أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - كسر الاستقطاب النيوليبرالي بشقيه الاسلاموي و الحداثوي الزائف مهمة حيوية لا تقبل التأجيل...!














المزيد.....

كسر الاستقطاب النيوليبرالي بشقيه الاسلاموي و الحداثوي الزائف مهمة حيوية لا تقبل التأجيل...!


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 6628 - 2020 / 7 / 26 - 03:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كسر الاستقطاب الثنائي النيوليبرالي بشقيه الاسلاموي و الحداثوي الشكلاني الزائف مهمة حيوية لا تقبل التأجيل :

* عندما تفشل الثورة نتيجة عوامل ذاتية و موضوعية في إختيار قيادة شعبية تكفل سيادة الوطن و تلبي مطالب الثورة و انتظارات الشعب يصبح بعض البسطاء من عامة الناس و بعض " النخب" التي تمكن منها اليأس و التخبط الفكري أكثر استعداداً لتقبل الواقع البائس و محاولة التاقلم معه... !
و أكثر قابلية للمخاطرة إذا قدمت لهم خيارات سيئة فقط...! و تتيح أمامهم أوضاعاً ربما تجعلهم يقبلون على الخيار بين السيء و الأسوأ و الرديء و الأقل رداءة... في ظل هشاشة و ضعف بديل شعبي ديموقراطي ثوري و تقدمي ناهض ، يتصدى بكافة الأشكال النضالية المتاحة ضد السياسات العدوانية و الخيارات النيوليبرالية المدمرة و آثارها الكارثية على الشعب و الوطن...! و في إنتظار تقدم و بلورة البديل الشعبي و الديموقراطي التقدمي و كسب قاعدة شعبية قادرة على التأثير الإيجابي في ميزان القوى لا نرى مبرراً مقنعاً للسقوط في نوع من الترويج لخطاب اليأس و الإحباط أو التباكي أو المكابرة و تبرير واقع المعارضة الديمقراطية الثورية و التقدمية و فعلها و أدائها الفكري و السياسي و التنظيمي... أو كذلك المفاضلة و الاصطفافات الهلامية
بين أطراف المنظومة النيوليبرالية التابعة بمختلف تمثلاتها التي تسعى بشكل واعي إلى حرف التناقض الاجتماعي الرئيسي و جوهره في الشغل و الحرية الأساسية و المساواة الفعلية و تكافؤ الفرص و التوزيع العادل للثروة و التعليم و الرعاية الصحية و الاجتماعية و ما تعنيه العدالة الاجتماعية في كافة مفرداتها...
فاطراف الخصومات المتصدرين للمشهد السياسى و النيابي كلهم نيوليلراليون و مع حرية اقتصاد السوق و لهم محاورهم الإقليمية والدولية و منصاتهم الالكترونيه المشبوهة و غير قابلين حتى بالحد الأدنى من شروط دولة الرعاية حتى في طابعها الشكلي المغالط على النمط الأوروبي ... و هم يفككون قصديا كل ما تحقق من بعض المكتسبات النسبية في هذا المجال لفائدة لوبيات الاستثمار الخاص... وبالتالي لا فرق بين بن علي و المرزوقي و الباجي و قيس سعيد و الغنوشي و عبير موسي و كافة الحكومات المتعاقبة بمن فيها المرتقبة ... كلهم نيوليلراليون حتى النخاع و كلهم مع اقتصاد السوق المعولم ... و كلهم منخرطون طواعية في املاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي و شروط الجهات المانحة ...
*لذا على اليسار الديمقراطي الثوري و التقدمي الناهض المتمسك بجوهر التناقص و المؤمن بالعدالة الاجتماعية و المساواة و تكافؤ الفرص و التوزيع العادل للثروة و سيادة الشعب و استحقاقاته أن يستلهم الدروس و يتعلم من أخطائه و يوحد صفوفه و يكثف المشاورات و المبادرات الجادة و الموسعة و يقف على مظاهر اللبرلة فكرا و سياسة و تنظيما و عدم الانحسار في الجانب السياسي و إهمال الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي و العمل الجاد على تجاوز مظاهر الزعاماتية و السكتارية و الإصرار على مقاومة الانفصام على الواقع و كسب تحدي الإنتشار في الأوساط الشعبية و المرور من ردة الفعل إلى الفعل... و محاولة فهم الواقع بطريقة علمية و معمقة و البحث في اجابات يطرحها الواقع و منها لماذا لا يتقدم اليسار رغم فشل اليمين !؟... و السعي إلى بناء قدراته الذاتية حول مشروعه المستقل الجامع و ظبط التكتيكات المناسبة له في ضوء استراتيجية واضحة في التغيير الجذري المنشود شعبياً و الذي يطال كلية المنظومة القديمة المرسكلة برمتها...! و الاستعداد الفكري و السياسي و التنظيمي لتوجيه طاقة الاحتجاجات الشعبية المرتقبة صوب كسر الاستقطاب النيوليبرالي و جعله خارج الحكم بكافة الأشكال النضالية و في مقدمتها الشارع ... فالوضع أخطر من أن يترك لهؤلاء...!
*فالراسمالية النيوليبرالية بتمثلاتها الاسلاموية و الحداثوية الزائفة كما الشعبوية المحافظة لديها إستعداد تام أن تذهب معك لمناقشة مسائل هامشية و تجرك إلى معارك ثانوية و صراعات شعاراتية غوغاءية ... لكن لا استعداد لها إطلاقا في مراجعة الخيارات القديمة المازومة التي ثار ضدها الشعب أو التخلي عن المنوال التنموي و نمط الإنتاج التبعي الخدمي البنكي الريعي الراهن الذي أوصل الاقتصاد إلى شفير الهاويةو خلق أزمة اجتماعية غير مسبوقة و التي ستتفاقم مع تداعيات أزمة الكورونا في المركز و الأطراف... أو التخلي عن الاتفاقيات المبرمة أو مشاريع الاتفاقيات و الاملاءات من صناديق النهب و الجهات المانحة الناهبة للثروات و المنتهكة لأبسط مقومات السيادة ... في ظل أزمة ركود اقتصادي و تداعياتها الكارثية فاقمت أزمة 2008 و كذلك في ظل نفشي ظاهرة الإرهاب و ترشحها إلى المزيد جراء حاضنته في الداخل والخارج و بخاصة مع ظهور المحاور الإقليمية المستثمرة فيه و تداعيات الحرب التركية الاردوغانية الفاشستية على الشعب الليبي و تنفيذ مخطط الحلف الاطلسي في شمال أفريقيا... !
فالازمة أزمة خيارات اقتصادية و اجتماعية و سياسية و ثقافية و غياب برامج بديلة تكفل للشعب انتظاراته و للوطن سيادته و ليست أزمة أشخاص و أزمة نظام سياسي أو انتخابي كما يروجون عبثا و تضليلا و ما لا تريد فهمه منظومة الحكم الغبية الفاشلة و الفاقدة لأبسط شروط البقاء أن الثورة لم تنته بل بدأت للتو و أن صندوق الانتخاب و مناخاته المشبوهة لا يمكن ابتلاعها أو تأجيلها و أن الشعب لما يثور ليس في نزهة و لا يملك ترف النزول إلى الشارع و تقديم كوكبة من الشهداء والجرحى و لن يهدأ الشعب رغم حالات السكون الوقتية و لن يكون هناك إستقرار يذكر إلا بتحقيق مطالبه الاقتصادية والاجتماعية أساساً... ! وسيظل الإقتصادي و الاجتماعي هو المحك في الحكم على من هم في الحكم و خارجه و سيظل شعار : خبز & حرية & كرامة وطنية... هو الصخرة التي تتحطم عليها كافة الحكومات النيوليبرالية مهما كانت توافقاتها و درجة دعمها ... !

