أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - مسار التطبيع يتفاقم في تونس ... !














المزيد.....

مسار التطبيع يتفاقم في تونس ... !


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 6405 - 2019 / 11 / 11 - 21:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التطبيع يتفاقم في تونس:

دأبت الحكومات التونسية المتعاقبة بعد الثورة على المحافظة على المسار التطبيعي و مد جسور التطبيع مع الكيان الصهيوني .... لا شك في وجود مساعي و ميولات تطبيعية غير معلنة منذ عقود أي منذ خمسينات القرن الماضي ( انظر خطاب بورقيبة في الأمم المتحدة سنة 1952 حيث طلب الدعم الإسرائيلي لمطلب الإستقلال و كذلك لقاؤه ب الك ايسترمان مدير مكتب لندن آنذاك للمؤتمر اليهودي العالمي بباريس سنة 1954 و لقاؤه سنة 1956 بسفير الكيان الصهيوني ياكوف تسور في باريس... كان كل هذا تحت عنوان الواقعية و البراغماتية السياسية و كسب ود أمريكا و الغرب في " معركة الاستقلال" !... فضلا عن كونه لا يؤمن ب القومية العربية بقدر إيمانه ب" القومية التونسية " ... ) و يليه و باكثر إصرار، استمر مسار التطبيع " الإقتصادي " خارج البروتوكولات الديبلوماسية مع نظام بن علي الذي تبلور أكثر فأكثر خلال لقاء وزير الخارجية التونسي حبيب بن يحيى سنة 1995 بسفير الكيان الصهيوني ايهود باراك قبيل إفتتاح مكتبي " رعاية المصالح " بين تونس و الكيان الصهيوني سنة 1996 حيث شغل وزير الخارجية التونسي المقال مؤخراً، منصب مدير مكتب العلاقات بتل أبيب... كذلك الإنضمام إلى " الإتحاد من أجل المتوسط " والذي لا يخفى أنه أحدث خصيصا من أجل التطبيع سعيا وراء الحصول على مرتبة: الشريك المتميز " مع الإتحاد الأوروبي... و تواصل الإرث التطبيعي و بدا اكثر وضوحا و تجليا منذ فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الاسلاموية بعد الثورة ... حيث أصبحت البلاد مرتعا للمخابرات الأجنبية بما فيها جهاز الموصاد الذي تمكن من تنفيذ جريمة اغتيال الشهيد الزواري على الاراضي التونسية فضلا عن إسقاط بند يجرم كافة أشكال التطبيع في الدستور الجديد... حيث استماتت حركة النهضة الحائزة على غالبية النواب في المجلس التأسيسي للحيلولة دون إدراج تجريم التطبيع في الدستور و تنكرت قياداتها لأم القضايا العادلة حفاظاً على السلطة ارضاءا للغرب و اللوبي الصهيوني و قطر و تركيا الدولتين الضالعتين في التطبيع و الداعمتين لحركة النهضة أساسا ..... كذلك انتشار عديد المنظمات الصهيو امريكية المشبوهة ... الزيارات التي قام بها بعض رموز اللوبي الصهيوني مثل رئيس " فريدوم هاوص" و جون ماكين و نوح فيلدمان... و تفيد إحصائيات منظمة التجارة العالمية أن الصادرات سنة 2017 بين تونس و الكيان الصهيوني قدرت ب 5.5 مليون دولار... و هاهي تتوج الآن بتسمية روني الطرابلسي وزيرا للسياحة و هو العضو الناشط في LDJ رابطة الدفاع عن اليهود في فرنسا و المالك لوكالة اسفار دولية و الذي يروج أنه أمن رحلات بعض المغنين التونسيين إلى مدينة " إيلات " المحتلة فترة حكم بن علي ... و بالتأكيد سيسمح له منصبه الجديد بالتوسع في مجال التطبيع و ربط الجسور مع الكيان الصهيوني الذي لا يخفي دفاعه عنه و عن جراءمه بحق الشعب الفلسطيني... إضافة إلى بعث فرع في تونس مؤخرا لمنظمة LICRA ( الرابطة العالمية ضد العنصرية و مقاومة السامية ) المتصهينة الاهداف و المنطلقات و التي عهد تسييرها و الإشراف عليها لأستاذ التاريخ و عميد كلية الآداب السابق والذي لا يخفى دفاعه منذ سنوات عما كان يطلق عليه ب " التطبيع العلمي " منذ كان أستاذا في الكلية خاصة بعد زيارته للكيان الصهيوني مع ثلة من زملاءه فترة حكم بن علي... من رواد " التطبيع العلمي و الثقافي " و التنسيق مع " اكادميين " صهاينة خاصة في مادة التاريخ الذين لم يتورعوا في تبرير و تبييض جراءم التقتيل و التهجير بحق ابناء الشعب الفلسطيني... كان هؤلاء و أمثالهم من رواد التطبيع، يبررون ما يسمى ب "التطبيع الثقافي " بشعارات من قبيل التسامح و الانفتاح و كرسي حوار الحضارات و الإذعان لأمر الواقع... و غيرها من خزعبلات و إدعاءات التطبيع المخزية و السخيفة و التي لا تختلف في جوهرها عن مزاعم دعاة التطبيع و التقارب مع الكيان الإسرائيلي من الاسلامويين المسوقين إلى شعارات من قبيل "أن الصلح في الإسلام جائز و أنه مهم في السياسة التي يقدرها الحاكم من حيث المصالح و المفاسد..." !!! وهذا ليس بغريب على غلاة الاسلام السياسي و تمثلاتهم المتنوعة و يكفي التذكير هنا بالعلاقة التي أقامها حسن البنا مع شركة" لافون" الصهيونية في اربعينات القرن الماضي و دعوة عصام العريان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان في 2012 اليهود المصريين "للعودة إلى وطنهم..." و كذلك بيان الإخوان الذي صدر سنة 2017 على هامش القمة العربية و الذي ينص على الإعتراف بدولة إسرائيل...!!! ناهيك عن علاقات داعش و جبهة النصرة و غيرهما بأمريكا و الكيان الصهيوني تحديداً...!

