أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - الشعب يريد... !














المزيد.....

الشعب يريد... !


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 22:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب يريد ... !
الشعب يريد إدراك حقوقه الاقتصادية والاجتماعية و يريد حلولا ملموسة تنتشله من أوضاعه المزرية ولا يريد خطبا هلامية و عنتريات فوضوية و شعارات شعبوية فوقية لا تسمن ولا تغني من جوع... الشعب انتزع جزءا من حريته التي قدم في سبيلها الشهداء و التضحيات الجسيمة و كسر أغلال الخوف التي همشت دوره طيلة عقود من الحكم الفردي المطلق ... لكن هذا القدر من الحرية النسبية لا يكفي في ظل عدم توفر شرطها الاجتماعي حيث يكون النضال من أجل الحريات جنبا إلى جنب مع الديموقراطية الاجتماعية و تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة و الرعاية الاجتماعية و الصحية و الشغل و التعليم العمومي...و إعتماد اقتصاد وطني منتج بابعاده الإجتماعية التضامنية في مواجهة إقتصاد السوق المعولم و تبعاته المدمرة...

والآن وبعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة في تونس، يبقى السؤال المشروع وطنياً و شعبيا هو :
كيف سيتصرف هؤلاء الوافدين القادمين من الصندوق من الذين نفخ في صورتهم الإعلام الموجه و المنصات الإلكترونية الاجتماعية الدعاءية و التسويق على أنهم ضد المنظومة القديمة الفاسدة و الفاشلة في حين ندرك أنهم ربيبتها و ليسوا بديلها... مع هذه الملفات الحارقة والحلول العاجلة ، بعد النشوة الانتصارية و الشرعية الانتخابوية و الشعارات الشعبوية الخاوية من البدائل و الحلول الاقتصادية والاجتماعية...

و هذه حزمة من المقترحات المتعلقة بالجانب الاقتصادي والاجتماعي التي تتهرب منها كافة الحكومات المتعاقبة بعد الثورة :

*فتح ملف التهرب الضريبي
* مراجعة قانون الجباية التقديري
*مقاومة الإقتصاد الموازي و مافيات التهريب و الاحتكار
* إسترجاع الأموال المنهوبة و كذلك التي تم اقتراضها رجال أعمال من البنوك الوطنية
* فتح ملف الفساد و خاصة في قطاع الطاقة و المناجم و إيقاف نهب النفط والغاز و الملح
* تخفيض رواتب و إمتيازات أعضاء الحكومة و رئيس الجمهورية و مجلس النواب
* البحث و التدقيق في مصير القروض و الهبات التي تبخرت و كذلك موارد بيع المؤسسات و الشركات و الأملاك المصادرة و مصارحة الشعب بها.

ثم ماذا عن الإصرار على المضي في نفس الخيارات القديمة الفاشلة :

وعلى الرغم من الأزمة الحادة التي تمر بها البلاد و كل المؤشرات تنبؤ بانهيار وشيك ، تستمر حكومات الفشل، المتعاقبة بعد الثورة ولا نستثني منها الحكومة المرتقبة بقيادة رواد الاسلام السياسي و كما رواد الحداثة الشكلية الاداتية الزائفة في إستمرار تجاهلها لهذه الحلول و عدم الاقتراب من هذه الملفات التي تشكل مخرجات حقيقية للانهيار الإقتصادي و
المالي و تساهم بشكلٍ جدي و فعال في معالجة الأوضاع المعيشية المزرية للطبقات الشعبية المتمثلة أساساً في مواصلة :

إعتماد نفس الخيارات المازومة التي ثار ضدها الشعب و توخي نفس الحلول الترقيعية الهشة المعادية لانتظارات الشعب خدمة لمصالحهم الذاتية ومصالح الشريحة الكمبرادورية و إرضاء المؤسسات المالية الدولية و الجهات المانحة و المتمثلة أساسا في:

التعويل على عاءدات القطاعات الهشة.
إعتماد المنوال التنموي القديم .
إعتماد اقتصاد تبعي خدمي ريعي بنكي متخلف غير منتج .
إعتماد منظومة جباءية فاسدة و غير عادلة.
الامعان في التداين الخارجي.
تقليص الإنفاق العمومي عامة و الضغط على نفقات القطاعات المنتجة و الجهات الداخلية و إملاء سياسة تقشفية تذبح المقدرة الشرائية للمواطنين و تعتدي على أسباب عيشهم... تدمير التعليم العمومي و تفكيك ما تبقى من منظومة الرعاية الاجتماعية و الصحية... و
الانصياع الطوعي لاملاءات صندوق النقد الدولي و إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي و الإذعان للشروط الناهبة للثروة ، الكابحة للتقدم و المنتهكة للسيادة.
# الشعب الذي اوصلهم إلى الحكم هو نفسه الذي لن يسكت و لن يهدأ إلا بتحقيق مطالبه الاقتصادية والاجتماعية ... و سيواصل الاحتجاج بكافة الأشكال النضالية و في مقدمتها النزول إلى الشارع...فالشعب لا يملك ترف النزول إلى الشارع بل تحركه أوضاعه المعيشة و الأزمة الخانقة التي لم يعد يقبل التعايش معها...
الثورة لم تنته بل بدأت للتو، طالما أن أسبابها لا تزال قائمة بل تفاقمت... ولن يكون هناك إستقرار إلا بتحقيق المطالب الشعبية الإقتصادية و الإجتماعية أولا و أخيراً...#

عمران حاضري
28/10/2019






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش الإنتخابات البرلمانية و الرئاسية في تونس...


المزيد.....




- شاهد مصافحة بايدن وبوتين التاريخية مع بدء القمة في جنيف
- محمود نصر باللهجة المصرية لأول مرة في مسلسل -60 دقيقة-
- محمد بن سلمان يستقبل جون كيري
- دراسة بريطانية: علاج -ريجينيرون- يخفض وفيات كورونا في المستش ...
- شاهد.. صياح وتدافع أمام مقر اجتماع بوتين-بايدن
- الجزائر.. حركة -مجتمع السلم- تعلن استعدادها لدخول الحكومة ال ...
- شاهد: إجراءات أمنية مشددة في جنيف مع انعقاد القمّة الأمريكية ...
- قرويون يلاحقون رتلا للجيش الأمريكي بوابل من الحجارة شرقي سور ...
- فيل يقوم برحلة برية نادرة في الصين… فيديو
- رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد يرد على تهنئة العاهل المغربي ...


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - الشعب يريد... !