أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - حبّ فلسطيني... في أربع ساعات














المزيد.....

حبّ فلسطيني... في أربع ساعات


سليم البيك

الحوار المتمدن-العدد: 1647 - 2006 / 8 / 19 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


لم تكن مأساة... كانت مجرد ملهاة... بين طفلين أحمقين... ملهاة مجردة من كل مآسي الحياة... من كل الورود و القبلات... من كل الملذات... إلا الأحلام... و ما أخفته في ثناياها من آمال.
كنت أتسكع على ضفاف أملي في العودة... أتحركش بكل جليلية أمر بها... سأعود انتظرنني... لا تعبثن بأنوثتكن... أنثر ما تبقى من أمل تكثف على قاع كأسي العتيق... فأملي هذا مُركّز... يختصر نصف قرن.
بدأتُ أوزع أملي عليهن بالمساواة... فالمساواة في الظلم عدلٌ كما قال اليائسون... و بعد ذلك بمئات السنين تحولتُ فجأة إلى عاطل عن الأمل... و لا فائدة من تربيته بعد تلك الليلة... فقد وُلد و قُبر في أربع ساعات... استخلق من يأس عكّية ما تبقى فيه من أمل... بقبلة حياة قاتلة.
بعد أن ملني الأمل و هجرني و صرت لاجئاً مرتين... بعد أن وبخني... بأن الحياة معي لا تطاق... طويلة و مقرفة... هو كفراشة... جميل و رقيق و يحترق بسرعة... استنفذتُ ما لدي من عشق لاستبقائه... عبثاً... خاف أن يموت بتولاً... كان شهوانياً هذا الأمل... يستدرج حياةً جميلة ليضاجعها... مرة و إلى الأبد... فيموت حالماً بأمل آخر بحياة أخرى... فيهجرني... بعد أن هجرني ... لم تبلغه النشوة و أنا لاجئ... عن الوطن... و عنها... أجمل صبايا الوطن.



يا رب العالمين
يا رحمن يا رحيم
لماذا كل هذا الحقد يا الله
أستكثرت علينا اللقاء.. البقاء
أشتهيتها فلم تردها لغيرك
أقتلك كيداً حبي لها
و أنت من ظننتَ بأنك المعشوق
المشتهى
فنمت طويلاً مطمئناً
فلتنم إذاً.. نم لوحدك
أو مع نساء الكون كلهن
و لكن
اتركها لي
اترك لي وطناً.. عشيقةً
و اترك لغيري شيئاً من مآسيه
يا الله
إلته بعبدتك
ألا يكفوك
ألا يحبوك
ألا يجلوك
فلأكْفها أنا... أحبها.. أجلها

ما كل هذا الاستهزاء يا الله
أتخلق الدنيا بسبعة أيام
و تخلق حبنا و تميته
بأربع ساعات
أصرت متمرساً الآن
تختبر بنا براعتك في الخلق
فتبطش مراهقاً بي و بها
لا تخف.. فلن ترث عرشك
هي لا تريده.. تريدُني نبيها
و أريدها ربي
فالعب بعيداً عنا

ما كل هذا القتل يا الله
ما كل هذا الدمار
أتغتال حبنا هكذا
بدموية ممعنة مفرطة
و تنتقل لشؤون غيرينا
ببرودة أعصاب
و تهلكُ ديناً
أُنزل من جليلية
و تلقفُْته نبياً
لنؤمن ونكفر به بأربع ساعات



ما بال الناس لا يحسون بنا... و كأن شيئاً لم يراد له أن يكون فما كان... و كأني و هي لم نطفح بمجوننا على شهواتهم... ما بال فلسطين لا تبكي لاجئاً و إلهةً تسكن بحر عكا اتفقا على حالة اللاعشق الأبدية المنهِكة المستنزِفة... اتفقا على خيانة أحدهما الآخر حتى يعود.
كانت "احبك" أصدق الانتحاريات... قتلتْ حباً خلقته... جبلتْ الجليل باللجوء... و بدأ سِفْر اللجوء على اللجوء عن الوطن... ليبدأ سِفْر الغربة على الغربة عن الوطن... ألن أموت في حضنها... يسألني أملي متأملا أم مجاملاً قبل رحيله... أم أنها فرصته الأخيرة... لينكأ جراحاً لم تندمل منذ أربعة عقود... ليفرك بها ملح الاحتلال.
كم اشتهيت أن يقتلني سم الشفاه قبل الأملْ... أن أمحي الشامة بالقبلْ... ألاّ أكتفي بصوت و صورة تعذبانني... بل بنَفَس و جسد و كلٌ على جدلْ. فلتشهد فلسطين يا حبيبتي... بأني على قيد الاشتياق... فلن يَسكن ما أُشعلْ... إلى أن أكون شهيدك... و أنا يا حلوة على عجلْ.



#سليم_البيك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسيقى الكاتيوشا
- مع حبي.. ترشيحا
- في الجليل.. حياة
- أحمر أبيض
- وطن من اثنين
- غباء بكل الأحوال
- لا مكان للمساومة
- لرؤوس أصابع طاغية
- حرية تكفي.. لجمالها
- -اقعد عاقل-
- رفيقي فلاديمير
- ألا يكفي؟
- اختلفت المسميات
- سلام لمحمد الماغوط
- -خلصونا بقا-
- سعدات: المواجهة أو الموت
- إلى سعدات مرة أخرى
- حظاً أوفر
- أتوا.. و لكن
- نحب الحياة


المزيد.....




- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - حبّ فلسطيني... في أربع ساعات