أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - أين نحن من التنصيص الدستوري على الطابع المدني للدولة!؟ حركة النهضة الاسلاموية و حلفاؤها و ديانة السوق :















المزيد.....

أين نحن من التنصيص الدستوري على الطابع المدني للدولة!؟ حركة النهضة الاسلاموية و حلفاؤها و ديانة السوق :


عمران مختار حاضري

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اين نحن من التنصيص الدستوري على الطابع المدني للدولة ؟! : النهضة و حلفاؤها من الحداثويين الزائفين و ديانة السوق :

يبدو ان مشروع اخونة المجتمع يسير بخطى ثابتة و بطريقة غير ناعمة كما يري البعض و ذلك بتواطىء مفضوح من تجار الحداثة الشكلية المتمسكين بتلابيب الحكم عن طريق تجار الدين و التسويق "لاعتدالهم" المغشوش... فبعد تركيز البنوك الإسلامية و الترويج للصيرفة الإسلامية و تدريس مادة المالية الاسلامية في الجامعة و بروز ظاهرة "السياحة الحلال"و انتشار الكتاتيب و " رياض الاطفال الإسلامية" و الجمعيات الخيرية و التسويق للصكوك الإسلامية و إحداث جمعية " الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر " و غيرها من الجمعيات ذات الصلة و هي التي تتصرف في اموال طائلة، تركية و خليجية خاصةً قطرية ، دون تدقيق او حساب او عقاب، ها ان الموعد يتجدد كل مرة مع سلوكات غريبة خلنا أننا تجاوزناها منذ أمد حيث لم ندرك مدى هشاشة تجاوزها مجتمعيا ....! فبعد إنتشار الإرهاب التكفيري الدموي و تاصيله في مجتمعنا و الذي راح ضحيته عشرات الشهداء من خيرةالسياسيين و الامنيين و العسكريين و المواطنين العاديين ... و بعد الحملات التكفيرية و داعميها من وراء الستار على غير الصائمين في الأماكن العامة ها أن رئيس بلدية الكرم " خادم الكرمين" ( الكرم الشرقي و الكرم الغربي) يدشن بعث "صندوق للزكاة" و ان ما يسمى ب "الشرطة " الشرعية" تنشط في وضح النهار لمراقبة لباس السباحة في بعض الشواطئ التونسية... ! و امام هذه الممارسات القروسطية المنتهكة لأبسط حقوق المواطنة و هذا التمشي الخطير نحو "أخونة" المجتمع و الذي فضلا عن كونه يحفزنا كمجتمع مدني و سياسي تقدمي الى ضرورة الذود عن المكاسب في الحقوق و الحريات و إن كانت تشكو المحدودية و الهشاشة حيث ينبغي على الحداثيين الحقيقيين التزام اليقظة و الحذر تجاه هذه المحاذير و الخروقات القروسطية بكافة الأشكال النضالية خاصةً مع الخطر الداهم من الشقيقة ليبيا التي تتعرض إلى عدوان عسكري فاشستي من تركيا الاردوغانية حيث تم تجنيد آلاف الدواعش المرتزقة و المعلوم أن مشروع أردوغان الفاشستي القروسطي يستهدف المغرب العربي بأكمله ... و هذا يجرنا إلى وعي خطورة اللحظة و الوقوف عند الظاهرة بكافة أبعادها... و كذلك محاولة الوقوف عند جذور الإسلام السياسي و طرح السؤال :
- لماذا تلجأ الجماعات المتاسلمة بمدعي "الإعتدال " منها و بجهادييها و دعويها و هي التي تدعي كلها تطبيق " العقيدة و الشريعة "
الي استعمال العنف في كافة تجلياته و تقوض مبدأ السلم و التعايش و التسامح و المواطنية بما في ذلك تصفية المخالفين اذا ارتات ذلك... و كان الجواب المعتاد الذي تبرر به مثل هذه الأعمال المشينة و الإجرامية من قبل مقترفيها هو " تغيير المنكر " استلهاما بمرجعيات رموز الفكر الظلامي مثل المودودي و قطب و البنا و ابن تيمية و تلميذه ابن القيم الجوزية و غيرهم ... و هناك من يطرح المسألة من داخل المنظومة الاسلاموية من زاوية ان " تغيير المنكر " يتعلق بمنكر خاص هو " المنكر السياسي " و الذي يعني هنا عدم وجود إمام شرعي يتولى تطبيق "الشريعة الإلهية" و هذا في الحقيقة هو المضمون الأساسي لعبارة " الاسلام السياسي"... الهدف منه " إقامة جنة الله في الأرض خالية من المنكر " ... و هي الخيمة التي تأوي كل الوان الطيف الاسلاموي من "المعتدل" الي الجهادي الي الدعوي .....

