريليون طن من الجليد تذوب.. غرينلاند وأنتاركتيكا تدفعان ا ...
- كيف أصبحت المسيرات قادرة على استهداف بعضها؟
- تجدد الاشتباكات في إقليم تيغراي، والجيش الإثيوبي يقتل أكثر م ...
- زوجة شي جينبينغ.. .دبلوماسية الصين الناعمة في ظل التوتر مع و ...
- لبنان.. ارتفاع عدد الحالات الحرجة إلى 35 مع تفشي السل بين نز ...
- ليتوانيا تحاكي إجلاء سكانها إلى بولندا في حال الحرب مع روسيا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - الحب في ميزان الثقافة الاستهلاكية...!