لذلك يترتب على الأحرار المنتصرين للشعب الفلسطيني و عدالة قضيته و كذلك على الشعب التونسي الذي يعتبر من أكثر الشعوب العربية مناهضة للكيان الصهيوني الغاصب و رفضاً للتطبيع معه عدم التعويل على زيف ادعاءات رواد الحداثة الشكلية الزائفة كما رواد الاسلام السياسي بمختلف تمثلاته الذين أثبتت الوقائع أن همهم الوحيد هو السلطة و مصالحهم و اجنداتهم المحلية و الخارجية و من ضمنها إرضاء امريكا و كيان اسرائيل ... و التصدي بكافة الأشكال النضالية المتاحة لهذا التمشي التطبيعي المشين و مقاومته بالجدية اللازمة في خطواته الأولى قبل أن يصبح امرا واقعا صعب الخلاص ... فالرقص يبدأ بخطوة !
بالمناسبة لنتابع ما إذا كان الرئيس التونسي الجديد الذي عبر خلال حملته الانتخابية عن مناهضته للتطبيع ، جادا فعلا في تفعيل هكذا شعار خارج الشعارات الاستهلاكية الخاوية و ما إذا كان قادراً على لي العصا في وجه أنصاره و داعميه من مؤيدي التطبيع من الاسلاميين و الليبراليين على حد سواء... !
# تسقط حكومات التجويع و التطبيع #
عمران حاضري
10/11/2019






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب يريد... !
- على هامش الإنتخابات البرلمانية و الرئاسية في تونس...


المزيد.....




- شاهد مصافحة بايدن وبوتين التاريخية مع بدء القمة في جنيف
- محمود نصر باللهجة المصرية لأول مرة في مسلسل -60 دقيقة-
- محمد بن سلمان يستقبل جون كيري
- دراسة بريطانية: علاج -ريجينيرون- يخفض وفيات كورونا في المستش ...
- شاهد.. صياح وتدافع أمام مقر اجتماع بوتين-بايدن
- الجزائر.. حركة -مجتمع السلم- تعلن استعدادها لدخول الحكومة ال ...
- شاهد: إجراءات أمنية مشددة في جنيف مع انعقاد القمّة الأمريكية ...
- قرويون يلاحقون رتلا للجيش الأمريكي بوابل من الحجارة شرقي سور ...
- فيل يقوم برحلة برية نادرة في الصين… فيديو
- رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد يرد على تهنئة العاهل المغربي ...


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - مسار التطبيع يتفاقم في تونس ... !