عمران حاضري
22/7/2020






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس أخرى ممكنة...
- أين نحن من التنصيص الدستوري على الطابع المدني للدولة!؟ حركة ...
- بعد فشلها في تمرير قانون صندوق للزكاة في البرلمان هاهي حركة ...
- بمناسبة 17 دييمبرغ : عن الثورة و فوبيا الثورة
- قول حول الانتخابات الأخيرة في تونس: الصدمة و الحقيقة التي تأ ...
- مسار التطبيع يتفاقم في تونس ... !
- الشعب يريد... !
- على هامش الإنتخابات البرلمانية و الرئاسية في تونس...


المزيد.....




- السعودية.. غرامات تتجاوز 3 ملايين ريال على مشاركين في حفل تد ...
- قد تسبب الإدمان مثل الهيروين.. إليك بعض النصائح لمساعدتك في ...
- السعودية.. غرامات تتجاوز 3 ملايين ريال على مشاركين في حفل تد ...
- شاهد: سكان جنوب فرنسا يرتادون الشواطئ مع ارتفاع درجات الحرار ...
- العلاج التقليدي في جنوب إفريقيا يتخذ من الشبكة العنكبوتية مل ...
- العلاج التقليدي في جنوب إفريقيا يتخذ من الشبكة العنكبوتية مل ...
- شاهد: سكان جنوب فرنسا يرتادون الشواطئ مع ارتفاع درجات الحرار ...
- تقرير: لبنان بين البلدان الأكثر فشلا في العالم
- اليابان تبدأ بمحاكمة الأشخاص المرتبطين بتهريب غصن إلى لبنان ...
- أمريكي ونجله يعترفان بمساعدة كارلوس غصن على الهروب من اليابا ...


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - كسر الاستقطاب النيوليبرالي بشقيه الاسلاموي و الحداثوي الزائف مهمة حيوية لا تقبل التأجيل...!