... فالمسالة لا تعدو ان تكون سوى تقسيم أدوار و الهدف واحد.... !!! و المجتمع التونسي يعج بهذه الجماعات بكامل انواع الطيف... استفادت ايما استفادة من فترة حكم النهضة " و مشتقاتها و هي لا تزال تواصل نشاطها مستفيدة من تحالف حزب النهضة الاسلاموي مع أحزاب نيوليلرالية حداثوية زائفة توفر لها الغطاء السياسي لا هم لها سوى البقاء في الحكم و لو كلفهم ذلك التحالف مع " الشيطان " دفاعا عن مصالحهم و مصالح الطبقة البرجوازية الكمبرادورية التي اوصلتهم و اوصلت حليفهم الاسلاموي للحكم... و كذلك انسجاما مع مبدأ ديانة السوق و املاءات الدول المانحة و في مقدمتها المؤسسات المالية العالمية ..... و انسجاما كذلك مع تنظيرات رواد ما بعد الحداثة من جهة ثانية في التأكيد على "قيمة الأديان و امتداداتها الثقافية و السياسية في العصر الحديث"... و الانتقاص من دور العقل و العلوم و محاولة تجاوز قيم العقلانية و التنوير و انتقاد العقلانية العلمية باعتبارها "استبداد العقل الحداثي على الطبيعة" !!! اعتمادا على كتابات نيتش في النصف الثاني للقرن 19 الذي انتقد فيها الحداثة و التنوير و كذلك ما كتبه في نفس الإتجاه هيدغر في القرن ال20 و كافة المحاولات العبثية الأخرى لمحاربة الحداثة من حيث هي نظام قيم عماده العقلانية العلمية و الإرادة الحرة و انها الأساس الثقافي للحرية و الديموقراطية و المدنية و التنمية و ان الإنتصار للحداثة معناه الإنتصار للحقيقة و الحرية و المدنية بما هي أعمدة اساسية و شروط تطور الامم و ازدهارها و تقدمها... لهذا ربما نفهم صمت و تواطىء الحداثويين الزائفين و منظومة اليمين الحداثوي بصفة عامة حيث لا يمتون للحداثة و قيمها بصلة و هم مجرد كهنة " الدولة المدنية" الشكلية الصورية... التي هي في أرقى أشكالها لا تمثل سوى مظاهر المنظومة نفسها التي تنتج الاستبداد و الفشل و التخلف.... و حكومات الكهنة الثيوقراطية ... فاليمين النيوليبرالي بشقيه الاسلاموي و الحداثوي الشكلاني المشوه يلتقون على نفس الأرضية الاقتصادية والاجتماعية ونفس الخيارات الكبرى و لو اختلفت بعض زوايا النظر أو نشبت بينهم بعض المشاحنات الثانوية لكنهم في الأصل هم مثل الشهيق و الزفير عملية متلازمة او تعبيرات مختلفة لظاهرة واحدة هي " ديانة " السوق في ظل النظام الرأسمالي النيوليبرالي المعولم، يسعون بشتى الطرق إلى حرف التناقض الاجتماعي الرئيسي نحو مسائل هامشية و صراعات شعاراتية لا مصلحة حقيقية فيها للشعب و انتظاراته و الوطن و سيادته... !!!
# "النهضة " الاسلاموية و حلفاؤها يدينون بديانة السوق و التفرد بالحكم و اقتسام الغنيمة و المنافع... ! و لا يملك أي طرف منهم ترف الاستغناء عن الآخر في الراهن التونسي خاصة بعد تنامي الحركة الاحتجاجية و تفاقم الغضب الشعبي و انحدار منسوب شعبيتهم و عجزهم الصارخ عن تصور الحلول لتجاوز الازمة الحادة و التي ستتفاقم مع تداعيات أزمة الكورونا في المركز و الأطراف و لا يمكن تجاوزها الا باعتماد إصلاحات جوهرية تطال الاقتصاد المنتج فلاحة و صناعة و منوال تنموي لا يرتكز على القطاعات الهشة و هي مسألة مستحيلة في ظل امعان الأحزاب الغبية الحاكمة الإبقاء على الخيارات العدوانية القديمة التي انتهت برحيل نظام بن علي ... ! لذلك يترتب على القوى الوطنية و التقدمية و الراديكالية وعي اللحظة و التصدي للسياسات العدوانية الداخلية منها و الخارجية و رص الصفوف و التوحد و بلورة البدائل انتصارا للحرية و المدنية و الديموقراطية و العدالة الاجتماعية و الحداثة الحقيقية المنشودة... انتصارا للشعب و ثورته و استحقاقاته و الوطن و سيادته و هو ما يستدعي الإستعداد الفكري و السياسي و التنظيمي صوب تحقيق مطالب الشعب و الذود على سيادته كاملة و انجاز التغيير الفعلي المنشود شعبيا فالوضع أخطر من أن يترك لهؤلاء المدعومين إقليمياً و دولياً من عصابات المتنفذين والمتحكمين بمصير شعبنا و وطننا... #

عمران حاضري
29/6/2020



#عمران_مختار_حاضري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد فشلها في تمرير قانون صندوق للزكاة في البرلمان هاهي حركة ...
- بمناسبة 17 دييمبرغ : عن الثورة و فوبيا الثورة
- قول حول الانتخابات الأخيرة في تونس: الصدمة و الحقيقة التي تأ ...
- مسار التطبيع يتفاقم في تونس ... !
- الشعب يريد... !
- على هامش الإنتخابات البرلمانية و الرئاسية في تونس...


المزيد.....




- عصابة مسلحة تقتل 15 شخصا في مسجد بشمال غرب نيجيريا
- ارتفاع حصيلة ضحايا غرق قارب الهجرة قبالة سواحل سوريا إلى 94 ...
- لافروف: 3 دول طلبت لقاءنا ثم اختفت عن الرادار
- الأجندة المعادية لإيران تصبح جسراً بين إسرائيل وأوكرانيا
- أعلنوا الحرب على نظام -مير- الروسي
- عاصفة استوائية تجبر -ناسا- على تأجيل جديد لإطلاق صاروخها الع ...
- استفتاءات في مقاطعات أوكرانية للانضمام إلى روسيا
- كاميرا الجزيرة ترصد الأوضاع قرب نهر أوسكيل جنوبي خاركيف
- بين تأييد ومعارضة استفتاءات الانضمام إلى روسيا.. ما قول القا ...
- صورة القتال وأصواته.. هل اقتربت ساعة الحسم في حرب روسيا على ...


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران مختار حاضري - أين نحن من التنصيص الدستوري على الطابع المدني للدولة!؟ حركة النهضة الاسلاموية و حلفاؤها و ديانة السوق :